المشهد اليمني الأول| متابعات
شارت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” إلى أن واشنطن تستعد لاحتلال ميناء الحديدة اليمني على البحر الأحمر، والذي يشرف عليه الحوثيون وحلفاؤهم؛ ما قد يثير توترا في علاقاتها مع طهران وموسكو.
وقالت الصحيفة الروسية، في تقرير ترجمته “RT” الروسية إلى العربية، إن اليمن قد تصبح نقطة مواجهة جديدة بين روسيا والولايات المتحدة، حيث تخوض المملكة السعودية حربا ضد الحوثيين وحلفائهم.
لافتة الى ان إدارة باراك أوباما، تهربت في وقت سابق من التدخل المباشر في الصراع اليمني. بيد أن هناك خططا أخرى لدى فريق دونالد ترامب. فالإدارة الأمريكية الجديدة مستعدة وبحزم “لمنع انتشار النفوذ الإيراني في اليمن”. ومن أجل ذلك، يبدو كأن الأمريكيين يُعدون عملية لاحتلال ميناء الحديدة على البحر الأحمر، والذي يتمتع بأهمية حيوية بالغة.
لكن الصحيفة الروسية، اعتبرت ان غزو القوات الأمريكية المباشر لليمن قد يؤدي إلى تصعيد عسكري، ستشارك فيه روسيا وإيران بصورة غير مباشرة.
وذكرت النشرة الفرنسية “تي تي يو” أن واشنطن تستعد لتقديم مساعدات مكثفة إلى المملكة السعودية، التي تخوض الحرب في اليمن. وبحسب مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات (الموسكوبي)، فإن هدف الأمريكيين هو “الحد من النفوذ الإيراني” في المنطقة. وتشمل هذه المساعدة ليس زيادة توريد الأسلحة فقط، بل وانتزاع بعض النقاط الاستراتيجية من الحوثيين وحلفائهم.
وأشارت الصحيفة، ان التحالف السعودي المدعوم امريكيا، يعتبر ميناء الحديدة على البحر الأحمر كأولوية رئيسة، زاعما “أن السيطرة عليه سيفسح المجال ليس لقطع خطوط إمداد الحوثيين، بل ولاستقبال أسطول سفن المساعدات الإنسانية، لتجنب وقوع المجاعة الجماعية، التي قد تصيب 60% من سكان اليمن”. لكن الصحيفة عادت لتؤكد ان الأبعاد الإنسانية سوف تشكل مبررا للغزو العسكري كالعادة.
ومن اللافت أن المفاوضات بدأت بين واشنطن والرياض، بعد تولي دونالد ترامب السلطة، في مجال العمل الاستخباري وتوريد الأسلحة، وكذلك تدريب الطيارين السعوديين. وقد أعلنت الخارجية الأمريكية مؤخرا عن موافقتها على بيع الرياض بشكل عاجل أسلحة موجهة بقيمة 390 مليون دولار. وجاء كل ذلك – نتيجة للجهود التي بذلها وزير الدفاع الأمريكي جون ماتيس، الذي يعدُّ عدوا لدودا لإيران.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفضت الموافقة على خطط الاستيلاء على ميناء الحديدة خلال العام الماضي. ولكن قوات الإمارات تخطط هذه المرة، بدعم من القوات الخاصة الأمريكية وسلاح الجو الأمريكي، لاقتحام ميناء الحديدة واحتلاله. ومن الممكن أن ترد طهران على هذا السيناريو، بهجمات هجينة ضد الملاحة في الخليج.

التعليقات

تعليقات