المشهد اليمني الأول| متابعات
قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها ستثير “قضايا صعبة” مع زعماء السعودية بعدما دعاها منتقدون داخل بلادها للضغط على الرياض فيما يتعلق باليمن وسجلها في مجال حقوق الإنسان.
وقالت ماي قبيل وصولها الرياض الاربعاء 5 ابريل /نيسان 2017، إنها ستدافع عن حقوق الإنسان ومصالح بلادها خلال خلال زيارتها للمملكة التي تستمر يومين، وهي ثاني زيارة تقوم بها لدولة خليجية منذ أن قررت بريطانيا ترك الاتحاد الأوروبي.
والسعودية من العملاء الرئيسيين لشركات الأسلحة البريطانية وحليفة في التصدي لإرهاب المتشددين الإسلاميين.
لكن إمدادات بريطانيا من الطائرات والأسلحة والذخيرة للسعوديين باتت تخضع للتدقيق بسبب اليمن، فقد شن تحالف من دول عربية تقوده السعودية آلاف الغارات الجوية في محاولة لإخراج الحوثيين من العاصمة اليمنية صنعاء وتمكين الفار عبد ربه منصور هادي.
و يرافق رئيسة الوزراء البريطانية الرئيس التنفيذي لبورصة لندن ومهمته الرئيسية في هذا الظرف هو الحصول على نصيب وافر من اسهم شركة ارامكوا النفطية التي تعتزم السعودية بيع 5% من اسهمها كمرحلة اولى لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتصاعدة, اي بمعنى اخر الحصول على نصيبها من البقرة الحلوب.
اما ما يتعلق في الشراكة السياسية والعسكرية فإن هذه الزيارة ليست بمعزل عن التحالف الذي يعاد تشكيله بين امريكا ودول عربية ضمن معالجة الفشل الذي يلاحقهم في اليمن، حيث تبدو بريطانيا لاعباً رئيسياً في الأستراتيجية المقبلة.
وسبقت زيارة ماي إلى السعودية، زيارة إلى الأردن بحثت خلالها مبادرة بريطانية-أردنية جديدة لمكافحة خطر الإرهاب وتطوير قدرات جديدة لضرب صميم معاقل داعش، وأشارت قبيل مغادرتها الأردن إلى عدم وجود صعوبة في “إثارة قضايا صعبة مع من نلتقي بهم سواء في السعودية أو في أي مكان آخر في أنحاء العالم، التقليد البريطاني القوي للدفاع عن حقوق الإنسان موجود والتقليد البريطاني القوي للدفاع عن المصالح الوطنية البريطانية موجود”.
وبالتزامن مع هذا التنسيق السياسي حطت اربع طائرات شحن عسكرية امريكية من نوع c230 في مطار عدن الدولي، وهي تحمل اسلحة مختلفة بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
ان هذه التحركات تكشف الهاجس والقلق من انعكاسات فشل العدوان العسكري على اليمن لقرابة عامين، ما يجعل من هذه التحركات وسائل انقاذ، ستكون انعكاساتها اكثر خطر على هذا التحالف في حال فشلت مهمته، ولا خيار امامه الا الفشل.
وتعرضت ماي لانتقادات بسبب رحلاتها الخارجية منذ أن أصبحت رئيسة لوزراء بريطانيا العام الماضي، وقال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض إنه يتعين على ماي وضع حقوق الإنسان والقانون الدولي في محور محادثاتها مع حكومة السعودية، “ما لم تواجه رئيسة الوزراء النظام السعودي بشأن انتهاكاته هذا الأسبوع فسيكون من الواضح أنها مستعدة للتضحية بحقوق الإنسان والأمن على مذبح تجارة الأسلحة”.

التعليقات

تعليقات