العدوان على الحديدة يقابله الضربة الباليستية المميتة للغزاة .. هذا ما ينتظرهم والأيدي الساهرة تنتظر ساعة الحسم

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

ليس من المبالغة القول إن الصواريخ الباليستية اليمنية تشكل بعداً عسكرياً استراتيجياً بالغ الأهمية في بناء قوة الردع وتعزيز النفوذ الاستراتيجي لليمن وفرض جدار وجودي ثابت ومستقر على كافة المستويات وخصوصا العسكري والاستراتيجي أمام اقوى تحالف عدواني عالمي تقوده امريكا والسعودية وتشارك فيه الإمارات والكيان الصهيوني وبريطانيا.
حيث إن القوة الصاروخية للجيش واللجان تستخدم الصواريخ الباليستية كأداة للتوازن العسكري و الإستراتيجي فى الحرب الكونية الجارية ضد اليمن، وبتتبع المدى الذى وصلت إليه ترسانة اليمن الباليستيه من هذا السلاح المميت تتضح القفزة الصناعية الحربية اليمنية الهائلة فى مضمار التسلح الصاروخي الباليستي تعتبر فائدة كبيرة جناها اليمن من الحرب العدوانية رغم المعاناة والحصار والدمار.
ولكن هذا الدمار والحصار والحرب الطاحنة التي يقودها هذا الحلف الاقليمي -العالمي ضد اليمن اجبر اليمنيون على الإعتماد على انفسهم في مجال التسلح وخصوصا السلاح الردعي، مما ينبئ بأن هذه الصواريخ ستشكل تهديداً رئيسياً ومميتاً في الأيام او الأشهر القادمة او أبعد زمنيا من ذلك بقليل وفق ما يراه السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله ونصره وقادة القوة الصاروخية ومراكز الأبحاث والتصنيع الحربي.
العدوان على الحديدة
لاشك ان اليمن لا يرمي بجميع اوراقه الدفاعية دفعة واحدة أو دفعات تسبب بضعف الموقف الدفاعي، فالسيد القائد وقادة الجيش واللجان والقوة الصاروخية يدركون جيداً أن التحالف العدواني وادواتهم مجرمون ومتغطرسون وارهابيون لذلك سيستمرون في عدوانهم على اليمن في محاولات بائسة ويائسة ان يحققوا اي انجاز عسكري عالى المستوى خصوصاً بعد تكبدهم خسائر بشرية وآليه فادحة طيلة عامين وعدم تحقيقهم أي انجاز عسكري ملموس يرفع من قيمتهم العسكرية بل على العكس خسروا كل أوراقهم فلجأو إلى أجبن واخبث الأساليب ألا وهي تجويع الشعب عبر القوة العسكرية من خلال استهداف مصادر عيشه ودخله واخرها التخطيط للعدوان على الحديدة الذي يعد المنفذ البحري الوحيد لليمن في الوقت الراهن مع العالم رغم الحصار الوحشي الظالم ولكن هو الوحيد على المستوى الوطني.
الأمر الآخر.. لاشك ان كلما زادت قسوة الكارثة حتما ومن المؤكد كلما قرب النصر النهائي لليمن على الغزاة ومن المؤكد ايضا أن المغامرة العسكرية الأمريكية المباشرة التي تحدث عنها المسئولين الامريكيين في الأسابيع الأخيرة وإلى اليوم عبر وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية، ويخطط لها قادة الجيش الأمريكي لإحتلال الحديدة ستكون بوابة الجحيم التي ستدفع اليمنيين إلى فتحها بقوّة وبلا سقف لأن استراتيجية الإستنزاف لتحالف الغزاة التي ينتهجها الجيش واللجان ستتغير حتما إلى مستوى عسكري مفاجيء بل ومميت وهذا خيار شعبي وعسكري لا غبار عليه.
