بقلم: أحمد عايض أحمد
ودع الشهيد القائد سيد المجاهدين وقرين كتاب الله العزيز وسليل بيت الرسول الاعظم والمؤسس الاول للمسيرة القرآنية الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي ” رضوان الله عليه” هذه الحياة وقد عمل ما عليه تجاه الامه وضد الظالمين والمجرمين وأسس لبناء أمة القرآن وقلبه مليء بالايمان والجهاد و بالثقة بنصر الله لهذه المسيرة العالمية مهما بلغت التضحيات, لقد كان يردد دائما بأن نصر الله قريب وان المسيرة القرأنيه مكتوب لها النصر ولو تكالبت عليها الامم ..وهذا ماحدث بفضل الله وتأييده.
لا شك إن أوجه الشبه بين ثورة الشهيد القائد وثورة جده مولانا الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام كانت أوجه متعدده وعلى درجة عالية من التقارب والتطابق في أغلب الجوانب والوجوه حيث إن كلا الثورتين كانتا تلتقيان حول أكثر من موطن وتشتركان على أكثر من صعيد .بل إنهما قد انطلقتا من ذات المقدمات وخلصتا إلى ذات النتائج بل إن الأمر يتعدى ذلك المقدار عندما يصل حد التشابه بين الثورتين إلى أدق التفاصيل وأهونها شأنا ولو قرأ الانسان تاريخ الثورتين لوجد التشابة والتطابق بينها في القول والعمل والنهج والفكر والغاية.
إن الشهيد القائد عزم وتوكل على الله بعام 2002 على الانطلاق على ملاقاة النظام المجرم القبيح الخائن العميل الفاسد وكان الشهيد القائد على علم ودراية بما ستنتهي إليه الأمور إلا إن ما يرومه الشهيد القائد آنذاك كان هو تحفيز أبناء الأمة اليمنيه والعربيه والاسلاميه على ضرورة النهوض والتحرك الفاعل بوجه الظالمين وسعى إليه جاهدا متجشما ركوب الأهوال والمخاطر في سبيل تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية ، كذلك كان الشهيد القائد عالما بكل ما سيترتب على نهضته المباركة من آثار ونتائج لكنه قد حزم أمره ووطن نفسه على ملاقاة طغاة عصره وفراعنة دهره بنفس مطمئنة لأنه قد تيقن كل اليقين إن النظام المجرم الفاسد الوضيع المرتهن لن يتركه وشأنه لما يشكله من خطر يهدد توجهات مجرمي النظام واسيادهم الوهابيين والامريكيين وتطلعاتهم غير الإنسانية والوطنية.
لذلك فجّر الشهيد القائد ثورته الشامل بجوانبها الاخلاقية والفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والامنية والاجتماعية حيث قاد أعظم ثورة بزمن قصير على الثقافات والمفاهيم والمعتقدات الظلامية والاستعمارية والاجرامية الباطلة التي اسست وشرّعت للطغيان والظلم وأوصلت الالاف من المجرمين الفسده الفسقه إلى سدة الحكم وعلى رأسهم اللعين المجرم الرئيس الارهابي الوضيع الذي حكم 33 عام بالحديد والنار الذي هيء لقطيعه من المسؤولين الساحة ليحكموا اليمن بالقهر والغلبة .
