المشهد اليمني الأول| متابعات

كشفت تقارير صحفية أوروبية بداية العام الحالي 2017 ، أن دول أوروبا الشرقية تعد المصدر الأول لتزويد المجموعات الإرهابية في اليمن .

مشروع التحقيق في الفساد والجريمة المنتظمة–OCCRP و شبكة البلقان للتحقيقات الصحافية-BIRN ،أجريا تحقيقاً مشتركاً أوضح أن ثمان دول أوروبية في أوروبا الوسطى ، زودت السعودية والإمارات ودول أخرى ، أسلحة متنوعة بقيمة 1.2 مليار يورو ، خلال السنوات الأربع الماضية ، وأن جزء كبير من هذه الأسلحة وصلت الى المنظمات الإرهابية في سوريا واليمن.
وكشف تقرير “صناعة القتل: قنوات توريد الأسلحة إلى الشرق الأوسط”، فقد اشترت المملكة السعودية ودولة الإمارات والأردن وتركيا الأسلحة بكميات كبيرة من بلدان وسط أوروبا، لترسلها فيما بعد إلى سوريا واليمن.
ويوضح التقرير أن السعودية بدأت بشراء الأسلحة مع بداية ما يسمى بالربيع العربي من دول بلغاريا والبوسنة والهرسك ورومانيا وصربيا وسلوفاكيا والجبل الأسود والتشيك وكرواتيا، رغم أن أي صفقة تذكر لم تُعقد سابقا في هذا المجال بينها.
وحسب التقرير فقد بلغت قيمة هذه الصفقات منذ عام 2012 وحتى الآن 1.2 مليار يورو. وفق معطيات رسمية فقط، مثبتة في وثائق تصدير الدول الأوروبية.
وأضاف التقرير أن السعودية استوردت المملكة السعودية خلال أربع سنوات أنواعا مختلفة من الأسلحة بلغت قيمتها 829 مليون يوروـ تليها المملكة الأردنية بـ 155 مليون يورو، والإمارات العربية بـ 135 مليون يورو، وتركيا بـ 87 مليون يورو.
محققون تمكنوا من متابعة حركة بعض هذه الأسلحة بعد مغادرتها بلدان وسط وشرق أوروبا بواسطة الصور وأشرطة الفيديو المنشورة في شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث اكتُشف جزء كبير من هذه الأسلحة المجموعات الإرهابية في اليمن ، التي تشن السعودية عليه عدوان منذ مارس في العام 2015 .
ونقلت غالبية هذه الأسلحة كانت تنقل من بلغاريا إلى القواعد العسكرية في المملكة السعودية والإمارات، فيما يرى مراقبون أن حركة السعودية لشراء الاسلحة كانت ضمن ترتيبات وتحضيرات العدوان على اليمن .
وتشير بعض هذه الدول إلى أن المملكة السعودية غير مدرجة في أي قائمة سوداء تمنع توريد الأسلحة إليها، وأن الدول المصدرة لا تتحمل مصير هذه الأسلحة لاحقا.
وأكد ممثل منظمة العفو الدولية إلى “وجود أدلة على بيع الأسلحة بصورة دورية منتظمة إلى المجموعات المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان. وفي هذه الحالة يصبح بيع الأسلحة عملية غير شرعية وانتهاكا لمعاهدة تجارة الأسلحة للأمم المتحدة والقوانين الدولية، ويجب وقفها فورا”.
تزويد الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا السعودية بالأسلحة لم يتوقف ، بل زادت السعودية من صفقات شراء الأسلحة بشكل كبير وباتت سوق لبيع الأسلحة الأوروبية بعد شنها عدوان على اليمن
واتهمت منظمات دولية عديدة دول أوروبية بينها بريطانيا بالمشاركة في ارتكاب جرائم حرب في اليمن ، ودعت هذه المنظمات الدول الأوروبية الى وقف تصدير الأسلحة فورا الى السعودية ، إلا ان هذه الدول لم تستجب لهذه النداءات حتى اليوم ، رغم اعتراف السعودية بارتكاب جرائم بشعة في اليمن ، وتوثيق منظمات دولية لجرائم عديدة وارتكاب أسلحة محرمة في عدد من المحافظات اليمنية خصوصاص في محافظتي حجة وصعدة .
وخلال المرحلة الأخيرة كشفت الشركة البريطانية «بي أي إي سيستمز» عن صفقات مع السعودية بمليارات الدولارات لشراء أسلحة.
وأكد «مايك تورنر» المدير التنفيذي للشركة، قال إن قيمة هذه الصفقة يبلغ 40 مليار جنيه إسترليني ، وأن هذه الصفقة أنقذت الشركة من أزمة مالية وشيكة
كما كشفت شركة بي ايه اي سيستمز للصناعات الجوية والدفاعية انها عملت على تأمين ما قيمته مليارات الجنيهات من الاسلحة مع المملكة العربية السعودية، على الرغم من جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها المملكة باستخدام أسلحة بريطانية الصنع في اليمن .
الصفقات البريطانية والأوروبية التسليحية لم تتوقف ، بل تعلن هذه الحكومات من وقت الى آخر ، دعمها للعمليات العسكرية للتحالف السعودي ضد اليمن ، في تجاهل لكل النداءات الدولية التي تدعوا بريطانيا لوقف إمداد السعودية بالأسلحة لارتكابها جرائم حرب في اليمن .

التعليقات

تعليقات