فمن الناحية العسكرية على المستوى البرّي فقد كشف السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله ونصره امر استراتيجي في غاية الأهميّة في خطابه الأخير ألا وهو التعبئة العامة الثانية، وهي تعد كذلك من كافة النواحي بحكم المتغيرات والمستجدات العسكرية الطارئة والمفاجئة نوعا ما و التي فرضتها أمريكا على المستوى العسكري في اليمن وعلى اليمنيين بالتدخل العسكري المباشر، وهذه الإندفاعه العسكرية الأمريكية الحمقى والمخطط لها تجاه الحديدة فرضت على السيد القائد والشعب اليمني إلى إعلان التعبئة العامة من جديد وبصورة غير مسبوقه بحكم أن المعركة العسكرية القادمة ستكون وجها لوجه مع الجيش الأمريكي .
وهذا الأمر أثار غضب الشعب اليمني وهذا الغضب أولد تعبئة جهادية واسعة والعمل جاري فيها من حشد عشرات الآلاف من المقاتلين إضافة إلى التحضيرات العسكرية الدفاعية التي تليق وترتقي لمواجهة الشيطان الأكبر واستقبال جيشها الغازي استقبال يليق بجرائمها ووحشيتها ولا شك أنها ستكون معركة القرن الحادي والعشرين ضد الجيش الامريكي والذي يقينا سيتلقى أقسى هزيمة برية في تاريخه وبزمن قياسي وعلى أيدي رجال اليمن، وسيكون ذلك … لكن، ماهو الأخطر من ذلك ؟!
الضربة الباليستية المميتة
كشفت التقارير العسكرية ومجريات الحرب طيلة عامين أن ما قاله وكشفه قادة الغزاة عن تدمير القوة الصاروخية اليمنية مجرد وهم وخيال ولا أساس له وتعد فضيحة وقد اعترفوا بذلك بعد ان دكت الصواريخ الباليستية اليمنية قواعد عسكرية ومقرات ومدن عسكرية ومطارات ومنشئات حيوية سعودية وغيرها وبكميات كبيرة فعلى المستوى الضربات الباليستية متوسطة المدى وبعيدة المدى تجاوز عدد العمليات الباليستية في العمق السعودي الــ 113 ضربة باليستية وهذا رقم قياسي بالنسبة لبلد فقير ومحاصر، فما هي المفاجأت ؟
الجميع في الداخل والخارج يعلم جيداً إلى أين وصل اليمن في الصناعات الدفاعية الباليستية وهذه القفزة الصناعية اعترف بها العدو واشاد بها الشقيق وأكد عليها الصديق، مما يمنح الغزاة وان اخفوا ذلك قناعة كاملة أن الأرقام التي يمتلكونها حول قدرة اليمن الصاروخية باتت لا قيمة لها وهي أقل بكثير بكثير مما يمتلكه اليمن اليوم وذلك بعد ان انتهجت مراكز الأبحاث والتصنيع الحربي اليمني الهندسة العكسية في صناعة الصواريخ وتحويل وتعديل وتطوير كافة المخزون الصاروخي إلى قوة ردع ساحقة في المعركة بل وتصنيع صواريخ يمنيه 100% ذات مديات مختلفه لذلك وفق الاستراتيجية الدفاعية اليمنية” حرب جيلاً بعد جيل” واستراتيجية” النفس الطويل” والتي طرحها سماحة قائد الثوره على المستوى الوطني لمواجهة العدوان فلا بد أن يمتلك اليمن أوراق عسكرية حاضرة في كل زمن ومكان وعلى المدى الزمني المدروس الذي سيستمر فيه العدوان .
