المشهد اليمني الأول| خاص

تلقت الأمم المتحدة، في ختام مؤتمر المانحين الذي عُقد في جنيف، اليوم الثلاثاء، نحو نصف الملبغ الذي أعلنت حاجتها إليه للمساعدة في تفادي حدوث مجاعة في اليمن.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إن الدول المانحة تعهدت بتوفير نحو 1.1 مليار دولار للمساعدات الإنسانية لليمن، وذلك في ختام المؤتمر الذي استمر يوماً واحداً.
كما اعلن الامين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس نجاح “مؤتمر جنيف” وجمع أكثر من مليار دولار لإغاثة اليمن وذلك بعد أن حذر من تحول أكبر أزمة جوع في العالم إلى كارثة إنسانية فيما تعهدت الدول المانحة بتقديم ملايين الدولارات لمساعدة السكان في اليمن الذي مزقته الحرب اليوم الثلاثاء في جنيف.
وعقد المؤتمر الوزاري في جنيف لأنه تم التبرع بـ 15 % فقط من حجم المساعدات البالغ 1ر2 مليار دولار، المطلوبة لمساعدة اليمن هذا العام.؟ وقال جوتيريس ” نحن نشهد جوع جيل بأكمله. علينا التحرك الآن لإنقاذ أرواح المواطنين”.
وأعلن عدد من المانحين زيادة تعهداتهم السابقة بعدة ملايين من الدولارات.. وأعلنت الولايات المتحدة انها ستخصص مبلغا اضافيا بقيمة 94 مليون دولار ليصل إجمالي ما ستقدمه نحو 526 مليون دولار فيما سيقدم الاتحاد الاوروبي 116 مليون يورو (123 مليون دولار) أخرى .
فيما رفعت المانيا ميزانية مساعداتها لعام 2017 لليمن الى 50 مليون يورو بزيادة 17 مليون يورو عن تعهداتها السابقة.. وكانت المنظمة الدولية قالت إنها تحتاج إلى 2.1 مليار دولار هذا العام للمساعدة في تفادي حدوث مجاعة في اليمن، حيث يموت طفل كل 10 دقائق من الجوع والمرض.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، في وقت سابق، أن المملكة أعلنت تبرعها بمبلغ 150 مليون دولار إضافية لدعم مشروعات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن.. وقالت الوكالة إن المساعدات التي تعهدت بها السعودية تأتي بالإضافة إلى 100 مليون دولار خصصتها الرياض للمركز منذ بداية العام الحالي لدعم جهود الإغاثة في اليمن.
وقد أعلنت الكويت في المؤتمر، تخصيص 100 مليون دولار لدعم الاحتياجات الإنسانية في اليمن.. وأسفر الصراع المندلع في اليمن منذ عامين عن سقوط عشرة آلاف قتيل على الأقل في اليمن الذي تفشى فيه الجوع والأمراض.
وكان مسؤولون في الأمم المتحدة ومن روسيا، حذروا في وقت سابق، من قيام «التحالف» الذي تقوده السعودية بهجوم على ميناء الحديدة، وهو شريان المساعدات للملايين من الناس الذين يحتاجون بشدة للغذاء.. ويستورد اليمن 90% من غذائه، يمر 70% منه عبر ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر.

 

واعتبر مراقبون أن عدم الحديث عن المسار التفاوضي والبدء به عملياً كما كان مهيئاً له عن طريق المبعوث الأممي الذي قال الشهر الماضي أن العملية السياسية ستبدأ نهاية شهر إبريل، وهو مالم يحدث، ما فسره مراقبون أنها محاولة لبراءة ذمة الأمم المتحدة من هجوم محتمل على ميناء الحديدة وصنعاء.
ويعزز مراقبون حديثهم بما حذر منه المندوب الروسي في المؤتمر، ما يشير لوجود معلومات لدى المخابرات الروسية بشأن الهجوم على ميناء الحديدة وصنعاء، وهو ما أبدى المندوب الروسي للمؤتمر تحذيره الشديد منه .

التعليقات

تعليقات