المشهد اليمني الأول| متابعات
الحصار الغاشم الذي فرضه التحالف على اليمن براً وبحراً وجواً منذ بداء العدوان في ظل الصمت الدولي المخزي كان له تداعيات كبيرة على الاوضاع الانسانية والصحية والمعيشية والدارسية .
حيث اضطرت المستشفيات اليمنية بإغلاق أبوابها أمام مئات المرضى بما فيهم الأطفال والنساء بعد تردي الوضع الطبيّ ونقص الأدويه وانعدام المشتقات النفطية.
كما ان الحصار المتواصل على اليمن منذ بداء العدوان أدى الى تدهور المستوى المعيشيّ لليمنيين وإلى انعدام الخدمات وارتفاع أسعار الموادّ الغذائية. وعلى طيلة الحرب على اليمن تزايدت الأعباء المعيشية على المواطنين، فها هي الظروف قست عليهم ولم يعد لديهم الفرصة لإبقاء مستوى معيشتهم عند حدها الأدنى مع إرتفاع جنوني في الأسعار.
استمرار العدوان في ضرب المقومات الاقتصادية والإنتاجية وحصاره الخانق هو العامل الرئيسي في وصول الأوضاع المعيشة والانسانية والصحية إلى هذا الحد بما في ذلك تأخر صرف الراتب لموظفي وحدات الخدمة العامة.
وأطلقت منظمة اليونيسف تحذيرا بعد إعلانها بلوغ سوء التغذية بين أطفال اليمن إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، قائلة إن طفلا واحدا على الأقل يموت في اليمن كل 10دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها كالإسهال وسوء التغذية والتهاب الجهاز التنفسي.
وقال بيان صدر عن مكتب المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة في صنعاء :”يعاني حوالي 2.2 مليون طفل يمني من سوء التغذية الحاد ويحتاجون الى العناية العاجلة، فحوالي 462000 طفل منهم يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهي زيادة كبيرة تصل إلى 200 بالمئة مقارنة بعام 2014. كما يعاني 1.7 مليون طفل يمني من سوء التغذية الحاد المتوسط”.
كما اعلنت منظمة فاو ان اكثر من 14 مليون مواطن لا يجدون الغذاء الكافي بسبب الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان السعودي على بلادهم.
واكدت منظمات دولية اخرى، ان 80 بالمائة من اليمنيين باتوا بحاجة ماسة للمساعدات، حيث ادى العدوان الى تدمير اكثر من 500 مستشفى ومرفق صحي.
وبحسب “موقع اذاعة الامم المتحدة”، إن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بلغا مرحلة حرجة للغاية، مشيراً الى ان ذلك يعود بشكل كبير إلى الحرب الدائر على اليمن والقيود على الاستيراد وعدم توفر المواد الغذائية الضرورية بما أدى إلى الارتفاع الهائل في الأسعار.
وفي الختام، أن الحصار الذي يفرضه التحالف على اليمن تعسفي وغير قانوني ولابد من رفعه فوراً، كما إن القيود غير المبررة على دخول السلع والخدمات التجارية والإنسانية إلى اليمن وعرقلة توزيع مواد الإغاثة تشل الدولة التي كانت منذ زمن طويل ضحية للحرب، ويجب رفع الحصار المفروض على اليمن فوراً من أجل السماح بدخول مواد الإغاثة للتصدي للكارثة الإنسانية التي تهدد ملايين اليمنيين بالمجاعة، حيث ان الإغلاق الجوي والبحري المفروض على اليمن منذ مارس 2015 م من قبل قوات التحالف قيـّد وأعاق استيراد وتصدير الغذاء والوقود والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، فضلاً عن أنه أحد الأسباب الرئيسية لهذه الكارثة الإنسانية.

النجم الثاقب

التعليقات

تعليقات