المشهد اليمني الأول| خاص

 

هكذا بدأ السيد حسين بدر الدين الحوثي مشروعه التجديدي القراني بتأسيس تنظيم انصار الله مطلقا صرخته التي كشفت زيف ديمقراطية امريكا وعمالة النظام الحاكم للامريكا واسرائيل , الذي قرر شن الحرب على السيد حسين وانصار الله.

 

نيابة عن امريكا واسرائيل فكانت الحرب الاولى عام 2004م التي استخدم فيها النظام العميل كل انواع الاسلحة الثقيلة والخفيفة ضد شباب مؤمنين بربهم وبواجب التصدي للمعتدين والتضحية من اجل مشروعهم القراني الاسلامي الصحيح انطلاقا من تحصين الشعب اليمني المسلم وخلق ثقافة المقاومة لمخططات امريكا واسرائيل الرامية الى السيطرة على بلاد المسلمين ونهب خيراتها وثرواتها وتمييع شباب المسلمين بابعادهم عن منهج الحق والدين القويم وسنة سيد الانبياء والمرسلين محمد الصادق الامين .
لقد حمل السيد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي مسؤولية مواجهة المشروع الامريكي والاسرائيلي على عاتقه فقام بتعميم الثقافة القرانية ونشر ثقافة المقاومة بالطرق السلمية والدعوة الى الحق بالحكمة والموعضة الحسنة حتى قام عملاء امريكا واسرائيل حكام اليمن في صنعاء بشن حربهم العدوانية على السيد الشهيد المجاهد حسين بدر الدين الحوثي عام 2004 م ، فما كان من السيد الا ان دافع عن نفسه ودينه ومشروعه القراني بصبر وايمان منقطع النظير حتى استشهد في 26 رجب عام 2004 م .

 

قبلَ الحديثِ عن واقع اليوم وما آلت إليه حركة أنصار الله، سواء على المستوى المحلي أو المستوى العالمي، يجب أن نعود قليلاً إلى الماضي، فالذاكرة مليئة بالأحداث الكبيرة ومشوار الكفاح الطويل للأبطال المناضلين، وفي مقدمتهم القائد الشَّـهِيْد حُـسَيْن بدر الدين الحوثي.
قبل 14 سنة، كان السَّـيِّـد القائد يلقي أول درس ارتعد منه البيت الأبيض في واشنطن واهتز النظام الرئاسي في الـيَـمَـن آنذاك، على الرغم أن المكان كان في مران في محافظة صعدة، القرية التي كان يصعب الوصول إليها؛ بسبب التضاريس الوعرة والجبال الشاهقة.
قال السَّـيِّـدُ القائدُ حُـسَيْن بدر الدين الحوثي مخاطباً الحاضرين في تاريخ 17/1/ 2002: (أيها الإخوة، اصرخوا، ألستم تملكون صرخة أن تنادون “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسْلَام”، أليست هذه صرخة يمكن لأي واحد منكم أن يطلقها، بل شرف عظيم لو نطَقَها).
كان الحاضرون منصتين، لم يستشعروا بعدُ ما هي الصرخة، وكيف بالإمكان أن يصرخوا، فهي جديدةٌ في حياتهم، لكن الحافز كان موجوداً، وثقتهم بالسَّـيِّـد حُـسَيْن كبيرة جداً، ولهذا صرخوا.
ولأن القائد حُـسَيْن كان يستشرف المستقبل ويعي جيداً: ما معنى أن تصرخ في وجه المستكبرين، بدأ يخاطب الحاضرين ويطمئنهم بأن هذه الصخرة لن تظلَّ محصورة هُنا في هذه المدرسة وهذا المكان، وسوف تجوب مناطقَ شتى، لذا واصل حديثه بكل ثقة قائلاً: (ستكون صرخة ليس في هذا المكان وحده، بل في أماكن أخرى وستجدون من يصرخ معكم إن شاء الله في مناطق أخرى)، ثم يصرخ السَّـيِّـد القائد قائلاً: (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسْلَام)، ويتبع الصرخة بتساؤل: “أليست سهلة، كُلّ واحد بإمكانه أن يعملَها وأن يقولها”.
ولكن السؤال الأبرز: لماذا الصرخة؟ ولماذا في ذلك الوقت بالتحديد؟
والحقيقة أنه قبل عام 2002 لم يكن المجتمع الـيَـمَـني يردد الصرخة، لكن في تلك السنة كان الوطن العربي والإسْلَامي يتعرض لحملةٍ شرسةٍ من أمريكا، ودعوات متكررة للبيت الأبيض لاحتلالِ الشعوبِ تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وقد دشنت أمريكا هذا السيناريو باحتلال أفغانستان في 7 أكتوبر 2001 ومن ثم احتلال العراق في 20 مارس 2003 وكانت هناك مؤشرات كبيرة لاحتلال الـيَـمَـن.
ولهذا بدأ السَّـيِّـد حُـسَيْن بدر الدين الحوثي القائد الشَّـهِيْد بالتحرك لمواجهة أمريكا، ليس بالصرخة فقط، وإنما بدعوة الناس للتحرك الفعلي ضد أمريكا، فجاءت دعوته لمقاطعة البضائع الأمريكية موازية أيضاً لشعارِ الموت لأمريكا، مؤكداً أن المقاطعةَ حربٌ حقيقية لشدة تأثيرها، وأن عدم المقاطعة قد يصل بالأمة إلى ما لا يحمد عقباه، وفي هذا يقول السَّـيِّـد القائد: (أعتقد فعلاً رفع الشعار، والمقاطعة الاقتصادية، تعتبر من الجهاد في سبيل الله، ولها أثرها المهم فعلاً، بل قد يكون هذا الجهاد أشدَّ على الأمريكيين مما لو كنا عصاباتٍ نتلقى لهم ونقتلهم فعلاً).

التعليقات

تعليقات