المشهد اليمني الأول| متابعات
الحرب على اليمن في الجانبيين العسكري والاقتصادي كان لها تداعيات كبيرة في تفاقم الاوضاع الصحية والانسانية على اليمن مما جعل فرصة لمهربين الأدوية ان يستغلوا الفرصة لتأمين الاسواق المحلية للأدوية.
وكما تشير المعلومات من وزارة الصحة اليمنية، قد دخلت شحنات من أدوية التخدير في الاسواق اليمنية دون اي رقابة من الجهات المختصة بوزارة الصحة.
وبحسب المعلومات أن اكثر هذه الاودية المهربة دخلت اليمن باسم وزارة الصحة بدون جمارك ومعفية من الضرائب وجميع الرسوم إلا أنها لم تورد إلى مخازن الوزارة وإنما إلى مخازن بعض التجار.
وقالت مصادر رسمية يمنية إنه في ظل الحرب ورغم الحظر البحري والبري والجوي المفروض من قبل التحالف إلا أن تهريب الدواء يشهد انتعاشا، حيث تشيع تلك العمليات عبر التجار المنتمية لتحالف العدوان من الموانئ التي تسيطر عليها القوات الاماراتية والسعودية.
ومن الأدوية المهربة في الاسواق بالاسم التجاري ” midazolam” (ميدازولام ) السويسري، وهو ينتمي العلاج إلى عائلة البينزوديازبين التي تمتلك تأثيراً مهدئاً و منوماً، حيث ترتبط بمستقبلات خاصة بها في الدماغ، مما ينشط عمل مستقبلات “حامض غاما امنوبوترك” التي تمتلك تأثيراً مهدئً، وقد يسبب العلاج ادماناً نفسياً و جسدياً؛ لا يصرف العلاج إلا بوصفة طبيب مختص.
وكذلك الفاليوم (الدايازيبام)، وهو أول دواء يُكتشف من الأدوية المهدئة الصغرى التي تُعرف بالبنزوديازابين، و زاناكس هو الاسم التجاري و الاسم الأكثر انتشارا لعقار ألبرازولام، وهو جزء من مجموعة عقاقير البنزوديازبينات المخدرة و التي تشمل أيضا الديازيبام و الفلونيترازيبام (الروهيبنول) و الأوكسازيبام و التيمازيبام .
الحرب على اليمن وفرض الحصار من الاسباب الرئيسية في انتشار شحنات ادوية التخدير في الاسواق المحلية، وبحسب المصادر الطبية ان اكثر هذه الادوية صناعة سويسرية وتركية وهندية لضرب الحكومة اليمنية واظهار عجزها على رقابها بالاسواق السوداء والمحلية.
وبحسب مصدر امني، ان بعض تجار الادوية بغض النظر لمصلحة الشعب اليمني، لمصالحهم الشخصية وبغرض التجارة قاموا بهذه الخطوات الغير قانونية.
وان وزارة الصحة شكلت لجنة للاشراف على هذه الاسواق بمشاركت القوات الامنية لتولي هذه القضية للنزول إلى الصيدليات والمخازن والأسواق الدوائية، للتفتيش على هذه الأدوية ومصادرتها والتحفظ عليها في مخازن وزارة الصحة التي ستتولى بعد ذلك صرفها مجاناً للمرضى وبحسب احتياجات المستشفيات الحكومية لذلك، وكذلك سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبي تلك المخالفات.
حيث أن 50% من الأدوية المهربة في السوق اليمنية مجهولة المنشأ وغير مأمونة الجودة والفعالية، وإلى جانب عواقبها الصحية فهي تضر بالاقتصاد الوطني والصناعات الدوائية، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطن اليمني بسبب العدوان والحصار يدفعه إلى شراء السلع الرخيصة الثمن، ولذا فإن المرضى يقبلون على شراء الأدوية المهربة بسبب رخص أسعارها مقارنة بالأدوية المصرحة.

وكالة العهد

التعليقات

تعليقات