الحديدة خط الأحمر…أمريكا تراهن على استهداف السعودية بصواريخ باليستية

أحمد عايض أحمد

ليس هناك جيش دوله عظمى يمتلك العشرات من نقاط الضعف القاتلة كالتي يمتلكها الجيش الامريكي، الامر الثاني الجيش الامريكي صنع عظمته في العالم من امرين وهما: ” اعلام الانظمة العميلة في العالم في المقام الاول ثم الاعلام الامريكي في المقام الثاني …. ايضاً والاهم المرتزقة الذي يمهدون الطريق له ” لذلك لم يخوض الجيش الامريكي حرباً بشكل منفرد ضد جيش اخر وجها لوجه دون شريك او شركاء شريطة ان يخوض المعركة في بيئة مفككة تمنحه الاطمئنان بتحقيق الانتصار.

ضمن المبادئ المسلّم بها تكتيكيا واستراتيجيا في مجال الدفاع اليمني وفق المعطيات العسكرية، هناك ما يُعرف بمبدأ الدفاع المدمر بالعمق المعادي، وينصّ وفق استراتيجية الاستنزاف التي ينتهجها الجيش اليمني واللجان الشعبية على وجوب اتخاذ كافة التدابير الدفاعية الضرورية لتحصين الجبهة الدفاعية بإحكام، ومن ذلك نشر عدة خطوط نارية هجومية متسلسلة بالعمق السعودي على امتدادها نشرا صحيحا، ويترتّب على اي اخلال بهذا المبدأ العسكري أن تغدو المواقع الدفاعية اليمنية غير مؤمّنة بما يكفي وهذا لايمكن حدوثه بالمطلق مهما كانت التضحيات وهذا اثبته الجيش واللجان في الميدان طيلة عامين.

تصريحات عسكرية امريكية من هنا وتهديدات لمسؤولين امريكيين من هناك وهبوط 4 طائرات شحن عسكرية امريكيه من نوع “سي 130″، تحمل كميات كبيرة من العتاد والأسلحة المتنوعة، هبطت في مطار عدن، جميعها في اطار التحضيرات العسكرية لاحتلال الحديدة وبطبيعة الحال فالجيش الامريكي عادة يأخذ فترة زمنية في مسألة التحضير والتجهيز لاي عملية عسكرية.
يبدوا ان التحركات العسكرية الامريكية تخطو تجاه زحف بري من محور المخاء باتجاه الحديدة من خلال اشراك عدة وحدات برية امريكية خاصة في الهجوم البري الى جانب المرتزقة والغزاة السعوديين والاماراتيين تزامنا مع انزال بري وبحري من عدة محاور من شمال مدينة الحديدة و جنوبها وشرقها وهذه المؤشرات تكشف الخطة العسكرية التي يعمل عليها الجيش الامريكي مع ادواته الاقليمية العميلة “السعودية والامارات”.
هل يحدث عدوان على الحديدة ام لا؟…هذا لايهمنا.. فاليمن ليس العراق او سوريا او افغانستان لان الشعب مع القائد والجيش واللجان في الحرب الدفاعية الى النهاية اذن الاعين ترمي بصرها الى حجم ومستوى التجهيزات والتحضيرات الدفاعية اليمنية التي تجري بخطى قياسية من قبل ابناء الشعب اليمني الذين ترجموا ما وجّه به سماحة قائد الثورة السيد القائد عبد الملك الحوثي من اعلان التعبئة العامة الثانية لمواجهة العدوان الامريكي المباشر ضد الحديدة والساحل الغربي، اذن الغزاة يحضرون انفسهم، والشعب والجيش واللجان والقبائل تتجهز بقوّة للملحمة التاريخية في الساحل الغربي.
لاشك ان قادة الجيش واللجان درسوا كافة الاحتمالات واسوءها في المواجهة التي ستكون دموية ولكن الاهم من ذلك هو ان الخطط الدفاعية وفق مصادر عسكرية ستكون مبنية على تلقين الجيش الامريكي هزيمة برية قاسية لن ينساها ابدا هذا على المستوى البري.
رصدنا في الاربعة الايام الماضية ابرز القراءات العسكرية الامريكية والغربية والعربية عن العمل العسكري الامريكي المتوقع حدوثه ضد الحديدة..البعض اعتقد انها محاولة ضغط نفسي وعسكري على اليمن لاحياء الهيبة الامريكية من بوابة اليمن والبعض الاخر تحدث عن ابتزاز امريكي للسعودية والامارات والبعض يقول هناك خوف من كارثة انسانية تطال 3 مليون يمني بمحافظة الحديدة ولكن مالفت في قناة الحرة الامريكية الناطقه بالعربيه ان القلق الامريكي الحقيقي هو من ردة الفعل العسكرية اليمنية التي وصفوها بالمغامرة المزلزلة تجاه العمق السعودي وام المفاجأت الميدانية معللين ذلك الى انه لم يسبق للجيش الامريكي ان خاض معركة برية في اليمن وان الرصيد الذي يمتلكه جيش ولجان من اسموهم بالحوثيين وحلفائهم هو عالي متميز يكسف مستوى الخبرة والكفاءة والبسالة والتخطيط والتكتيك المعمول به ترجم قوة الصمود العسكري اليمني الذي تجاوز العامين رغم الدعم اللوجستي والاشراف الامريكي الكامل على العدوان على اليمن.
اذن الفخ القاتل الذي نصب للجيش الامريكي في الساحل الغربي هل يقع فيه ام سيتراجع عن غروره بتطور اسلحته؟ وان وقع فيه فهذه نعمة الهية على اليمنيين ان يخوضوا المعركة المباشرة مع جيش طالما انتظرها اليمنيون وتمنوها ولاننسى ان الرد الباليستي اليمني في العمق السعودي وبسقف شامل هو ورقة عسكرية مدمرة ولها تداعيات كثيرة على المستوى العسكري والسياسي وليس هناك اي عراقيل ستمنع اليمن من استخدام هذه الورقة الردعية فليس لدى اليمن مايخسره ابدا فقد خسر كل شيء مادي الا حريته وكرامته وهويته وقيمه واخلاقة ومبادئه التي يدافع عنها بكل بسالة ومستمر في ذلك الى ان يعلن التحالف الاجرامي وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن .

في الختام…خروج الطابور الخامس الى العلن وشن حرب عشواء خبيثة وحاقدة ضد الجبهة الداخلية والقوى الوطنية المقاومة هو عمل عدواني يسبق العدوان على الحديدة من أجل اشغال الناس عن الدفاع الوطن وهذا مايؤكد ان امريكا والسعودية دفعت بالطابور الخامس الى خلق بلبله في الشارع اليمني مما دفع السيد القائد الى تحذير الدولة من تجاهل الطابور الخامس ودعاهم الى اجتثاثه والا الشعب سيد القرار وسيجتثهم عن بكرة ابيهم تحت بند شركاء للغزاه وخونه للوطن والشعب.

التعليقات

تعليقات