المشهد اليمني الأول| متابعات
قال موقع انتي ميديا اليوم  في مقال تحليلي له إن جميع التنظيمات التي تقاتل في سوريا ضد الحكومة السورية تتبع لتنظيم القاعدة الذي يقاتل في سوريا والذي يتبع في واقع الأمر للحكومة الأمريكية.
وقال الموقع: ووفقاً لصحيفة الغارديان، اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة السورية دمشق يوم 19 مارس، إذ إن “المسلحين” تسللوا إلى أجزاء من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في المدينة من خلال الأنفاق التي قاموا بحفرها بشكل مسبق.
وتابع الموقع: ومما لايثير الدهشة، أن عنوان صحيفة الغارديان ذات الصلة “اشتباكات في دمشق بعد أن دخل المتمردون المناطق التي تسيطر عليها الحكومة”، ولكن بنظرة فاحصة على هذه القصة فإننا نجدها تعرض صورة مقلقة جداً للسياسة الخارجية الأمريكية والتواطؤ الذي تمارسه وسائل الإعلام في هذه الفظائع.
وقال الموقع: وكما نلاحظ في تقرير صحيفة الغارديان أنها قد شملت المتمردين الذين يشاركون “فصيل متمردي أحرار الشام المحافظ المتشدد” وإن فصيل تحرير بلاد الشام (LLC)، هو جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة”، وفصيل فيلق الرحمن، وكل من هذه المجموعات التابعة لتنظيم القاعدة، والتي كانت تختبئ في الأنفاق وبين عشية وضحاها في نيويورك، بات يمكن المراهنة عليها من قبل وسائل الإعلام الأمريكية التي تقدمها  على أنها مجموعة من المتمردين.
وتابع الموقع: وبالطبع، يمكن القول إن بعض هذه الجماعات قد زعم  أنه قطع علاقاته مع بعض المنظمات الإرهابية، ولكن ذلك لن يغير من حقيقة أنها متطابقة أيديولوجياً تقريباً ففي عام 2015، قالت مؤسسة بحثية أسسها توني بلير في تقرير لها: إنه لا معنى للتمييز بين الجماعات المتمردة المختلفة فالأغلبية منهم تتقاسم نظام المعتقدات الأساسية لتنظيم “داعش” الإرهابي فهي كانت عازمة على إقامة الشريعة، وعلاوة على ذلك، وجد التقرير أن الجماعات لا يمكن تمييزها على الأرض كما أنهم جميعاً يعملون معاً في إجراء العمليات الخاصة بهم، فقد يكون لديهم أسماء وقيادات مختلفة، لكنها وفي طبيعة الحال تشكل نفس التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” الإرهابي.
واستطر الموقع: وفي الأساس، هناك نوعان من القضايا الرئيسية مع هذه الرواية بشكل خاص فيما يتعلق بوسائل الإعلام، أولاً، وسائل الإعلام لا تزال تصرّ على الإشارة إلى هذه الجماعات على أنها جماعات من المتمردين بالرغم من الروابط الواضحة التي تربطهم بتنظيم القاعدة والتنظيمات التابعة له، ثانياً، وسائل الإعلام تتجاهل إلى حد كبير حقيقة أن نفس هؤلاء المتعصبين مرتبطون بالقاعدة ويهاجمون الدولة السورية باستخدام أسلحة أمريكية الصنع.
ونقل الموقع عن الإعلامية “ألترنت لبن نورتون ” قولها إنه وفي تغطيتها للهجوم على دمشق، تم تجاهل الروابط التي تجمع تحرير الشام بتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن هناك مجموعة كبيرة من المتطرفين يقاتلون تحت اسم الجماعات ” المعتدلة“.
وتابعت الصحفية قولها هناك تطور آخر مثير للقلق وقد تم تجاهله من قبل أمريكا ووسائل الإعلام الرئيسية وهو أشرطة الفيديو التي تنشر من قبل هيئة “تحرير الشام”، وجماعة جيش العزة، التي تقاتل جنباً إلى جنب مع تغيير علامتها التجارية لتنظيم القاعدة في الهجوم على محافظة حماة السورية والهجوم على الجيش السوري الذي تم باستخدام صواريخ “التاو” المضادة للدبابات، والتي تم تصنيعها من قبل شركة رايثيون الأمريكية للأسلحة وزود المتمردون بها بعد أن تم ذلك عن طريق وكالة المخابرات المركزية.
وتابع الموقع: لا يمكننا أن نتحدث بواقعية عن الحرب على الإرهاب دون الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أهداف السياسة الخارجية الغربية للجماعات الإرهابية التي هي مفيدة لهذه الأهداف بشكل لا يصدق، وفي هذا السياق، فإن زعماء العالم يدينون “الهجوم الإرهابي” في كل مرة، ونحن يجب علينا  ألّا نصدق الدوافع الكامنة وراء مخاوفهم، حيث إن “نورتون” تجسد ببراعة هذا النموذج من النفاق في تقريرها، بالقول: “وسائل الإعلام الغربية تتعامل دائماً مع جبهة النصرة، بالرغم من مختلف الجماعات التي تتبع لها وتغير علامتها التجارية، والتي هي كلها فروع لتنظيم القاعدة.
وقال الموقع: إن الأمر الأكثر إثارة للقلق، هو حقيقة أن أمريكا لا تدعم الإرهاب والهياكل القائمة عليه فحسب، بل أيضاً تخلق لهم نشاطاً ملائماً لهم، حيث إنه وفي عام 2015، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ميزانية وكالة الاستخبارات المركزية لتدريب المتمردين السوريين كانت على الأقل عشرة مليارات دولار أمريكي في السنة، وفي عام 2016، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة الاستخبارات المركزية توفر معظم التدريب للمتمردين السوريين ولكنها تعتمد في الغالب على التمويل السعودي لهذه العمليات، حيث يأتي التمويل السعودي على رأس هذا المبلغ سنوياً لوكالة الاستخبارات المركزية والذي يتم إنفاقه على تدريب “الثوار” للقتال في سوريا.
وتساءل الموقع من هم هؤلاء المتمردون الذين يجري تدريبهم للقيام بعمليات في سوريا؟ وفقاً لتقرير صادر عن برنامج تلفزيوني، كانت المخابرات الأمريكية تدرب هؤلاء المتمردين  على نصب الكمائن للجنود واسترداد الذخائر، ومن ثم الإجهاز على الجنود الجرحى الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة أي إنها جريمة حرب واضحة وتكتيك إرهابي، وقد أدت هذه الممارسات الأمريكية لتسليح الإرهابيين في سوريا.

التعليقات

تعليقات