المشهد اليمني الأول| تقرير – أحمد عايض أحمد

 

لاشك ان العقبة الصعبة التي تواجه الكيان الصهيوني منذ ظهور الكياني السرطاني في جسد الارض العربية هو الشعب اليمني، هكذا قالتها وكشفتها صحيفة يديعوت احرونوت الصهيوني، ايضا الاتفاق الصهيوني-السعودي نص على ان تدويل مضيق باب المندب و البحر الاحمر يجب ان يكون بحر مفتوح لا سياده لأحد فيه وان تكون البحرية الصهيونية هي سيدة البحر الاحمر “اي تكون مياه يهودية تحت الهيمنة الصهيونية” ما هو المقابل:
ان يدعم الكيان الصهيوني موقف السعودية العدائي تجاه ايران وان يكونوا في خندق واحد وان وصلت الى اندلاع الحرب، هذا ما كشفه المحلل الصهيوني ايال اليما بالقناة العاشرة الصهيونية.
وكشف قادة الكيان الصهيوني ان العقبة التي كانت تواجه الكيان الصهيوني هو الشعب اليمني وابدوا خوفهم من العقبة الثانية وهي لا تقل شأن في صعوبتها الا وهي المتمثلة في شخصية السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله ونصره، المعادي بشدّة للكيان الصهيوني والذي ابدى قادة الكيان الصهيوني خوفهم الشديد من صعوبة انجاح المشروع طالما اصبح الشعب اليمني يقوده قائد شاب يؤمن بما يؤمن به ابناء الشعب اليمني، هذا ما نشرته القناة الثانية الصهيونية في تقرير استراتيجي للمحلل الاستراتيجي يوسف الفير والذي اثار ضجة في اوساط السياسيين والعسكريين الصهاينة والذي نصح قادة الكيان الصهيوني الى دعم السعودية في حربها ضد اليمن بكل ما أوتوا من قوّة.
كما ان العدوان العسكري الامريكي- السعودي على اليمن، يهدف الى الابقاء على مضيق باب المندب مفتوحاً أمام الجميع، ووفق مسؤولين امريكيين يجب ان يبقى الامر خارج السيادة اليمنية لانه يعد حيوياً بالنسبة للسعودية ولـ “الكيان الصهيوني” على حد سواء حسب موقع والا الصهيوني.
اسس المشروع الصهيوني تجاه البحر الاحمر:
“نحن نملك أسطولاً بحرياً ضخماً يعمل في كافة موانئ العالم، وسيرتفع عدده في عام ولهذا فعلينا أن نعد العدة لمستقبل تستطيع فيه أساطيلنا البحرية والحربية أن تحطم الحصار المفروض علينا، وأن نفرض الحصار بدورنا على بعض الدول العربية بشكل أقوى مما فرضوه علينا؛ أي: باختصار مطلوب منا أن تكون لدينا خطة نستطيع عن طريقها أن نحول البحر الأحمر إلى بحيرة يهودية بالتدرج” بهذه العبارة التي قالها كانستلون (قائد البحرية الصهيونية السابق) في الخمسينيات من القرن الماضي حيث تظهر الأهداف الصهيونية في البحر الأحمر وما يبدو للعيان من محاولة للسيطرة عليها ما هو إلا ترجمة للهدفين السابقين، ألا وهما: فك الحصار عن الصهاينة، ووضع العرب والمسلمين عموماً تحت السيطرة الغربية والصهيونية.
ايضا:
(إنني أحلم بأساطيل داؤود تمخر على باب البحر الأحمر، إننا محاصرون برياً والبحر الاحمر هو طريقنا الرئيسي للمرور الحر إلى يهود العالم وللاتصال بالعالم ) عبارة اطلقها رئيس وزراء اسرائيل الاسبق بن جوريون قبل عشرات السنين، لذا اصبح الوجود الصهيوني في البحر الاحمر واحد من الاهداف الاسرائيلية في المنطقة.
لمعرفة السياسة الصهيونية تجاه هذه المنطقة علينا أن نتتبع مسيرتها تلك- ولو بشكل سريع- عبر تاريخها الحديث، حيث تفيد المصادر أن الاهتمام الصهيوني بدأً من منطقة أفريقيا، وبالذات القرن الأفريقي منذ البدايات الأولى لتأسيسها حيث وان أفريقيا والقرن الأفريقي بالذات لها في استراتيجية بني صهيون اهتمام خاص، فلِكي يتحقق حلم (إسرائيل الكبرى) فلا بد من تأمين الطرق والمنافذ ومحاصرة العدو ( العرب والمسلمين)، وتوفير المصادر والطرق الاقتصادية، ولا يتأتى لها ذلك إلا عبر هذه المنطقة، فهي تشرف على منفذ هام وحساس (باب المندب)، وممر مائي يربط بين ثلاث قارات (البحر الأحمر)، وبالإضافة إلى أنها غنية بالثروات المعدنية والنفط والغاز، و أنظمتها هشة وغير مستقرة، وأوضاعها متدهورة، فهي أكثر قابلية لأي نفوذ خارجي مقابل دعم يُسكت الأفواه ويُعمي الأبصار او استخدام القوة العسكرية وهذا القوة تم ترجمتها في العدوان على اليمن ….
الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية:
1
– تأمين الملاحة البحرية بين إسرائيل وآسيا وإفريقيا وأوروبا عبر حماية ميناء إيلات ، حق المرور في مضيق ثيران وباب المندب وقناة السويس، والتمركز العسكري في بعض جُزر البحر الأحمر لرقابة والتمركز العسكري كقاعدة للعمليات.
2- التعاون مع بعض الدول الإفريقية على تحقيق الوجود العسكري أو الفني في بعض الموانئ والمواقع والجُزر في البحر الأحمر.
3- العمل لتدويل مضيق باب المندب، كممر دولي للملاحة.
4- الاستناد إلى الوجود الإسرائيلي في البحر الأحمر من أجل ترسيخ علاقات إسرائيل الاقتصـادية والسياسية بالدول الإفريقية والآسيوية.
5- تعطيل أي مشروع للتضامن أو التعاون العربي في البحر الأحمر، أو لجعل البحر الأحمر “بحيرة عربية” أو لنشر السيطرة العربية عليه والسعي إلى طمس هويته العربية.
6- فرض وجود إسرائيل كدولة إقليمية في البحر الأحمر.
7- ترسيخ انشطار الوطن العربي إلى قسمين منفصلين، آسيوي وإفريقي.
الرد الشعبي اليمني:
بالنسبة للشعب اليمني ان البحر الاحمر والبحر العربي هما مياه اقليمية يمنية سواء بجانبيها السيادي والاقتصادي هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان عزم وارادة وايمان السيد القائد والشعب والجيش واللجان ان يخوضوا حربا جيلاً بعد جيلاً على كل بحر وارض وسماء يمنية ضد اي معتدي غازي امر لا مفر منه لذلك لن يكون في يوما من الايام البحر الاحمر او العربي الا مياه يمنية عربية صرفة لا نقاش فيه ولا جدال وان عقد الاعراب الاشد كفرا ونفاقا صفقات مع سادتهم في تل ابيب على التخلي عن عروبة البحر الاحمر او العربي للكيان الصهيوني فليسوا اصحاب حق ولا احرار ولا يملكون انفسهم وانما مجرد دمى وعبيد لا وزن لهم ولا قيمة لهم .
عموماً الاهمية العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية للبحر الاحمر ومضيق باب المندب وفي مقدمة هذه الاهمية هو خلق ثقل اقليمية عالمي من بوابة الجغرافيا الاستراتيجية الهامة جعلت الكيان الصهيوني وامريكا ان يبذلوا الجهود الجبارة وينفقوا الاموال الهائلة في سبيل السيطرة على البحر الاحمر ومضيق باب المندب ويليه البحر العربي.
ان الشعب اليمني يعي جيدا ما يخطط له الكيان الصهيوني وان خطة احتلال الحديدة ماهي الا محاولة للسيطرة على البحر الاحمر، ولكن هناك رجال لا يهابون الا الله ولا يقبلون الضيم ولا المذلة وسيفشلون هذه الخطة البائسة ويسحقون منفذيها في كل متر من الارض اليمنية والبحار اليمنية بإذن الله وسيغسل الغزاة بدمائهم على شواطئ البحر الاحمر اليمني العربي ويدرك الشعب اليمني جيدا ان المشاريع الاستعمارية التي يريد الكيان الصهيوني وامريكا تحقيقها في البحر الاحمر والعربي واليمن عبر بوابة العدوان تحت ذريعة محاربة النفوذ الايراني ومكافحة تهريب الأسلحة الايرانية الى اليمن والتي ماهي الا اكاذيب خبيثة وخسيسة وان هذه المشاريع والمخططات الاستعمارية لن تكون ولن يكون لها واقع وسيواجه وسيقاتل السيد القائد والشعب والجيش واللجان كل الاعداء ومخططاتهم ومشاريعهم وسيهزمون سيهزمون، هذا وعد الله وعد به عباد الاحرار الاطهار المجاهدين.

التعليقات

تعليقات