المشهد اليمني الأول| متابعات
سبعة أيام وتدخل الحرب السعودية على اليمن شهرها الثاني من العام الثالث ، ولا أفق قريبة لتحقيق التحالف السعودي أي انتصار عسكري ، تزامناً مع عجز للجيش السعودي والمجموعات المسلحة التابعة له في الصمود امام توغل القوات اليمنية في العمق السعودي في مناطق نجران وجيزان وعسير
فشل السعودية وعجزها في جبهات الحدود التي باتت القوات اليمنية هي من تمسك بزمام الميدان ، وتحول الجيش السعودي من حالة الهجوم الى حالة الفرار ، وما ينشره الاعلام الحربي اليمني جزء من حالة كلية في معارك العمق السعودي .
رهان السعودية على تحقيق سيطرة كامله على اليمن وإعادتها الى مربع الوصاية والتبعية ، وتدمير الأسلحة التي يمتلكها الجيش اليمني والتي تراها السعودية تهديداً كبير لأمنها ، بات مستحيل بل حصل العكس فقد تمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية من تطوير قدراته الصاروخية بل تعدى مرحلة التطوير ليحقق الصناعة الذاتية ، وما ما يراكم الخطر على السعودية .
لا يمكن وصف الحالة السعودية بعد تدخلها في اليمن ، سوى بالسقوط في الوحل اليمني الذي كان يحذر منه الملوك السعوديين القداماء ، ويبدو ان قرار الملك سلمان بعصيان نصائحة أجداده أسقط السعودية في وحل يصعب عليها الخروج منه ان تدفع ثمن باهض أولاً ، وتعرضها لارتدادات سلبية في الداخل السعودي يمكن ان تشعل انتفاضة شعبية ضد نظام الحكم في حال فشلت في حربها وهذا الطريق الذي يبدو ان السعودية تسير نحوه .
الفتره الاخيره وبعد نهاية النهار بات القادة السعوديين يدركون فشلهم باليمن ، إلا انها للأسف لم تبادر للخروج من الورطة ، بل تسعى بغباء للبحث عن حلول لن تجني منها سوى الفشل والمزيد من الخسارة والانهيار ، لذا تحاول السعودية جاهدة في البحث عن جيوش للإيجار للزج بهم في الحدود الجنوبية لها ، في محاولة فاشلة لإعادة الاعتبار لهيبتها بعد الخسائر الفادحة التي تعرضت لها في جبهات الحدود من قبل القوات اليمنية التي ترد على العدوان ، وتربط التوقف عن العمليات بهذه المناطق بوقف الغارات على اليمن ورفع الحصار البحري والجوي .
استطاعت السعودية جلب آلاف المقاتلين من دول عربية ومجموعات المرتزقة في العالم لكن السودان كانت أكثر من ساند السعودي مستغلة السعودية حالة الحاجة المادية للسودان والتهديدات التي تلاحق رئيسها البشير ، فزجت بآلاف السودانيين في معركة لا يبدو أن كفة الميدان تميل اليها ، مقابل بعض الأموال للنظام السوداني وتخفيف الضغط الدولي التي يتعرض لها البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده .
كما عملت السعودية على محاولة استعطاف باكستان ودول اسلامية اخرى ، بحجة الدفاع عن المقدسات الاسلامية لكن هذه المساعي اصطدمت بعوائق كبيرة في هذه البلدان نظراً لتعدد المذاهب والاتجاهات الدينية التي بعضها ترفض الحرب السعودية أصلاً وتطالب حكوماتها بوقفها بدلاً من دعم السعودية لمواصلة جرائمها في اليمن وهذا ما حدث على سبيل المثال في باكستان .
انتصارات الجيش اليمني مستمره في جبهات البلاد الداخلية تزمنا مع استمرار التوغل في العمق السعودي ، فيما تستمر السعودية للبحث عن جيوش ومرتزقة لمحاولة لا نرى انها ناجحة لتحقيق أي انتصار ميداني ، يمكن ان تخرج به وتصنع منه انتصار كبير ولا نعتقد حدوث ذلك خصوصاً مع إصرار السعودية على ارتكاب مزيد من الجرائم .

التعليقات

تعليقات