د. حسن نافعة يكشف تفاصيل التدخل الأمريكي في اليمن والهدف التي تريد واشنطن تحقيقه
المشهد اليمني الأول| متابعات
قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التدخل الأمريكي في اليمن لن يكون مباشرا.
و نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية” عن الدكتور نافعة، أن التدخل الامريكي سيتركز على الدعم بالأسلحة.
و أشار إلى أن مدى تأثير هذا التدخل سيتوقف على نوعية الأسلحة.
و لفت نافعة إلى أن الدعم الأمريكي للسعودية في الحرب اليمنية يمكن قياسه بنوعية الأسلحة التي ستقدم، و ما إذا كانت واشنطن سترسل خبراء ميدانيين أو مستشارين على الأرض.
و قال: لا أظن أن هذا وحده كافيا لحسم المعركة عسكريا، لأن الحسم العسكري يتطلب وجود قوات مقاتلة على الأرض. مضيفا: لا أظن أن الولايات المتحدة ستذهب إلى هذا المنحى.
و نوه الدكتور نافعة إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن مصالحها في المقام الأول، و هى ليست معنية بأي دولة في المنطقة، و كل ما يعنيها الآن هو القضاء على تنظيم”داعش”، أو استهداف أعدائها من خلال هذا التنظيم بقدر الإمكان، و تضييق الخناق على إيران التي تنظر إليها “إسرائيل” على إنها العدو الأول.
و أعتبر أن واشنطن و بناء على ذلك لن تترك إيران تتسلح نوويا أو أن تصبح قوة مهيمنة في الشرق الأوسط.
و قال الدكتور نافعة: أظن أن البيت الأبيض سيحاول الضغط على إيران من اليمن، و الإيحاء بأنه سيحاول تغيير قواعد اللعبة، ولا أظن أنه سيذهب في هذا الطريق إلى آخر المدى، وإذا حدث فسيزيد الأمور تعقيدًا، إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق مع ايران بخصوص اليمن، وستكون هناك صفقات، وإن كنت أشك في استعداد الولايات المتحدة لتقديم تنازلات إلى طهران.
و أشار نافعة، إلى أن الأزمات في المنطقة متشابكة ويجب أن ننظر إلى مسرح الأزمات في الشرق الأوسط جملة واحدة، فما يجري في العراق مرتبط بما يجري في اليمن وسوريا وليبيا، ولا يمكن عزل أي من هذه الأزمات ومعالجتها منفردة.
و لفت إلى أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لم تتضح بعد، وما جاءت زيارة وزير الدفاع الأمريكي للسعودية ومصر وعدد من دول المنطقة إلا بهدف استكشاف المواقف للبناء عليها، من أجل تحديد استراتيجية أكثر وضوحاً في المنطقة.
و أضاف: الآن السعودية أكثر اطمئنانًا وتعتقد أن هناك عودة أمريكية للمنطقة من خلال إدارة ترامب، وهناك مساحة مصالح مشتركة وتمثل هذا في الخطاب الأمريكي والذي وصف طهران بأنها مصدر للإرهاب وأن تدخلاتها في أزمات المنطقة غير مقبولة، وهذا الأمر يرضي الرياض وهو ما تريد البناء عليه.

التعليقات

تعليقات