المشهد اليمني الأول| متابعات
حذّرت منظمات عالمية للإغاثة من أن الوضع الإنساني في اليمن كارثي، ويتطلب إرسال مساعدات عاجلة.
ونقل موقع “دويتشه فيله” الألماني عن عاملين في مجال الإغاثة في اليمن قولهم “إذا كان هناك وقت مناسب للمساعدة فإنه الآن”.
وأوضح الموقع أن عمال الإغاثة يحذّرون من أن الأزمة الإنسانية في اليمن “قد تزداد سوءا دون مزيد من الدعم الدولي”.
و نقلت “فيله” عن ممثلين لمنظمة إغاثة ناشطة في اليمن قولهم أن التمويل الدولي لليمن “مطلوب بشكل عاجل ردا على سوء التغذية الواسع، ومحدودية فرص الحصول على الرعاية الطبية الناجمة عن الحرب في البلاد”.
وبحسب منظمة كير الدولية، فإن نحو 17 مليون يمني في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية، من بينهم 7 ملايين يمني يتعرضون لنقص حاد في الأغذية، وحوالي 500 الف طفل دون سن الخامسه يعانون من سوء التغذية الحاد.
وقال مارتن ميليوس، منسق المساعدة في حالات الطوارئ مع منظمة كير “إذا كان هناك وقت لدعم المجتمع الدولي، فإنه الآن”.
وأشار الموقع إلى أنه تم تمويل أقل من 10 في المائة من حزمة المساعدات البالغة 2.1 مليار دولار التي سعت إليها الأمم المتحدة لعام 2017، وفقا لأحدث أرقام الأمم المتحدة. ويستند هدف التمويل إلى التكاليف المتوقعة لتوريد المخصصات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى من قبل المحتاجين نتيجة الحرب ويمثلون أكثر من 60 في المئة من مجموع سكان اليمن، وفقا لمنظمة كير.
وأوضح الموقع أن اليمنيين العاديين، ولا سيما الأطفال، لايزالون يتحملون وطأة حملة القصف التي شنتها المملكة العربية السعودية. وقد تسبب الحصار السعودي على الموانئ اليمنية والقيود المفروضة على المجال الجوي اليمني تدميرا أكبر للسكان المدنيين، مما يحد من وصول الإمدادات الحيوية في بلد يعتمد اعتمادا كبيرا على الواردات من المواد الغذائية، ويمنع اليمنيين من الفرار من البلاد.
وقد أدت الحرب إلى مقتل اكثر من عشرة آلاف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الانسان أن أكثر من 4700 مدنى لقوا مصرعهم وأصيب 8200 آخرون، فيما قالت منظمة اليونيسف إن نحو 2.2 مليون طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية.
وانتقد ممثلو منظمة كير استخدام الغذاء أو الإمدادات الطبية كأدة للسيطرة، ودعوا إلى رفع الحصار والقيود المفروضة على المجال الجوي.
وقال كارل اوتو زنتيل السكرتير العام لمنظمة كير “إنه أمر غير مقبول (…) لم يسمع من قبل أن المدنيين الذين أصيبوا بجروح خطيرة في الحرب غير قادرين على أن يعاملوا في الموقع، ولكن لا يمكن إجلائهم من البلاد، وهذه شروط غير مقبولة”.
وأوضحت “دويتش فيله” أنه على الرغم من حجم المعاناة على الأرض، فإن الحرب في اليمن تحظى باهتمام أقل في الغرب من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان، حيث تنشط قوات الناتو. وفي اليمن، تقدم العديد من دول الناتو الدعم الاستخباراتي واللوجيستي لتحالف السعوديين.
ولا يزال الصراع تترتب عليه عواقب عالمية، ويرى العديد من المراقبين أنها جزء من الصراع الإقليمي الأوسع بين السلطة السنية السعودية وحليف الولايات المتحدة وإيران الشيعية التي تدعم الحوثيين، بحسب تعبير الموقع.

التعليقات

تعليقات