المشهد اليمني الأول| متابعات

تتجه حركة حماس نحو إصدار وثيقة سياسية جديدة لها، تحدد من خلالها التوجهات العامة للحركة التي تدير شؤون قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال الإسرائيلي جنوب فلسطين، وتعرف “حماس” نفسها في الوثيقة الجديدة على أنها “حركة تحرُّر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية هدفها تحرير فلسطين”، وأنها “تؤمن بأنّ الإسلام ضد جميع أشكال التطرّف والتعصّب الديني والعرقي والطائفي”.

صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة من العاصمة البريطانية قالت إن حركة حماس ستعلن في الوثيقة الجديدة عن “فك ارتباطها” بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في عدد من الدول العربية، إلا أن تسريبات إعلامية قالت إن الوثيقة ستتضمن 11 فصلاً و41 بنداً تفصيلاً، وتؤكد الوثيقة أنّ إقامة دولة فلسطينية وكاملة السيادة عاصمتها القدس ضمن حدود الـ 67 هي صيغة توافقية وطنية مشتركة، مؤكدة أنّ هذا الأمر لا يعني الاعتراف بالكيان الصهيوني.

الوثيقة قالت إنه لن يكون هناك “تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين مهما طال الاحتلال ونرفض أي بديل عن تحريرها كلّها”، معتبرة أن “القدس عاصمة فلسطين وحقّ ثابت لا تنازل عنه ولا تفريط بأي جزء منها”.

وبحسب الوثيقة فإن حماس ترفض جميع الاتفاقات والمبادرات ومشاريع التسوية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدة أنّ تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني وواجب الأمّتين العربية والإسلامية، مشددة على أن “مقاومة الاحتلال حق مشروع والمقاومة المسلّحة تُعدّ خياراً استراتيجيّاً”، مشددة على الحق في تطوير وسائل المقاومة”.

وتؤكد التسريبات أن وثيقة حماس الجديدة شددت على أن “عودة اللاجئين والنازحين إلى المناطق التي احتُلَّت منذ عام 1948، ورأت أنّ هذه العودة حق غير قابل للتصرّف من قبل أي جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية”، مذّكرة بأن “وعد بلفور باطل وقيام إسرائيل باطل أيضاً من أساسه، ومناقض لحقوق الشعب الفلسطيني”.

وتعتبر الوثيقة الجديدة أنّ “كل إجراءات الاحتلال في القدس من تهويد واستيطان وتزوير للحقائق باطلة، مشيرة إلى أنها تفرّق بين اليهودية وبين الاحتلال والمشروع الصهيوني، وصراعنا هو مع هذا المشروع وليس مع اليهود”، مضيفة أن “تشريد الشعب الفلسطيني وإقامة الكيان الصهيوني لا يلغيان حقه في كامل أرضه، وأنّ فلسطين ستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع”.

يشار إلى أن المكتب السياسي لحركة حماس يقيم في العاصمة القطرية، علماً أن النظام القطري يدعم حركة الإخوان المسلمين في عدد من الدول العربية، وكان رئيس المكتب السياسي للحركة المدعو “خالد مشعل” قد زار عدة مرات العاصمة التركية التي تعتبر من العواصم المرحبة بالإخوان المسلمين، في حين أن النظام السعودي يعتبر أن “حركة الإخوان المسلمين” منظمة إرهابية، الأمر الذي يجعل من إعلان حماس لفك ارتباطها بالإخوان قد يكون بدعم سعودي، إلّا أن عمق العلاقة بين حماس وكل من الدوحة وأنقرة يجعل من احتمال فك الارتباط احتمالاً ضعيفاً.

التعليقات

تعليقات