المشهد اليمني الأول| متابعات

توقّف موقع “ذا هيل” عند معارضة بعض أعضاء الكونغرس، لتوجهات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الرامية إلى زيادة تدخل الولايات المتحدة في العدوان على اليمن، عبر تعزيز الدعم الأمريكي اللوجستي والاستخباري إلى دول “التحالف السعودي” المشاركة في العدوان، من ضمنها البحرين والسعودية، لافتاً إلى أن عدداً من الأعضاء الديمقراطيين، إلى جانب بعض الجمهوريين، ممن “وقفوا في وجه أوباما على خلفية التورط في العدوان على اليمن، يقومون اليوم بتكرار الفعل نفسه، في عهد ترامب”.

وفي هذا السياق، أورد التقرير تصريحات للسيناتور الديمقراطي، كريس مورفي، الذي سبق له أن شارك في إعداد مشروع قانون لوقف صفقة أسلحة مقررة إلى السعودية بقيمة 1.15 مليار دولار، قال فيها: “يبدو أننا لم نتعلم على الإطلاق أياً من دروس الأعوام الخمسة عشر الماضية في الشرق الأوسط”، مشبهاً مشاركة الولايات المتحدة في “تصعيد عسكري متسارع الوتيرة، بدون استراتيجية واضحة” بـ”وصفة للكوارث”.

ولفت الموقع الإلكتروني الأمريكي إلى الجدل المحتدم بشأن نية إدارة ترامب التملص من القيود التي وضعتها إدارة سلفه، فيما يخص صادرات الأسلحة إلى دول الخليج، ودرجة الانخراط في العدوان على اليمن.

وفي هذا الإطار، أورد التقرير تأييد كل من السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، والسيناتور بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، استئناف ومواصلة دعم واشنطن لحلفائها الخليجيين، حيث اعتبر الأول أن “الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للتحالف السعودي، حيوي لمواجهة إيران” في اليمن،

مشدّداً على ضرورة “عدم السماح لإيران بالسيطرة على ذلك البلد”، فيما برر الثاني صادرات الأسلحة المعلن عنها للبحرين قبل أيام بضرورات “الحفاظ على الأمن القومي” للإمارة الخليجية، مبدياً حماسته لمواصلة مبيعات الأسلحة إلى الدول الخليجية، وواصفاً سياسة إدارة أوباما في تصدير الأسلحة إلى تلك الدول بـ”غير المناسبة على الإطلاق”، كونها تعاملت مع الملف الحقوقي فيها بـ”طريقة غير منتجة”، في إشارة إلى الضوابط التي أرستها تلك الإدارة في بيع الأسلحة لدول الخليج. أما الفريق المعارض لسياسات ترامب في الشرق الأوسط، فهو يرى بأن الولايات المتحدة “لا تجدر بها

“لا تجدر بالولايات المتحدة المشاركة في حرب بالوكالة بين إيران والسعودية”
المشاركة في حرب بالوكالة بين إيران والسعودية”. ومن بين الشخصيات المحسوبة على هذا الفريق، السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، الذي رأى أن “الحرب الداخلية في اليمن، توفر مساحة لتنظيمي داعش والقاعدة”، معتبراً أن تركيز واشنطن يجب أن ينصب على مواجهة هذين التنظيمين، وليس الدخول في صراع الغريمين الإقليميين: إيران والسعودية، محملاً سياسة بلاده مسؤولية التسبب بمجاعة في ذلك البلد، وداعياً زملاءه إلى أن يحكموا ضمائرهم في هذه المسألة.

وأشار التقرير إلى الرسالة التي أعدها أربعة أعضاء من الكونغرس، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والتي دعا موقعوها الـ 15، إدارة ترامب إلى “تقديم المبرر القانوني للمشاركة في التدخل العسكري المباشر في اليمن”، معتبرين أن “إشراك جيشنا ضد اليمنيين الحوثيين (أنصار الله)، دون وجود خطر مباشر على أمن الولايات المتحدة، ومن دون الحصول على إذن مسبق من الكونغرس، من شأنه أن ينتهك الفصل بين السلطات، كما هو موضح في الدستور”.

وفي السياق عينه، أوضح عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي، تيد ليو، أنه “من السخرية بمكان، أن يتحدث دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية عن عدم التورط في الحروب الخارجية، وأن تظهر تصرفاته على أنه يزيد من تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية”، داعياً إلى “تقديم إجابات للجمهور الأمريكي، في حال كانت إدارة ترامب عازمة على زيادة دعمها” لدول الخليج في عدوانها على اليمن.

التعليقات

تعليقات