المشهد اليمني الأول| متابعات

كشف مسؤولون في “اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى”، النقاب عن عمليات بيع أسرى ومختطفين، تقف وراءها جماعات وفصائل في حزب “التجمع اليمني للإصلاح” (الإخوان المسلمين في اليمن)، متمركزة في محافظة مأرب (شرق اليمن).

بيع 100 أسير للسعودية

وأكد عصام شرف الدين، مسؤول وحدة الإعلام في اللجنة، في حديث إلى “العربي”، “نجاح” لجنتهم في تحرير قرابة 100 أسير من مقاتلي “أنصار الله” والقوات المتحالفة معها من سجون السلطات السعودية، مقابل تحرير أسرى من الجنود السعوديين، في عمليات تبادل خلال الفترة الماضية، متهماً جماعة “الإصلاح” في مأرب ببيع أسرى “أنصار الله” وحلفائها بمبالغ مالية باهظة إلى السلطات السعودية، لمقايضتهم بأسرى سعوديين لدى الحركة.

مسافرون للخارج

وبحسب المسؤول في اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى (تأسست في 2015، وتعنى بمتابعة أوضاع الأسرى)، فإن “بعض الأسرى المباعين للسلطات السعودية جرى اعتقالهم من الطريق العام أثناء مرورهم في محافظة مأرب أو عدن أو أبين وغيرها من المحافظات، وبعضهم كان عابراً طرقات عامة في طريق سفره إلى الخارج، أو أثناء عودته من رحلة خارج اليمن، وليس له علاقة بجبهات القتال”. وعلى صعيد عمليات تبادل الأسرى داخلياً، يشير شرف الدين إلى أن اللجنة نجحت في تحرير 1800 أسير من “أنصار الله” والقوات المتحالفة معها، في نحو 40 عملية تبادل، منذ أغسطس 2015 وحتى مارس2017، بمشاركة مبادرات مجتمعية ووسطاء ووجاهات قبلية.

… وعائدون من الحج
ومن بين قصص اعتقال مواطنين من الطريق العام لبيعهم أو طلب مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، يروي شرف الدين، في حديثه إلى “العربي”، قصة المهندس، محمد محمد المطري، الذي اعتُقل في أكتوبر 2015 بمنفذ الوديعة أثناء عودته من أداء فريضة الحج بمعية عدد من أفراد أسرته، وسُجن في محافظة مأرب، لافتاً إلى دفع أسرة المطري مبلغ 3 ملايين ريال يمني لمعتقِليه من جماعة حزب “الإصلاح” مقابل الإفراج عنه، متحدثاً عن “تنصّل المعتقلين من الإتفاق بعد استلام المبلغ المالي، وبقاء المطري معتقلاً حتى أفرج عنه في عمليات تبادل لأسرى بين طرفي المواجهات أواخر العام 2016”.

وتؤكد مصادر محلية وقبلية في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء الإفراج عن المختطف محمد المطري في عملية تبادل، مقابل تحرير رئيس “الإصلاح” في المديرية، عبد الله القامز، فيما لا يزال مبلغ الـ3 ملايين ريال لدى مسؤولين في “الإصلاح” بمأرب، يدعون، بحسب المصادر، تسليمها للقائد العسكري الموالي للرئيس هادي، اللواء الركن عبد الرب الشدادي (قتل في مواجهات بمحافظة مأرب في أكتوبر 2016).

براءة اختراع
عمليات بيع حزب “الإصلاح” لأسرى الحروب والمختطفين من الطرقات العامة، وانتعاش سوقها كظاهرة تجارية دخيلة على المجتمع اليمني، احتلت حيزاً في تصريحات المسؤولين الرسميين في صنعاء. واستنكر رئيس “المجلس السياسي الأعلى”، صالح الصماد، “غض طرف حلفاء السعودية في الداخل عن أسراهم لدى “أنصار الله” وعدم مبالاتهم بهم”، متهماً صراحة حزب “الإصلاح” بـ”التّورط في بيع أسرى ومختطفين يمنيين أسروا في مأرب وعدن وأبين وغيرها إلى دول العدوان، التي تبادل بهم أسرى سعوديين وإماراتيين”.

واعتبر الصماد، في كلمة خلال فعالية عامة صباح الأحد في 2 أبريل الجاري، بيع الأسرى والمختطفين للسعودية والإمارات “ظاهرة لم يعرفها أبناء اليمن، إلا منذ وجد حزب الإصلاح وتنظيم الإخوان المسلمين”.

التعليقات

تعليقات