ومن هذه الأوراق تصنيع صواريخ بعيدة المدى وبكميات كبيرة ولا يتم إستخدامها إلا في اللحظات الحرجة التي تستدعي ذلك، ومنها هذا اللحظات وفق استنتاجاتنا الصحيحة اذا نفذ الجيش الأمريكي عدوانه العسكري المباشر على الحديدة فماذا سيحدث:
للاشاره قبل الحديث عما سيحدث نود التذكير هنا وعدم إهماله لأهميته أن قادة الغزاة تحدثوا عبر ناطقهم العسكري “أحمد عسيري” تحدث عن إمتلاك اليمن 300 صاروخ باليستي وتارة يقول 500 صاروخ باليستي وقفز خبراء الغزاة العسكريين المقربين من صناع القرار إلى طرح أرقام ليست مبنية وفق تقديرات عسكرية صحيحة وانما تقديرات شخصية، ولكن هؤلاء الحمقى نسوا ماهو اخطر وربما تجاهل الإعلام الغازي ذلك من شدة القلق التي يسيطر على قادة الغزاة ألا وهو:
أن اليمن يمتلك مابين 900 و 1300 صاروخ جو – أرض ومن المؤكد أنه سيتم تحويلها إلى صواريخ باليستية بعيدة المدى تغطي المنطقة الجنوبية والنصف الغربي من المملكة السعودية وربما استطاعت مراكز الأبحاث والتصنيع الحربي أن تحول هذا المخزون الصاروخي الغير باليستي إلى صواريخ بعيدة المدى من جيل قاهر1 بمدى 250 كم، وقاهر إم 2 بمدى 400 كم، وربما تفاجئنا القوة الصاروخيه بقاهر إم3 بمدى 600 كم هذا غير مستبعد بحكم أن الحرب على اليمن كونية وتحتاج إلى بذل جهود أسطورية من القوة الصاروخية والتصنيع الحربي اليمني لتجهيز هذه القوة الألفية الصاروخيه المميتة.
الأمر الآخر.. ما جرى من تطوير وتعديل وزيادة مدى على صواريخ القاهر، فمن المؤكد أن صواريخ بركان1 وبركان2 تم تجهيز العشرات وربما المئات منها وربما تفاجئنا القوة الصاروخية بالإعلان عن صاروخ بركان3 وهذا الصاروخ من المتوقع أن يضرب المنشئات النفطية شرق المملكة أو يتم ضرب أهداف عسكرية وحيوية بالإمارات كل شيء وارد، ومن المتوقع أن تقدم القوة الصاروخية على إستهداف القاعدة العسكرية الأمريكية في جيبوتي، وهذه حرب ولا خطوط حمراء فيها محرّمة بالنسبة لليمنيين سوى الأهداف المدنية.
معلومة أخرى.. لا يعلم أحد كم كمّية الصواريخ اليمنية ذات المديات القصيرة والمتوسطة من النجم الثاقب والصرخة وزلزال1و2و3 وغيرها ومن المؤكد أن الإحتياطات و الحسابات الدفاعية اليمنية فرضت توفيرها بكميات قدر الإمكان والإمكانات تستطيع أن تحقق المطلوب في مسرح الحرب، لذلك ستكون معركة الحديدة المرتقبة إن حدثت هي أم المعارك وستخرج مفاجأت يمنية مرعبة للغزاة .
الضربة الباليستية المميتة لها تداعيات خطيرة على المستوى العربي والإسلامي والعالمي وليس مبالغة بل واقع الأمر سيكون ولصالح اليمن وضد العدوان السعودي الأمريكي.
اذن السؤال في دوائر صناع القرار بدول العدوان، هو إذا تم تنفيذ الهجوم العدواني على الحديدة هل تقدم القوة الصاروخية اليمنية بإطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة في اليوم الواحد وكم دفعة وما هي الأهداف، هذه الضربات المميتة ستقلب المنطقة والعالم وستغير الموازين الإستراتيجية في مسرح الحرب.
هذا ما ستثبته الأيام التي سيقرر الغزاة غزو الحديدة واحتلالها، رغم الإيمان الراسخ أن الضربة الباليستية المميتة قادمة لا محالة وهذا استنتاج علمي وفق معطيات ومعلومات صحيحة، كما أثبت الميدان طيلة عامين ان استنتاجاتنا صحيحة ولله الحمد، لذلك لا قلق، فليهددوا وليرجفوا ولا يهولوا، سيهزمون سيهزمون وسنتتصر نحن اليمانيون نصراً سيتحدث عنه العالم لقرون. إنتهى.

التعليقات

تعليقات