ماذا بعد عامان من العدوان السعودي الأمريكي على اليمن؟!

517

المشهد اليمني الأول| تقرير – غادة الشامي

يمن الحضارة والتاريخ، خلّف العدوان أثناعشر الف شهيد مدني وأضعاف العدد من الجرحى، تدمير شامل وممنهج للبنية التحتية اليمنية، حربٌ أصابت كل يمني في مقتل، إذ انه لم تكن حرب الصواريخ وأصوات الطائرات بين كل ثانية وأخرى هي وحدها وإن كانت الأبرز والأكثر وحشية، وإنما الحرب النفسية والإقتصادية والإعلامية تعرّض لها كل فرد يمني يواجه هذه القوى المتوحشة المجبولة على الحقد والكراهية والانتقام من كل جميل ومن كل ثقافي وكل حضاري، العاصمة اليمنية صنعاء وبقية المحافظات اليمنية تشهد على جرائم قوى العدوان، فطائراتهم المعادية قصفت المساكن والمصانع والموانئ والجسور والمطارات، فكرة ان المطار يكون خالي من المسافرين لم نشاهدها الا في بعض افلام هوليود عندما تحل كارثة ما في بلد ويصل اليه البطل وحيداً، اما اليوم في اليمن ونتيجة للحصار الجوي والبري والبحري جعل اليمن وكأنها في كوكبٍ آخر ولا من ناصرٍ او معين سوا الله الذي يتمسك به اليمنيون وبأنفسهم ثانياً.

عدوان خلف وضع إنساني صعب للغاية، الملايين في اليمن لا يستطيعون الخروج من هذه الحرب، اليوم سمعنا ونسمع عن فقدان الكثير ماذا عن بقية الأيام القادمة كون القصف والضربات الجوية بشكلٍ عشوائي، بإختصار إننا نلعق الوجع مع كل ساعة تمر. لن نسهب في الحديث كثيراً هي المشاهد من ستتحدث عن نفسية العدوان الوحشية، اليمنيون الخارجون من تحت الركام هم من سيتحدثون عن غبار العاصفة، تتساقط الأبنية السكنية اليمنية على روؤس ساكنيها بينما في الوقت ذاته تسقط السعودية في بحر من الرمال اليمنية التي دفنت وستدفن أوهامهم المريضة.

سنعرض في هذا الفيلم لقطات مختصرة تتحدث عن الصمود اليمني وعن إمكانية البقاء على قيد الحياة وسط ظروف غير مؤاتية ما يدحض الكثير من الكلام عن الإستسلام تحت أي مجال كان تحت تأثير الضغوطات الخارجية او الظروف الصعبة، وكثير ما نسمع عن الاستسلام واليأس إلا ان الإنسان اليمني اليوم يبرهن ويثبت في صمودة نموذج لتذليل الصعاب امام ارادة البقاء والاستمرار واجتياز العقبات الجسيمة في ظل الحرب والدمار والموت الكثيف الذي حل باليمن.

هذا العمل البسيط يعتمد على الواقعية البحتة في التعاطي مع احداث العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، لم نتكلف في كتابة الخيال والمبالغة في المصطلحات والتعابير المجازية والمحسنات البديعية لذا توجهنا بشكل كلي الى تشكيل الصورة النهائية عبر تفاصيل واقعية مؤلمة حدثت لليمن وابناءة الذي يتجرع الحرب وطعم الموت.

المشاهد تم تصويرها ببساطة خالصة كي تصل الرسالة بشكل اسرع لذهن المتلقي وان اختلفت شرائحه العمرية او مراتبه الثقافية او الاجتماعية حيث يراد من هذه العمل تكريس برنامج عملي يحتذى به في ظروف مماثلة.

يبقى الشيء الأكيد انه وبعد عامين من العدوان على اليمن يؤكد اليمني وقوفه شامخاً كالطود العظيم لم ولن ينحني للعاصفة مدرك ان الموت لا يأتي الا مرة واحدة.

التعليقات

تعليقات