المشهد اليمني الأول| متابعات
كشفت مواقع غربية معروفة أن أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس الأميركي يشددون على ضرورة حصول ادارة الرئيس دونالد ترامب على تفويض مسبق من الكونغرس قبل ادخال القوات الأميركية في أي مواجهة مع حركة “انصار الله” في اليمن، وذلك في ظل تزايد المؤشرات بان الادارة الأميركية تدرس التصعيد ضد الحركة.
وفي سياق متصل، نقل أحد المواقع عن مسؤولين أميركيين سابقين قولهم إن إدارة ترامب حتى الآن لم تقتنع بأن دول الخليج المشاركة بالعدوان على اليمن ستنجح في خطتها للسيطرة على ميناء الحديدة، وهو ما يعني أن البيت الابيض لم يوافق حتى الآن على دعم هذه الخطة.
* أعضاء في الكونغرس يحاولون وضع قيود على أي تصعيد قد يقدم عليه ترامب في اليمن و ابن سلمان غاضب
نشر موقع “Al-Monitor” تقريراً أشار فيه الى أن مجموعة من المشرّعين الاميركيين في الكونغرس طالبوا الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالحصول على موافقة الكونغرس قبل تصعيد الدور الاميركي بالحرب على اليمن.
وأوضح التقرير أن أربعة أعضاء في مجلس النواب الأميركي يجمعون توقيعات على رسالة موجهة الى ترامب، وذلك وسط تزايد المؤشرات على أن البيت الابيض والبنتاغون يريدان دورا أميركياً مباشرا بشكل أكبر في الحرب ضد من أسماهم “المتمردين الحوثيين” (حركة انصار الله). كما لفت الى ما يتم تداوله بأن ادارة ترامب تدرس مساعدة القوات السعودية والاماراتية على السيطرة على ميناء الحديدة على البحر الاحمر.
كذلك، قال التقرير إن موقع “Al-Monitor” حصل على نسخة من الرسالة الموجهة الى ترامب وان الرسالة تقول ان ادخال القوات الاميركية بمواجهة عسكرية مع “أنصار الله” من دون وجود تهديد مباشر للولايات المتحدة ومن دون تفويض مسبق من الكونغرس سيشكل انتهاكاً لمبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في الدستور الاميركي. كما اضافت بان الرسالة تتضمن ايضاً المطالبة بتقديم أي تبرير قانوني “من دون تأخير” قد يستند عليه البيت الابيض في حال قرر الدخول في مواجهة مباشرة مع الحركة من دون محاولة كسب تفويض من الكونغرس مما اغضب ولي ولي العهد السعودي و اعتبره تنصلا من الاتفاقية.
وأوضح التقرير أن النواب الاربعة الاميركيين الذين قاموا بصياغة الرسالة هم النائبين الاثنين عن الحزب الديمقراطي “Mark Pocan” و “Ted Lieu”، والنائبان عن الحزب الجمهوري “Justin Amash” و “Walter Jones”.
غير أن التقرير أشار ايضاً الى أن حتى بعض المشرعين الاميركيين الداعمين لما أسماه “التحالف الخليجي” الذي يخوض العدوان على اليمن يتوجسون من التصعيد الاميركي بلا قيود. ونقل في هذا الاطار عن السيناتور الجمهوري “Bob Corker ” الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قوله بانه لا يعتبر التفويض المعطى للبيت الابيض منذ وقوع أحداث الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر باستخدام القوة العسكرية ينطبق على حركة “أنصار الله”.
كما لفت التقرير الى وجود أصوات قوية أخرى في الكونغرس تعتبر أن ترامب يحظى بالتفويض لمواجهة “الحوثيين”، وفق تعبيره، حيث نقل عن السيناتور الجمهوري المعروف “جون ماكين” بان “مواجهة “الحوثيين” امر متربط بعدم السماح لايران بان تهيمن على اليمن”، كما نقل عن “ماكين” قوله إن “”الحوثيين” يشكلون تهديدا مباشرا للامن القومي الاميركي”، بحسب زعمه.
* تحذيرات أميركية وأممية من دعم واشنطن لدول الخليج بمحاولة السيطرة على الحديدة
موقع “Al-Monitor” نشر تقريراً آخر حول اليمن، وقال إن مسؤولين أمميين وأميركيين في مجال الاغاثة الانسانية أعربوا عن تخوفهم من توجه إدارة ترامب تعزيز الدعم الاميركي اللوجستي والاستخباراتي لعملية عسكرية قد يقوم بها “التحالف الخليجي” للسيطرة على ميناء الحديدة اليمني.
