المشهد اليمني الأول| متابعات
وصفت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية في تقرير نشرته هذا الأسبوع، العدوان السعودي الأمريكي على اليمن بالدموي، مؤكدة أن” السعودية لم تحقق أي نصر يذكر، بل على العكس جلبت لها حربها تداعيات عكسية وأذت نفسها”.
وأوضحت المجلة “أنه وبغض النظر عن مدى التقدم الذي حققته “التقارير الصحافية الموالية للحكومة السعودية”، فإن الخطوط الأمامية لم تتغير في الواقع. بل على العكس تبدو المملكة السعودية الآن أكثر ضعفا، وإيران تلوح في الأفق أكبر من أي وقت مضى”.
وأكدت “ذي ايكونوميست” أن من أسمتهم الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، يقومون بغارات منتظمة على بعد عشرات الكيلومترات إلى السعودية. الصواريخ تصل إلى أقصى الشمال مثل الرياض، ومؤخرا ضرب صاروخ قاعدة جوية هناك في 18 مارس. وقد تم ضرب عشرات الدبابات السعودية والإماراتية.
وتابعت القول” كما هو الحال دائما، فإن تنظيم القاعدة و”داعش” يملأن الأماكن غير الخاضعة للرقابة، وربما يقدمان ملاذا للمقاتلين الفارين من العراق وسوريا”.
ولفتت المجلة إلى أنه باعتبارها حربا، توقعت أن ينتهي سريعا وها هي في عامها الثالث، يبدو أن المملكة السعودية بدون استراتيجية خروج من المستنقع الذي وقعت فيه. وقالت “إن الإمارات العربية المتحدة، التي استولت على عدن بهجوم بحري في أغسطس 2015، وتعهدت لجعل المدينة نموذجا لبقية البلاد. لكن وبعد مرور عام ونصف رفضت السماح للصحفيين بدخول المدينة، فمن الصعب قياس نجاحها”.
وذكرت “يقول السكان المحليون، إنهم يفتقرون إلى المؤسسات الحاكمة إلى حد كبير. ويؤكد اللاجئون من عدن الذين يصلون إلى جيبوتي للمجلة، أنهم لم يروا أي دليل كما تدعي الأمارات أنها تستثمر مليارات الدولارات لإعادة إعمار المدينة”.
وأضافت المجلة في سياق تقريرها، أنه في المناطق التي تم الاستيلاء عليها، تتقاتل قوات التحالف مع بعضها على الغنائم. ورجال القبائل في الجنوب الموالون لهادي هم فقط واحد من أربع قوى تسعى للسيطرة على الميناء والمطار. وتنظيم القاعدة شيء آخر.
وقال مسؤول سابق في الأمم المتحدة يعمل في اليمن للمجلة البريطانية “ان جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي يعارضون الحرب لكنهم جميعا مستعدون لبيع اليمن مقابل الأسلحة”. وفي ليلة وضحاها، أطلقت السعودية طائرات بدون طيار من طراز ريبر الأمريكية من قاعدة أمريكية في جيبوتي.
واختتمت المجلة تقريرها بالقول: من أجل شراء الصمت، وعد الملك سلمان في زيارة للصين هذا الشهر بـ65 مليار دولار للاستثمار. فبدلا من ذلك كان على المملكة العربية إنفاق تلك الأموال على شعبها، الذي سئم من تدابير التقشف التي وضعت للمساعدة في العجز في ميزانيات بلاده.

التعليقات

تعليقات