المشهد اليمني الأول| متابعات
عززت قوات العمليات الخاصة الامريكية عملياتها البرية داخل اليمن وسط مخاوف متزايدة من ان التنظيم التابع للقاعدة هناك يواصل التخطيط لهجمات على اهداف غربية بما فى ذلك استهداف الطيران التجارى، بحسب ما اوردته تقارير امريكية.
وللعمليات البرية السرية هدف محدد والمتمثل في جمع معلومات استخبارية سرية عن القاعدة، بما في ذلك كبار منشآتها ومواقعها التي قد يختبئون فيها.
ولم تعترف الولايات المتحدة بأي عمليات برية محددة منذ العملية البحرية الفاشلة التي نفذت بعد فترة وجيزة من تولي ترامب منصبه في 29 يناير، والتي تسببت في مقتل جندي من البحرية واصابة اخرين بجروح خطيرة علاوة على مدنيين يمنيين بينهم نساء واطفال.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس “لدينا اشخاص على الارض كما تعلمون وكما ذكرنا من قبل، لكن لم يكن لدينا اي عمليات قتالية برية منذ 28 يناير”. . لكن اثنين من المسؤولين الآخرين على دراية مباشرة بآخر المعلومات الاستخباراتية اكدا لشبكة “CNN” الناطقة بالانجليزية، الثلاثاء 4 أبريل 2017، أن العمليات البرية وقعت مؤخرا، حتى لو لم تسفر عن قتال. موضحين ان العمليات البرية تحدث بانتظام.
وبحسب التقارير الامريكية، كان أحد الأسباب الرئيسة من حظر إدارة ترامب سفر الأجهزة الإلكترونية اللوحية داخل كابينة الركاب ووضعها مع الحقائب في بعض الطائرات، تزايد المعلومات الاستخباراتية بأن داعش كانت تختبر أجهزة يمكن أن تجعلها تمر بتكنولوجيا فحص المطار كما ذكرت شبكة سي إن إن على وجه الحصر يوم الجمعة.
ويقول العديد من المسؤولين الامريكيين ان الحظر الاخير على الالكترونيات فى كابينات الركاب فى بعض الرحلات يرجع جزئيا الى معلومات استخبارية من القاعدة فى شبه الجزيرة العربية.
وتعتبر العمليات البرية الخطيرة للغاية خطرا من قبل البنتاغون لأن المخابرات الأخيرة أظهرت أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية ومقرها في اليمن تتآمر بنشاط.
في السياق، نقل موقع “ذي إنترسبت”، الذي يضم مجموعة من صحافيي التحريات الأمريكية، عن مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن قوات البحرية الأمريكية حاولت إجراء هجوم بري آخر داخل اليمن في شهر مارس ولكن تم إحباط والغاء المهمة في اللحظة الأخيرة.
ووفقا للمسؤول الامريكي، نفذ أعضاء من فريق البحرية الامريكية السادسة عملية انزال في اليمن مطلع مارس لهجوم بري يستهدف شخصا يشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، يعتبره مسؤولون امريكيون قياديا خطيرا.
وبعد أن الغى فريق البحرية الامريكية الهجوم البري في مارس، اختارت قيادة العمليات الخاصة المشتركة، التي تشرف على وحدة البحرية الامريكية، لاستهداف المشتبه بهم من أفراد القاعدة في جزيرة العرب بهجمات الطائرات بدون طيار، وفقا لمسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم ذكر اسمه لمناقشة معلومات سرية . ولم يفصح المسؤول لماذا احبطت العملية، وامتنع متحدث باسم البنتاغون التعليق على الغارة الفاشلة.
وهذه العمليات البرية تتجاوز الضربات الجوية الأمريكية المعترف بها سابقا. وكانت العمليات البرية الوحيدة التي تم الاعتراف بها مؤخرا هي غارة البحرية في 29 كانون الثاني / يناير. وقد تم الإعلان عنها لأن البنتاغون كان عليه أن يقر بأن أحد أفراد الجيش قد قتل – وهو أيضا بداية للاعتراف بمدى مشاركة القوات هناك.
وقال ديفيس للصحفيين يوم الاثنين 3 ابريل 2017، فى البنتاغون انه بالاضافة الى العمليات البرية شنت الولايات المتحدة حوالى 20 ضربة جوية ضد تنظيم القاعدة فى اليمن منذ 30 مارس. وقال ديفيس ان الضربات استهدفت مقاتلي القاعدة والبنية التحتية فى شبه الجزيرة العربية.
وبحسب صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، نفذ الجيش الأمريكي تحت قيادة دونالد ترامب 70 ضربة جوية على اليمن في الشهر الماضي، أي أكثر من ضعف العدد لعام 2016 بأكمله.
واشارت الصحيفة البريطانية الى ان مسؤولين في وزارة الدفاع الامريكية اكدوا، ان تنظيم القاعدة يضم نحو اربعة الاف مقاتل في محافظات ابين والبيضاء وشبوة.
من جانبه، قال مسؤول في الدفاع الاميركية لشبكة “CNN” ان اثنتين من الضربات تمتا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في محافظة شبوة.
وقد اتخذت الإجراءات المتزايدة منذ تولي إدارة ترامب مهامها وزيادة سلطات الجيش للقيام بعمليات في اليمن. وكان هناك اعتراف غامض من قبل مسؤولين في وزارة الدفاع بأن ما يسمى بفرق الاتصال الخاصة لقوات العمليات الخاصة ذهبت أحيانا إلى اليمن للالتقاء بالقوات التي تدعمها الولايات المتحدة، بما في ذلك القوات الإماراتية، لمعرفة المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها.
لكن مسؤولين اميركيين قالا لشبكة “سي ان ان” ان القوات الامريكية اقامت علاقات شراكة معهم على الارض، وتمكنت من الحصول على معلومات استخبارية من معتقلين على الارض داخل اليمن تحتجزها قوات غير اميركية.
وفي 9 مارس، نشرت موقع “ذي انترسبت” تقريرا شاملا من قرية يكلا على أساس روايات القرويين اليمنيين الذين شهدوا عملية 29 يناير. وروى سكان القرية ان المروحيات الحربية استهدفت النساء والاطفال اثناء فرارهم من منازلهم.
ووفقا لمستشار العمليات الخاصة الأمريكية الحالية، كانت غارة يناير محاولة لقتل أو اعتقال قاسم الريمي.
ويوم 2 مارس، ذكرت وسائل الاعلام اليمنية ان القوات الامريكية كانت على الأرض كما نفذت الولايات المتحدة غارات جوية في الجزء الجنوبي من البلاد.
ونشرت صور لاثار اقدام – من نفس نوع الأحذية التي يرتديها أفراد فريق البحرية السادسة – ووزعت على الانترنت يزعم أنها دليل على أن القوات الأمريكية قد عادت إلى اليمن، بحسب موقع “ذي انترسبت” الامريكي.

التعليقات

تعليقات