المشهد اليمني الأول| متابعات

بث تنظيم داعش الإرهابي في اليمن فيلماً سمّاه «جيش المدد – ولاية البيضاء». أظهر التنظيم، خلال 30 دقيقة هي مدة الفيلم، بعضاً من عملياته العسكرية والاستخباراتية في عدد من المدن اليمنية، وبث خلاله مقاطع ذبح لأسرى من مقاتلي حركة أنصار الله والجيش اليمني.

كما توعد حركة أنصار الله بمزيد من العمليات، وأعلن الحرب على المملكة السعودية، موجهاً رسائل توبيخية لعلماء المملكة، مدرجاً إياهم ضمن أهدافه المستقبلية.

مقطع الفيديو الذي نشر على الـ«يوتيوب» – قبل أن تحذفه الشركة – بيّن قدرات التنظيم العسكرية والأمنية في اليمن، وتحديداً في البيضاء وحضرموت وشبوة وأبين وعدن.

وتحدث قيادات التنظيم وعناصره، الذي ظهر بعضهم في الفيديو وهم مغطو وجوههم باللُثُم، عن قتال مباشر لـ«جيش الدولة الإسلامية في اليمن» ضد حركة «أنصار الله» وحلفائها في محافظة البيضاء، وعن قتال استخباراتي وأمني ضد القوات الموالية لـ«التحالف السعودي» في عدن وأبين ولحج.
داعش اليمن1
ونشر التنظيم مشاهد للعديد من عمليات الإغتيال التي طالت ضباطاً ونشطاء في مدينة عدن بسلاح كاتم للصوت، من ضمنها عملية قتل الضابط في الأمن السياسي، علي مقبل، الذي استهدفه التنظيم أواخر سبتمبر من العام الماضي في المنصورة بمدينة عدن.

كما نشر مشاهد للعشرات من رجاله وهم يحملون العديد من قطع السلاح الخفيف والثقيل والمتوسط، إضافة إلى عربات عسكرية حديثة في استعراض للقوة تمهيداً لخوض مواجهات مع الجيش اليمني واللجان الشعبية في مناطق شمال اليمن، ومع قوات جنوبيه موالية للعدوان السعودي.

ولأول مرة يشن تنظيم داعش هجوماً على تنظيم «القاعدة» في اليمن، حيث عاتب الأخير على موقفه من استهداف مسجدَي بدر والحشوش في صنعاء، واعتباره التفجيرين «استهدافاً للمسلمين».
داعش اليمن2
كما أظهر، كذلك، عدداً من قيادات تنظيم داعش من خارج اليمن، ويبيّن هويات بعض قتلاه الذين يتحدرون من عدد من المحافظات اليمنية، من بينها تعز وأبين وشبوة وعدن.

ويروي الشريط سردية التنظيم لمعركة السيطرة على جبل كان يسيطر عليه أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية في قيفة بالبيضاء. كما سوق قتاله لـ «أنصار الله» بصفتهم «روافض وكفاراً»، زاعماً أن الحركة ليست على المذهب الزيدي.
داعش اليمن4
ويرى مراقبون أن تنظيم داعش يريد، من خلال الفيديو الثاني له خلال شهر، تمرير رسائل بأنه لا يزال حاضراً بقوة في اليمن، وهو ما قد تستغله أمريكا لتسريع تدخلها المباشر في هذا البلد، خصوصاً أنها أعلنت قبل أيام إرسالها «عدداً محدوداً من الجنود» إلى الأراضي اليمنية.

وفي هذا الإطار، يتساءل المراقبون عن سر تواجد تنظيم داعش الإرهابي علناً في معسكرات في البيضاء وحضرموت وأبين وشبوة، ومقاتلته جماعة أنصار الله والجيش اليمني ومحاربته قوات الفار هادي في آن، وعدم تمكن الطيران الأمريكي، على الرغم من ذلك كله، من استهدافه مع ما لأمريكا من إمكانيات استخباراتية هائلة.
داعش اليمن3

التعليقات

تعليقات