ان هذه الثورة القرأنيه هي الثورة النورانية الثورة القرأنية الثورة الوطنية الثورة الاخلاقية المحصنة من أي اختراقات فلا أمريكا ولا السعوديه ولا غيرها قادره أن تخترق مثل هذه المسيرة الثورية العالمية ثورة اتجهت إلى بناء أُمّه لا تقبل بالظالمين والمجرمين والفسده والخونه ولا تنخدع بهم ثورة تجعل الأمة تعرف من يحكمها وفق معايير قرآنية, ثورة لا مكان فيها لتلك الأفكار المريضه والخبيثه والاستعباديه التي أوصلت اسوء خلق الله وافضعهم اجراما وفسادا إلى سدة الحكم في اليمن ليتحكموا على رقاب الشعب اليمني .ثوره عابر للحدود تدعوا الشعوب الى اسقاط الحكام الظالمين .لقد مهدت المسيره القرأنيه الطريق أمام الشعوب لكي تستأصل من صعدوا على أكتافها ويسوموها سوء العذاب حتى وصل بهم الأمر في هذه المرحلة إلى أن يبيعوا كرامة وعزة وشرف وحرية وثروات شعوبهم من أعداء هذه الأمة أمريكا وإسرائيل وأن يتآمروا على شعوبهم وأن يسخروا أنفسهم ليكونوا أدوات قذرة لخدمة أعداء هذه الأمة في ضرب شعوبهم وإذلالها وقهرها.
استشهد الشهيد القائد رضوان الله عليه في عام 2004م بعد جهاده العظيم ضد النظام المجرم وجيشه وامنه وزبانيته .استشهد في مران.محافظة صعدة.. ولم تنطفيء ثورته بل زادت اتساعا ووهجا ونورا وثقلا ومكانه وتأثير واصبحت جيوشها الجهادية تخوض اعنف المعارك العالمية ضد اقوى تحالف اقليمي دولي في عصرنا الحاضر وتنتصر جيوش المسيره القرأنيه.جيوش اهل الايمان والحكمه ” الجيش واللجان الشعبيه الباسله والقبائل العزيزة” في كل ميدان وباي مواجهه وراياتها ترفرف منتصره بفضل تضحيات الشهداء ودمائهم الطاهر.
ان الذكرى السنويه لاستشهاد الشهيد القائد هي ذكرى تجديد العهد والوفاء لمواصلة السلوك في درب النهوض والعزه والكرامه والتضحيات والبناء .تمر ذكرى استشهاد الشهيد القائد بعام 2004م هذه الايام وهي مُشبعّة بقوافل من شهداء المسيره القرأنيه ارتوت ارض المحيط وخاصة ارض اليمن بدمائهم الزكيه العطره ، وطيف شهداء الدفاع المقدس يختلط مع روح شهداء الوعد الحسيني الصادق ، كيف لا والمعركه نفسها وان اختلفت الميادين ، والعدو ذاته وان اختلفت الوجوه والتسميات ، والابطال هم أنفسهم ، وحتى الشهداء هم أنفسهم من خلال ما سكبوه في من عايشوهم ودرّبوهم ورعوهم ، فكان شهداء الدفاع المقدس امتدادا لشهداء الوعد الصادق ، وكان هؤلاء الابطال الاشداء هم الذين نذروا انفسهم وحياتهم في سبيل ارض و وطن وسياده ودين وكرامه وعدل وحرّيه ، واختاروا التضحية عن الجميع ، ضمنا من لم ينتبه او لم يهتم بان تكون ارضه محتلة ، و من لم يفهم ماحذر منه الشهيد القائد قبل 13 عاما معنى ان يكون الغزو والارهاب على ابواب الوطن وعلى الطريق الى داخله فبعد 13 عام كان هذا المعنى اليوم على الميدان . فالغزاه والارهابيون والمرتزقه يرتكبون الجرائم بحق الارض اليمنيه والانسان اليمني ولكن ينتصر اليمن وسيكمل انتصاره لان الله مع اهل اليمن .
ان قوة وقدسية وعظمة الذكرى السنويه لاستشهاد الشهيد القائد الذي ضحى بنفسه وابنائه واخوانه وامواله وكل شيء متصل به من أجل الله وعباد الله وحرمات الله وعدل الله وشرع الله هي ذكرى نصر من الله ، وذكرى وعد صادق قطعه الشهيد القائد و شهداء ابطال صَدَقوا بوعدهم لله ، و نقله وأكده قائد تاريخي ، فهي ذكرى تتجدد كل عام في ضمير وفي كيان وفي وجدان كل مؤمن صادق وكل ملتزم بقضية وطن وكل صاحب رؤية صحيحة وفكر حر وشريف .

 

فسلام على الحسين يوم ولد وسلام عليه يوم استشهد وسلام عليه يوم يبعث حيا.

التعليقات

تعليقات