المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

 

في أي حرب حدثت في العالم في الماضي والحاضر وستحدث في المستقبل هناك قواعد أساسية في الحرب لايمكن تغييرها أو الاستغناء عنها بشكل جوهري ومنها المحاور الجغرافية التي تطرح كمنافذ عمليات عسكرية لقلب موازين المعركة وحسمها .
دائما النظره الشعبية تجاه المعركة تكون ضعيفه ومختلفة تماما عن نظرة السيد القائد وقادة الجيش واللجان الشعبيه لأن المسؤول ينظر بفهم عميق ودراية شامله مبنيه على سلسله معلوماتية مترتبة وصحيحه لذلك هي توصف بالنظره الاستراتيجية التي تستدعي التعامل مع التحديات العسكرية والأمنية والاستخباريه بجهد وعمل استراتيجي.
كافة الجبهات القتالية بدون استثناء هي مرتبطه ببعضها وذات أهمية قصوى والثبات فيها والانتصار غايه مطلقه لدى السيد القائد وقادة الجيش واللجان ولكن جبهة نهم والساحل الغربي هي تحتاج إلى تركيز واهتمام ودعم أكبر لانها ذات طبيعة عملياتيه خاصه على كافة المستويات… في المقابل يضع تحالف القوى الغازية والارتزاق أغلب موارده العسكرية سواء البشرية والتسليحيه في الساحل الغربي وجبهة نهم…لماذا.

 

لأن الغزاة والمرتزقة و الإرهابيين تكبدوا خسائر مالية وبشرية وتسليحية كبيرة وقاسية وضعتهم في حالة استنزاف مميتة ويدرك قادة الغزاة بشكل خاص أن الزمن والجغرافيا ليس من صالحهم ولا يخدم أهدافهم وخصوصا أن أدنى الأهداف العسكرية التي شن الغزاة عدوانهم على اليمن لم تتحقق، لذلك أعاد الغزاة حساباتهم ومعلوماتهم العسكرية وقاموا بدراستها والبحث عن الاخطاء والثغرات وأسباب الفشل في حسم المعركة وخرجوا بنتائج تحدث عنها الميدان عبر التغييرات التي جرت في تحركاتهم وخططهم العسكرية وهي أن كافة الجبهات يجب ان تقسم عملياتيا كالآتي :
القسم الأول :جبهات ذات طابع دفاعي
القسم الثاني : جبهات ذات طابع إسناد أي كر وفر
القسم الثالث :جبهات هجومية
موضوعنا يتركز على القسم الثالث وهي الجبهات الهجومية وهي جبهة:
جبهة ميدي -حرض
جبهة المخاء -موزع
جبهة نهم وجزء متصل بها من الجوف لعوامل مشتركة سواء عسكرية أو جغرافية.
*الجبهة الهجومية لها أهداف استراتيجية بالنسبة للغزاة هي حاسمة وهي صحيحة، فجبهة نهم تستهدف العاصمة صنعاء ومن يسيطر على صنعاء يسيطر بقية المحافظات سيطرة استراتيجية وليس عملية.
أما جبهة الساحل الغربي تستهدف تمزيق الاستراتيجية الدفاعية اليمنية على المستوى العسكري وغاية الغزاة والمرتزقة و الإرهابيين هي انتزاع التفوق العسكري والاستراتيجي والنفسي والمعنوي الذي يمتلكه الجيش واللجان الشعبية ولا يمتلكه الغزاة والمرتزقة رغم التفوق الجوي البحري الذي لا تأثير جوهري له على مجريات الحرب.
يحاول الغزاة والمرتزقة في جبهة نهم ولكنها محاولات بائسة ويائسة ومستمرين في ذلك رغم الاستنزاف الكبير الذي يتكبدونه في نهم.
في الأسابيع الاخيرة صب الغزاة والمرتزقة جل اهتمامهم على الساحل الغربي بدءًا من محور المخاء جنوب الحديدة ومحور ميدي شمال الحديدة، وطبعا الجميع يعلم أن كلا المحورين يبعدان عن مدينة الحديدة مابين 250 كم إلى 300 كم وهي مسافه جغرافية كبيرة ولكن المعايير الجغرافية لا قيمة لها في قواعد الحرب وإنما القيمة الحقيقيه التي تحظى بها أي جغرافيا هي في المقاتلين الذين يدافعون عنها عموما.
الجبهات الهجومية التي اعتمدها الغزاة والمرتزقة بشكل رئيسي والتي هي نهم وميدي والمخاء تعتبر بالنسبة للجيش واللجان الشعبية خطوط حمراء كونها جبهات حاسمة للحرب ومفاجاتها الحاسمة مرهونة بالتطورات الميدانية لذلك لاشك أن الحرب النفسية الأمريكية المباشرة وبشكل رسمي ومن أعلى مسؤول عسكري وسياسي أمريكي دال على أن قادة الجيش واللجان الشعبية والقوة الصاروخية اليمنية أكملت كافة التجهيزات العسكرية لهذه المعركة المرتقبة والتي ستكون مفاجأت للغزاة والمرتزقة والارهابيين رغم استمرار المعركة في ميدي والمخاء ولكن لميدي والمخاء قوة دفاعية مستقله تخوض المعركة منذ اليوم الأول .
لذلك ركز السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله ونصره على دعم جبهة الساحل الغربي والحديدة وجبهة نهم كونها جبهات استراتيجية لجأ لها الغزاة والمرتزقة كحل عسكري اخير.. لأنهم تلقوا هزائم منكرة تلو الأخرى في مسرح الحرب منذ عامين وسيهزمون تارة اخرى، وللميدان حديث آخر .

التعليقات

تعليقات