المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عبدالرحمن

تحدثت مجلة ديفينس ون الدفاعية الأمريكية عن دور الإمارات في الصومال، في تقرير نشرته بعنوان “لاعب جديد في القرن الأفريقي”.
تقوم الإمارات العربية المتحدة بتمويل وتشغيل عدد من الموانئ والقواعد العسكرية في المنطقة من بينها موانئ تنشط فيها بالفعل قوات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية واليابان وفرنسا وألمانيا والصين وغيرها.
 
منطقة “بونتلاند” شبه المستقلة فى شمال شرقى الصومال وقعت اتفاقية امتياز مدتها 30 عاما مع شركة الموانئ والمرافئ المملوكة لشركة دبي في اوائل ابريل الماضي لتطوير وإدارة الميناء متعدد الاغراض في مدينة بوساسو، وسيتم تطوير الميناء على مرحلتين، ومن المتوقع أن يكلف هذا المشروع ما يقارب 336 مليون دولار.
 
وتم التوقيع على هذه الصفقة التاريخية بعد عدة أسابيع من موافقة جمهورية أرض الصومال – التي قامت ذاتياً – بالسماح لدولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء قاعدة عسكرية في ميناء بربرة.
 
وفي العام الماضي، أعلنت جمهورية أرض الصومال التي تعتبر منطقة ذاتية الحكم عن صفقة بقيمة 442 مليون دولار مع شركة موانئ دبي العالمية التي يقع مقرها في دبي لرفع وتحسين مستوى الميناء في بربرة، وإنشاء مركز تجاري عالمي من الطراز العالمي على طول ساحل البحر الأحمر.
 
الا أن الغزو الإماراتي للصومال كان أمراً مثيراً للجدل، حيث اتهم مراجع الحسابات العام المسؤولين الصوماليين بتلقي رشاوي لتمكين الصفقة.
 
ولكن ومن نواح كثيرة، فإن تلك التنازلات عن الموانئ تعزز المعضلة الجيوسياسية التي تلوح في الأفق في القرن الأفريقي.
 
وفي الوقت الذي تستعيد فيه الصومال مظهراً من مظاهر السلام، يمكن لساحلها الذي يمتد على مسافة 3300 كيلومتر أن يُثَبِت الحدود التالية للقوى العالمية التي تسعى إلى تعميق وجودها في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
 
اما في جيبوتي المجاورة، فتتواجد هناك بالفعل قوات عسكرية من الولايات المتحدة واليابان وفرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا وقريباً الصين، وتقوم بجهود لمكافحة الارهاب او مكافحة القرصنة على طول المحيط الهندي والبحر الاحمر.
 وفيما يخص عدد من الدول العربية السنية مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي تشعر بالقلق إزاء التأثير المتزايد لإيران في المنطقة، أصبح ميناء عصب في إريتريا أيضاً قاعدة لمواكبة الحرب في اليمن وتشديد الخناق على المتمردين الحوثيين.
 
 ويقول المراقبون الآن إنه ومع صفقات الموانئ الجديدة هذه، يمكن للصومال أن تذهب دون قصد إلى حرب تتجاوز بكثير قدراتها الاستراتيجية وقدراتها العسكرية.
 
“أبوكار عرمان”، وهو محلل سياسي ومبعوث سابق للصومال لدى الولايات المتحدة يقول “على عكس الواجهة التجارية لهذه المشاريع، فإن الهدف الرئيسي هو أحد الجوانب الجيوسياسية وعلم الاقتصاد”.
 
وقال عرمان إن طموح دولة الإمارات العربية المتحدة مدعوم أيضا بوجود تركيا المتنامي في المنطقة، والذي يعتبر تهديدا استراتيجياً لحلفائها البريطانيين والأمريكيين.
 
واضاف “انها المقامرة المثالية لتأمين الصفقات”.

التعليقات

تعليقات