وأشار التقرير الى أن “من أصحاب هذا الموقف مسؤولين سابقين بادارة اوباما وخبراء في الامم المتحدة، اذ يقول هؤلاء ان النجاح بالسيطرة على الحديدة سيخلق عائقاً جديداً بحيث سيستحيل إدخال ما يكفي من الطعام الى العاصمة صنعاء، ما قد يؤدي الى مجاعة”. كذلك لفت الى ان “الموفد الأممي الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد حذر من تصعيد النزاع العسكري، وذلك خلال جلسة بمجلس الامن بتاريخ التاسع عشر من آذار/ مارس الجاري”.
ونقل التقرير عن السفير الاميركي السابق لدى اليمن “Gerald Feierstein” قوله إن “المسؤولين الاميركيين لم يقتنعوا بعد بأن خطط دول الخليج مثل دولة الامارات والسعودية للسيطرة على الحديدة ستنجح. وتابع “Feierstein” ان “السؤال الآخر هو اذا كانت دول الخليج هذه ستستطيع مواصلة السيطرة على الحديدة حتى في حال نجحوا في البداية بطرد الحوثيين”، حسب تعبيره.
كما نقل التقرير كذلك عن مصدر مطلع في الادارة الأميركية السابقة بان أوباما قرر في النهاية عدم دعم مساعي التحالف الخليجي للسيطرة على الحديدة، وذلك بعد نقاشات طويلة دارت حول هذا الموضوع في العام الاخير من رئاسة أوباما.
* خلافات جوهرية مستمرة بين واشنطن وأنقرة
الصحفية “Amberin Zaman” كتبت مقالة نشرها ايضاً موقع “Al-Monitor”، قالت فيها إن “وزير الخارجية الاميركي “Rex Tillerson” أنهى زيارته الرسمية الأولى الى تركيا على ما يبدو من دون حل أي من الخلافات الجوهرية بين واشنطن وأنقرة”.
وأشارت الكاتبة الى “عدد من الملفات التي تتسبب بالتوتر بين الجانبين، مثل رفض واشنطن حتى الآن تسليم فتح الله غولن إلى أنقرة . الا انها شددت على ان الموضوع الخلافي الأكبر هو الدعم الاميركي لاكراد سوريا”. وأضافت بانه “يعتقد ان “Tillerson” وخلال اللقاءات التي أجراها مع كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، أكدوا ان الادارة الاميركية قررت المضي بخطة طرد “داعش” من الرقة بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الاكراد”، منبهة الى ان اجتماع “Tillerson” مع أردوغان استمر اكثر من ساعتين.
ولفتت الكاتبة الى خطوة غير مألوفة قام بها اردوغان حيث لم يسمح للسفير الاميركي لدى أنقرة “John Bass” بحضور الاجتماع مع “Tillerson”، مشيرة الى أن الموفد الاميركي الخاص لما يسمى التحالف الدولي ضد “داعش” “Brett McGurk” الذي تعتبره أنقرة صديقا لقوات سوريا الديمقراطية، أيضاً تم اقصائه من الاجتماع.
* انتقادات لتحذيرات رئيسة وزراء بريطانيا لاوروبا في ملف التعاون ضد الإرهاب
محرر الشؤون الدبلوماسية والدفاعية بصحيفة “الاندبندنت” البريطانية “Kim Sengupata” أشار الى ما كتبته رئيسة الوزراء البريطانية “Theresa May” برسالتها حول إتفاق تجاري مع الاتحاد الاوروبي بعد قرار “Brexit” (خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي)، حيث حذرت من أن عدم التوصل الى الاتفاق التجاري سيعني من الناحية الأمنية ان التعاون (بين بريطانيا والاتحاد الاروبي) في محاربة الجريمة والإرهاب سيضعف.
الكاتب وصف موقف الحكومة البريطانية هذا بالمضحك، واعتبر ان منسق “Brexit” بالبرلمان الاوروبي “Guy Verhofstadt” كان محقاً عندما اتهم “May” بالابتزاز من خلال تحذيرها هذا.
كما شدد الكاتب على ان التهديد الإرهابي هو عابر للأوطان وهو ما يتطلب التعاون مع دول اخرى.
وفي الختام أكد ان الحاجة الملحة للتعاون الدولي ضد الارهاب والجريمة هو درس تعلمته بريطانيا بعد ما عانت كثيراً.

التعليقات

تعليقات