كشف التلفزيون الاسرائيلي عن الدوافع وراء مسارعة نتاينياهو الى عقد جلسة لحكومته في الجولان السوري المحتل وتأكيده انه لن ينسحب منها، وذلك بعد ان تبين ان المفاوضات بين اميركا وروسيا والطراف الاخرى في الازمة السورية تتضمن تأكيدا على ان الجولان ارض سورية.

ويتمسك نتانياهو بالجولان السوري المحتل ويؤكد ضمه نهائيا الى كيانه في فلسطين المحتلة، كلام اسرائيلي قديم اعيدت صياغته في زمن الانجازات الميدانية للجيش السوري على حلفاء الاحتلال من الارهابيين التكفيريين.
وحول عقد حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتانياهو جلستها في ” معاليه غاملا ” قرب مستوطنة ” غاملا ” وهي حصن تحصن فيه اليهود، وقاتلوا ضد الرومان حتى موت آخر يهودي، وهذا رمزي، وقول نتانياهو نحن سنحتفظ بالجولان الى الابد، قال موآف فاردي مراسل الشؤون السياسية في التلفزيون الاسرائيلي :  نعم شيء كهذا، كطقس صعدت الحكومة الى معالي غاملا، وبعد التقاط الصور صرح واعلن نتانياهو ان الجولان سيبقى تحت سيادة “اسرائيل” الى الابد، وانه قال لجون كيري ان “اسرائيل” لن تعارض تسوية سياسية في سوريا لكن مادامت تشمل اخراج ايران وحزب الله من هناك، بداهة “اسرائيل” ستبقى في الجولان.
واوضح فاردي : وقال نتانياهو لأمم العالم حان الوقت لتعترفوا بعد ما انقضت 50 سنة ان يكون الجولان ضمن سيادتنا.
واضاف حول خلفية هذه القصة: المسألة هي انه تجري في الاسابيع الاخيرة محادثات بين الدول الكبرى ومع السوريين ايضا وما نسميه جنيف وجنيف-2 وما بعدهما، حول مستقبل سوريا وتسوية سياسية ما لحل الوضع في سوريا.
وتابع فاردي: وتبين انه في اطار هذه المحادثات وبالمناسبة في وثيقة مبادئ موفد الامم المتحدة الى المحادثات يظهر في احداها ان الجولان ارض سورية، ومن هنا توجد خشية كبيرة جدا،  لانه يسحب البساط من تحت شرعية وجودنا في الجولان، لذا سارع نتانياهو لعقد هذه الجلسة التي هي بداهة علنية اكثر منها سياسية، حيث حضرت الكامرات والمراسلون والاعلام من اجل الاعلان عن هذا.
وحول الوجود اليهودي تاريخيا في الجولان قال انه من وجهة نظر نتانياهو كسياسي هناك كنس في الجولان ووجود مديد لليهود في الجولان قبل مئات السنين، وهذا هو العلم الذي اراد نصبه، والفكرة من قول نتانياهو اننا لسنا راحلين من الجولان، وهو اننا لم نأت منذ ما يقرب منذ خمسين سنة، وهذه هي الرسالة، والباقي مجرد دردشة حول ذلك.
وحول هذا الموضوع قال الكاتب والصحفي نبيه عواضة لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان المشاركة الاسرائيلية في الحرب على سوريا واضحة المعالم ليست من خلال استقبال جرحى المسلحين في الجولان ومستشفيات شمالي الكيان فحسب، وانما ايضا من عقد اجتماع حكومته في هضبة الجولان المحتلة.
واضاف عواضة : ان هذا القول هو محاولة لإدخال “اسرائيل” شريكة في الحل السياسي بعد ما كانت شريكة في القتال، وما سيصدر عن جنيف لابد ان يراعي المصالح الاستراتيجية الاسرائيلية، خاصة تلك المتعلقة بالجولان، وخاصة اذا ما ربطنا الامر بالحزام الامن الذي تقيمه المنظمات المسلحة على طول الحدود الشمالية لمنطقة الجولان.

المصدر: العالم

التعليقات

تعليقات