المشهد اليمني الأول| متابعات

فقدت الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، 31% من قيمتها منذ بدء تراجعات الذهب الأسود “النفط” في منتصف 2014، بما يقارب 214 مليار دولار.

ورغم أن قيمة ما تبقى من احتياطيات يظل عند مستويات مريحة، كونها تكفي لتمويل واردات البلاد لنحو 45 شهرا (أكثر من ثلاث سنوات ونصف)، إلا أن تخوفات مراوحة أسعار النفط الخام عند المستويات الحالية، يهدد بمزيد من التراجعات اللاحقة.
ووفقا لبيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية (حكومية)، الثلاثاء الماضي، تبلغ الواردات السلعية للسعودية 11.55 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في 22 من الشهر الجاري، إن المملكة تملك أصول نقد أجنبي لدى البنك المركزي تعادل 84% من الناتج المحلي الإجمالي، “وهي ثالث أكبر نسبة من حيث الناتج المحلي الإجمالي عالمياً”.
وأضاف الوزير حينها، أن الأصول الحكومية العامة للمملكة تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 100%.
وفقدت الأصول الاحتياطية الأجنبية للسعودية في الخارج نحو 869.1 مليار ريال (213.8 مليار دولار) من قيمتها منذ مطلع سبتمبر/ أيلول 2014.
وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية السعودية، بنهاية فبراير/ شباط الماضي إلى 1.928 مليار ريال (514.1 مليار دولار)، من مستواها القياسي البالغ 2.797 مليار ريال (745.9 مليار دولار)، المسجل في أغسطس/ أب عام 2014.
وفي يونيو/ حزيران 2014 سجلت الاحتياطيات الأجنبية السعودية 2.784 مليار ريال (472.4 مليار دولار)، قبل أن يسجل مستوى قياسي عند 2.797 مليار ريال (745.9 مليار دولار)، في أغسطس/ أب عام 2014.
وفي ظل تراجعات النفط، هبطت الاحتياطات الأجنبية السعودية إلى 2.533 مليار ريال (675.5 مليار دولار) منتصف عام 2015، ثم إلى 2.312 مليار ريال (616.4 مليار دولار) في نهاية العام.
ومع استمرار هبوط النفط، تراجعت الاحتياطيات الأجنبية إلى 2.139 مليار ريال (570.3 مليار دولار) في منتصف عام 2016، ثم إلى 2.037 مليار ريال (543.2 مليار دولار) نهاية العام، قبل أن تتراجع إلى بنهاية فبراير/ شباط الماضي إلى 1.928 مليار ريال (514.1 مليار دولار).
جاء ذلك بالتزامن مع تراجعات النفط المصدر الرئيس للدخل في البلاد، أكبر مُصدر للنقد في العالم.
وتعاني أسعار النفط الخام من هبوط حاد منذ نحو عامين، نزولاً من 120 دولاراً للبرميل منتصف 2014 إلى حدود 50 دولاراً في الوقت الحالي، الأمر الذي دفع منتجي النفط حول العالم لاتخاذ خطوات لتعزيز الإيرادات غير النفطية.
وكانت منظمة “أوبك” أعلنت نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن أعضاءها توصلوا إلى اتفاق بشأن تخفيض الإنتاج الكلي للمنظمة بمقدار 1.2 مليون برميل ابتداء من الأول من يناير/ كانون ثاني 2017 لمدة ستة أشهر، ودخل فعلاً حيز التنفيذ.
ويهدف القرار الذي انضمت له دول من خارج المنظمة في ديسمبر/ كانون أول الماضي، إلى إعادة الاستقرار لأسواق النفط العالمية، بعد موجة هبوط في أسعارها خلال العامين ونصف العام الماضية، نتيجة ارتفاع المعروض في السوق.
وتنوي الحكومة السعودية طرح 5% من شركة أرامكو السعودية، للاكتتاب العام خلال 2018.
وتمضي الرياض قدما في خصخصة العديد من المؤسسات والشركات الحكومية، وفرض العديد من الضرائب، إضافة إلى عزمها رفع أسعار الوقود تدريجيا لتصل للمعدل العالمي بحلول 2020، بهدف دعم خزينة الدولة.
وتعاني السعودية – أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم – في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.
وأعلنت في ديسمبر/ كانون أول الماضي، عن موازنة العام 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال (184.5 مليار دولار)، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).
وبلغ العجز في ميزانية العام 2016، نحو 297 مليار ريال (79.2 مليار دولار)، بعد تسجيل إيرادات بـ 528 مليار ريال (140.8 مليار دولار)، مقابل نفقات بـ 825 مليار ريال (220 مليار دولار).
ودفعت تراجعات النفط، الحكومة السعودية لطرح أول سندات دولة مقومة بالدولار العام الماضي، جمعت من خلالها 17.5 مليار دولار، إضافة لقرض دولي بقيمة 10 مليارات دولار.
وارتفع الدين العام للسعودية نهاية 2016، إلى 316.5 مليار ريال (84.4 مليار دولار)، تشكل 12.3% من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، مقارنة بـ142.2 مليار ريال (قرابة 38 مليار دولار)، شكلت 5.9% من الناتج في 2015.
المصدر: الاناضول

التعليقات

تعليقات