طبعاً أُوكد هنا على كوني مسلما حتى لا يتهمني البعض من أصحاب العقول الخاملة بتمني الإلحاد أو ما شابه ذلك بحسب العقائد التي يعتقدها أبناء كوريا الشمالية ! عموماً قد يكون (الكوريون) الشماليون في غالبيتهم ملحدين، ولكنهم يتسلحون بسلاحٍ كان يفترض أن يكون هو سلاحنا وحدنا نحن المسلمين ؛
ذلك هو سلاح العزة والكرامة والإعتداد بالنفس وعدم الخضوع والانصياع والإستسلام ! فهل سرقوه منا يا تُرى أم أنه نحن من أهملناه وضيعناه ؟! في الحقيقة وأنت تستمع إلى خطاب الزعيم الكوري الاخير تشعر وكأنك أمام القعقاع بن عمرو أو الربعي بن عامر وهو يشق طريقه بفرسه متحدياً ومعتزاً بنفسه إلى حيث يجلس كسرى على عرشه في قصره إبّان ذلك الزمن العربي الإسلامي الجميل ! أنا بصراحة لا علاقة لي بما يدين الرجل، فنابليون مثلاً كان نصرانياً مسيحيا ولكن هناك قادةٌ عظماء استطاعوا ان يحفروا أسماءهم على جبين الشمس في ذاكرة الأجيال !
آهٍ كم اشتقت لمثل هذه الخطابات والمواقف البطولية التي يعج تاريخنا العربي بأمثالها لولا أن زماناً قد جاء علينا بأصنامٍ ناطقةٍ ودمىً خشبيةٍ متحركة تقلدوا مناصب القادة الأبطال وأخذوا مواقعهم وليسوا أهلاً لها فلبسوا وألبسونا معهم كل ألبسة الذلة والمسكنة والخضوع حتى ماتت السيوف في أغمادها والخيول في حظائرها فلم نعد نسمع لها صليلاً ولا صهيلا، وكان آية ( وأعدوا لهم ما استطعتم… ) ما نزلت إلا على الكوريين الشماليين فقط وبعضٍ من الطامحين هنا أو هناك ! تبَّاً لكم يا عرب وألف تَبٍّ وتَبّ !
ماذا امتلك الكوريون من خزائن النفط والمال بالمقارنة مع ما تمتلكونه أو تمتلكه أصغر دولةٍ خليجية حتى غدوا اليوم ندّاً قوياً لا يخشى مواجهة أمريكا ولا غير أمريكا بل ويتحداها ويهدد على الملأ ؟!
الديكتاتور الصغير (جيم كيم سونغ) قدم لشعبه الصواريخ وأحدث الأسلحة التقليدية والنووية، فماذا قدمتم لشعوبكم يا خلائف المسلمين وأمراء المؤمنين وسدنة البيت الحرام وخدامه غير (آراب آيدل) و(ليالي دبي) و(ليالي فبراير) و(شاعر المليون) و(سباق النوق) وغيرها من خوارقكم وإبداعاتكم التي لا تكاد تنتهي ؟!
إن كانت هذه هي النعمة والرفاهية، فتباً لنعمتكم وسحقاً لترفكم ورفاهيتكم ! لا نريدها ولا نريدكم وإنما نريد ولاة أمرٍ أقوياء وحكاماً بواسل بأحلام وطموحات العمالقة لا الصغار، ولنا الشرف والفخر أن نكون من رعاياهم حتى لو كانوا بدكتاتورية (جيم كيم سونغ) وفقر وشظف كوريا الشمالية !
#معركة_القواصم

الشيخ عبدالمنان السنبلي

التعليقات

تعليقات