المشهد اليمني الأول| متابعات
قال ستريد فريفل في صحيفة “در شتاندارد” النمساوية أنه بعد مرور عامين على بدء التدخل العسكري العربي في اليمن يتوقع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نهاية مبكرة للحرب ضد الحوثيون. لم تتغير الجبهات سوى قليلا. وكان لا بد من ذكرى سنوية حزينة على مرور عامين على التدخل العسكري حتى يتم لفت الانتباه للحرب المنسية في اليمن. نظم الحوثيون في الأسبوع الماضي تجمعا كبيرا في صنعاء ليعلنوا فيه عن عزمهم على القتال حتى النهاية وإصدار حكم الإعدام على الرئيس عبدربه منصور هادي بجريمة “الخيانة العظمى”.
وهذا الأخير أعلن في مقابلة أجريت معه في الرياض، محل إقامته، أن قواته تسيطر على 80 بالمائة من المناطق اليمنية. وأنه قريبا سيتم تصعيد الأحداث. وفي الواقع لم تتغير الجبهات في الأشهر الماضية إلا قليلا على الرغم من القصف الجوي العنيف من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية.
أعلنت قوات هادي أنها تمكنت من تحقيق بعض المكاسب الإقليمية في المنطقة الساحلية الغربية وفي ضواحي صنعاء. وباستثناء عدن، عاصمة الجنوب، بقيت المدن الكبرى ـ من ضمنها صنعاء وأهم ميناء في المنطقة الشمالية، الحديدة ـ تحت سيطرة الحوثيين.
شن الحوثيون، الذين يشكلون ثلث عدد السكان، ويسكنون المناطق الشمالية، في العام 2014 هجوما تمكنوا من خلاله بالتحالف مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح من السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد وطردوا هادي. ومنذ 26 مارس 2015، ويحاول التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية استعادة الوضع السابق. وقد جرت عدة جولات تفاوض، برعاية الأمم المتحدة، تمت فيها محاولة التوصل إلى حل سياسي للأزمة. وحاليا، لا توجد أي مؤشرات على العودة إلى الحوار.
لقد تسببت الحرب في أضرار هائلة في أفقر بلد عربي. قتل ما يزيد عن 7700 شخصا، معظمهم مدنيون، وجرح 40 ألفا آخرون. وتعاني اليمن، وفقا للأمم المتحدة من أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.
كارثة إنسانية:
هناك خطر محدق لكارثة إنسانية ستتطور إلى مجاعة، يتأثر منها من 20 إلى 22 من المدن. ثلثا السكان ليس لديهم ما يكفي من الغذاء وهم بحاجة ماسة إلى مساعدة للبقاء على قيد الحياة. ووفقا للأمم المتحدة، يعاني 2,2 مليون من الأطفال من سوء التغذية، ويعاني ما يقرب من نصف مليون شخص من التأثر الشديد من سوء التغذية، لدرجة أنهم سيحملون هذه الأضرار مدى الحياة. لم تدعو الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الغذائية فحسب، بل دعت إلى دعم الزراعة.
هذا الوضع الكارثي هو بالطبع نتيجة الحرب. فتدمير القاعدة الاقتصادية للبلد وما تلاه من فقر وجوع كان متعمدا. فقد دمرت المقاتلات السعودية المصانع وبهذا استهدفت الصناعات الغذائية وخلفت آلاف العاطلين عن العمل.
ترجمة نشوى الرازحي-المراسل نت.

التعليقات

تعليقات