المشهد اليمني الأول| متابعات

تسلّط مجلة «المحافظين» الأمريكية الضوء على واقع حال الحرب السعودية على اليمن بعد أن تحولت إلى حربين: واحدة على المستوى المحلي الخاص باليمن، وحرب أخرى تشنها السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي من أجل ذر الرماد في العيون لإخفاء المآسي والجرائم المترتبة على عمليات القصف واستخدام الأسلحة المحرّمة دولياً بحق المدنيين العزل من أبناء الشعب اليمني.

وفي هذا الإطار، توضح المجلة الناطقة باسم تيار المحافظين في الولايات المتحدة أن عدوان السعودية على اليمن فشل حتى الآن على أقل تقدير في تحقيق أي من أهدافه، وتبين المجلة أن المحاولات التي تقوم بها السعودية لإخفاء الحقائق لم تكن ناجحة يوماً، فتغيير أسماء العدوان السعودي إلى عمليات عسكرية مثل «عاصفة الحزم» ومن ثم «استعادة الأمل» لا يلغي حقيقة أن هاتين العمليتين مجرد عدوان تقوم به السعودية على اليمن بدعم من الولايات المتحدة، بحسب المجلة الأمريكية التي تشير إلى الدعم العسكري من قبل واشنطن والتغطية الإعلامية التي توفرها الإدارات الأمريكية لغض النظر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن الجرائم التي ترتكبها السعودية في اليمن.

وتتابع المجلة الأمريكية تفنيد الادعاءات السعودية ومحاولاتها طمس الحقائق وتحويرها عبر افتراءات شتى لا تلغي حقيقة أن الحكومة التي يفترض بها أن تكون يمنية ما زالت تقبع في عاصمة بني سعود ولا تحظى بالشعبية حتى في المنفى، وتضيف المجلة: إن العدوان السعودي أدى علاوة على ذلك كله إلى إفقار الملايين من أبناء الشعب اليمني، كما أدى إلى تمكين تنظيم الإرهاب التكفيري لـ «القاعدة» في منطقة شبه الجزيرة، ويهدد العدوان السعودي هذه الأيام الأمن والسلم على نطاق أوسع مع زيادة في مستويات انعدام الاستقرار.

وتنتهي المجلة الأمريكية إلى أن سياسة واشنطن هذه المتمثلة في الاستمرار في دعم العدوان السعودي على اليمن لا تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي، ولا تضيف شيئاً من أجل الإسهام في الاستقرار الإقليمي للشرق الأوسط، بل إن النهج الأمريكي- السعودي بدلاً من ذلك يفعل العكس تماماً.

التعليقات

تعليقات