المشهد اليمني الأول| متابعات

قال موقع “جاست سيكيوريتي” الأمريكي، انه في ديسمبر الماضي، علقت إدارة أوباما بيع أسلحة كبيرة إلى المملكة العربية السعودية بسبب المخاوف من تزايد إصابات المدنيين من الغارات الجوية السعودية في اليمن. وتتطلع إدارة ترامب الآن إلى عكس ذلك القرار.

لفت الموقع بأنه إذا وافق البيت الأبيض على بيع وتجاوز المعارضة المتوقعة من الكونغرس، فإنه يمكن أن يضع البيروقراطيين في وزارة الخارجية شخصيا في خطر قانوني. وقد يعتقد صناع السياسات أن هناك مصالح أمريكية بارزة تؤيد دعم الولايات المتحدة للمملكة العربية السعودية في حربها بالوكالة مع إيران في اليمن، ولكن هذا النوع من حساب السياسة لا يحل المخاطر القانونية التي ينطوي عليها الأمر.

وبموجب القانون الجنائي الدولي، وربما القانون الاتحادي في الولايات المتحدة، قد يكون المسؤولون الأمريكيون مسؤولين شخصيا عن “المساعدة والتحريض” أو المساعدة على ارتكاب انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب. وقد لا يخدم دليل قانون الحرب التابع لوزارة الدفاع صانعي السياسات جيدا في هذا الصدد الهام.
وينص قانون الحرب الصادر عن وزارة الدفاع على أن المساعدة في جرائم الحرب والتحريض عليها تتطلب أن يكون للشريك “رغبة في مساعدة النشاط على النجاح”. وإذا كانت هذه هي القاعدة القانونية، يمكن لمسؤولي الحكومة الأميركية أن يستفيدوا بسهولة من معرفة أنهم لا يريدون من السعوديين استخدام الأسلحة المصنعة من قبل الولايات المتحدة لاستهداف المدنيين أو قتلهم.
وقال الموقع الأمريكي: من المنصف أن نسأل عما كان يمكن أن يتغير منذ كانون الأول / ديسمبر لإقناع الإدارة بأن المخاوف بشأن الخسائر في صفوف المدنيين قد تقلصت. وكان القش الذي كسر ظهر الجمل خلال إدارة أوباما، هي ضربة التحالف السعودي على قاعة عزاء في العاصمة صنعاء، التي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص وإصابة ما يقرب من 700 شخص. وتفيد التقارير بأن الهجوم، شأنه في ذلك شأن بعض الهجمات الأخرى التي أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، اشتمل على ذخائر موجهة بالليزر من صنع الولايات المتحدة.
وكان مسؤولون أميركيون كبار اطلعوا رسميا على الصحافيين الذين قالوا إنه “لا مبرر مطلقا للهجوم”. وفي تشرين الأول / أكتوبر، أعلن البيت الأبيض عن إعادة النظر في نشاطات التحالف السعودي الذي أدى إلى تعليق مبيعات الأسلحة في كانون الأول / ديسمبر الماضي.
وأكد الموقع أنه ومنذ ذلك الحين، ظهرت معلومات أكثر وضوحا تشير إلى مخالفات وأسباب عدم الاعتماد على تأكيدات التحالف الذي تقوده السعودية، وذكر منها:
أولا، في ديسمبر / كانون الأول بعد كشف منظمة العفو الدولية عن استخدام السعودية القنابل العنقودية، اعترف التحالف السعودي أخيرا باستخدام القنابل العنقودية في اليمن، مما يتناقض مع نمط طويل جدا من الانكار التام.
ثانيا، في يناير / كانون الثاني، أصدرت لجنة من الخبراء المستقلين، تعمل بموجب تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تقريرا مفصلا عن “انتهاكات واسعة النطاق” لقوانين الحرب من جانب جميع أطراف النزاع. وقد بحث الخبراء عن كثب 10 هجمات من قبل التحالف السعودي وخلص إلى أنه “من المؤكد تقريبا أن التحالف لم يلب متطلبات القانون الإنساني الدولي المتعلقة بالتناسب والاحتياطات في الهجوم”، وفقا للتقرير “يرى الفريق أن بعض الهجمات قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب”.

ثالثا، لخص مسؤولون أميركيون سابقون استنتاجاتهم حول إساءة استخدام الأسلحة الأمريكية من قبل السعوديين. وجاءت واحدة من أهم البيانات في شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر من قبل دافنا راند، التى تولت منصب نائب مساعد وزير الخارجية بوزارة الخارجية حتى وقت سابق من هذا العام وهى حاليا في جامعة الدفاع الوطني. وتذكر راند أن التحسينات الملحوظة الوحيدة في ممارسات الاستهداف السعودي جاءت بعد أن أثارت الإدارة علنا مخاوف بشأن المساعدات الأمريكية في أكتوبر.

وختم الموقع الأمريكي بالقول: إن عدم وجود ثقة عامة في ترامب، وعدم رغبة الرئيس في احترام قوانين الحرب القياسية يزيد من احتمال التدقيق من جانب المدعين العامين والمحاكم والحلفاء الأجانب وغيرهم. وقد ازداد هذا الاحتمال منذ ذلك الحين.

التعليقات

تعليقات