المشهد اليمني الأول| ترجمة – أحمد عبدالرحمن

صحيفة ديفينس ون الأمريكية نشرت تقريراً مطولاً أعده مراسلها في مجلس الكونغرس الأمريكي “جو قولد” تحت (عنوان) :-
قائد القيادة المركزية الأمريكية : “مصالح الولايات المتحدة الحيوية في اليمن على المحك”
فيما يعيد البيت الابيض تقييم مشاركته العسكرية العميقة في الحرب الاهلية اليمنية الى جانب حلفاء الشرق الأوسط، قال المسؤول الأميركي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط للكونغرس أن “هناك مصالح اميركية حيوية على المحك في تلك المعركة “.
وقال الجنرال “جوزيف فوتيل” للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم 29 من شهر مارس ان الولايات المتحدة لا تريد لليمن أن يتم استخدامها كملاذ أمن للإرهابين أو كمنطلق لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفاءها، او ملاذاً للمسلحين لخنق مضيق باب المندب بالبحر الاحمر الذي يمر عبر اليمن والى شبه الجزيرة العربية، فضلا عن جيبوتي وإريتريا في القرن الأفريقي.
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي يطلب فيه وزير الدفاع الأمريكي “جيم ماتيس” من البيت الابيض رفع القيود المفروضة على الدعم العسكري الأمريكي للمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، وفقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست هذا الاسبوع.
وتفيد التقارير بأن الخطة التي وضعت تحت الدراسة تشمل دعم مخطط هجوم إماراتي لاستعادة الميناء الرئيسي المطل على البحر الأحمر.
وإجمالا، سيكون هذا الأمر بمثابة الهجوم الأكثر عدوانية ضد إيران بالنسبة للولايات المتحدة، متجاوزاً عمليات مكافحة الإرهاب ضد فرع تنظيم القاعدة هناك.
وقال “فوتيل” أيضاً ان طهران “تشكل أكبر تهديد طويل الامد للاستقرار فى المنطقة، وان على الولايات المتحدة ان تعطل خططها وتفضحها وأن تعرضها للمحاسبة والمساءلة وذلك من خلال مزيج من العمل الدبلوماسي والعسكري.
وأضاف “يجب القيام بذلك، يجب أن تتم محاسبتهم بسبب دورهم المزعزع للاستقرار في المنطقة حالياً”.
كما أكد الجنرال ذو الاربعة نجوم على خطورة التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في اليمن.
ومن شأن تصاعد دور الولايات المتحدة في اليمن أن يخاطر بالتواطؤ في أزمة إنسانية متصاعدة، حيث أن القتال بين التحالف الذي يقوده السعوديون والمكون من عدد من الدول الإقليمية ضد المتمردون الحوثيين قد أدى إلى قطع الإمدادات الغذائية وأدى إلى سقوط الآلاف من الضحايا المدنيين.
وفى جلسة الاستماع العامة التي عقدت يوم 29 مارس المنصرم، والتي سبقت جلسة مغلقة، لم يبحث المشرعون الأمريكيون تلك المخاطر بعمق، ولكن “فوتيل” أشار اليها في مناقشته للمصالح الأمريكية.
ويضيف “فوتيل” (كل ذلك على خلفية الحرب الأهلية، ونحن جميعا نفهم الآثار المترتبة على الانخراط في مثل هذه الأنشطة، وإذا لم نختار المضي في حل عسكري، علينا أن ننظر في سبل أخرى للمضي قدماً من أجل حل هذا الوضع”.
“بول كوك”، وهو عقيد سابق في البحرية الأمريكية وعضو في كل من لجنة الخدمات المسلحة والخارجية في مجلس النواب قال “من الواضح أن الجميع يريد السلام أن يعم في المنطقة وللقتال أن يتوقف، ولكن وحتى يأتي الوقت الذي يتحقق فيه ذلك، أعتقد أننا يجب أن نأخذ جانب أصدقائنا وحلفائنا في الوقت الراهن”.
الى ذلك قال ممثل حزب كاليفورنيا الجمهوري “انهم قلقون جدا من ان تستخدم إيران المتمردين الحوثيين كوكيل لها وذلك لزعزعة الاستقرار والسعي خلفهم – في إشارة الى حلفاء الولايات المتحدة – الا أننا لا نعتقد بأننا بحاجة تواجد “أحذية أمريكية” على الأرض، بقدر ما نستطيع أن نفعل مع [الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع] لدعم أصدقائنا وحلفائنا وهذا أمر بالغ الأهمية”.
 “فوتيل” أكد أن التمويل العسكري الأجنبي وبرامج المبيعات العسكرية الأجنبية “مهم للغاية” في المنطقة، وقال إنه قلق عندما لا تشاطر الولايات المتحدة تلك الأنظمة الدفاعية، مما قد يدفع الحلفاء لشرائها من أماكن أخرى.
وجاءت هذه التصريحات بعد ان وافقت وزارة الخارجية الاميركية في وقت سابق من هذا الشهر على استئناف مبيعات الاسلحة التي ربطها النقاد بقصف السعودية للمدنيين في اليمن.
ففي سبتمبر المنصرم، صوت مجلس الشيوخ على إجراء لمنع بيع ما قيمته 1.15 مليار دولار من الدبابات الامريكية الى الرياض.
وفي مضيق باب المندب، وسعت البحرية الامريكية بالفعل من وجودها هناك، وقد تم تكليف المدمرة “يو أس أس كول” فى 3 فبراير بالقيام بدوريات فى المنطقة بعد ايام من الهجوم الانتحاري المدمر الذي قام به المتمردون الحوثيون اليمنيون ضد فرقاطة “المدينة” السعودية قبالة ميناء الحديدة مما اسفر عن مصرع اثنين من البحارة المتواجدين على متن السفينة الحربية.
وأكد “فوتيل” أيضاً على أهمية دور الممر المائي في التجارة الدولية وحرية الملاحة الأمريكية، قائلا بان هذا المضيق مهدد بأن يصبح “مقيداً بشكل غير عادي”.

التعليقات

تعليقات