المشهد اليمني الأول| عدن

أكدت مكونات «الحراك» الموالية للزعيم الجنوبي، حسن باعوم، أن القضية الجنوبية تتعرض اليوم لـ«شتى أنواع المؤامرات»، من قبل «أطراف دولية لديها مصالحها مع عصابة الحكم في السلطة اليمنية، والتي عادت اليوم ممثلة بما يسمى حكومة الشرعية»، لافتة إلى أنه كان «من أبرز وأخطر ألاعيب» الأخيرة «استخدام بعض القيادات الحراكية، وذلك بجرها إلى مربع السلطة والمناصب الكرتونية، وأرادت حينذاك منهم دفع ضريبة تلك المناصب بإسكات الصوت الجنوبي وشل فاعلية ونشاط الثورة الجنوبية»، مضيفة أنه «بعد سنتين من الخدعة التي انخدع بها الكثير من الجنوبيين وعاشوا أجواءها الوهمية، هاهم يعودون مجدداً لساحات النضال».

ورأت تلك المكونات، في بيان صادر عنها، أن «التغيرات الأخيرة أكدت (صحة) عدم الرهان» على «التحالف العربي»، عازية ذلك إلى أن «كل ما قدمته قيادة التحالف من مساعدات كان لبعض القيادات الجنوبية، وفق مصلحة متبادلة بين الطرفين»، مشيرة إلى أن «تلك القيادة تقوم على استخدام أموالها لدغدغة مشاعر العامة من شعب الجنوب، وشراء ولاءات ضعاف النفوس من بعض المحسوبين كقادة على الحراك الجنوبي، واستخدامهم لتمرير مشاريعها، واستغلالهم لضمان استمرار تحقيق مصالحها».. وجزمت أن «أسلوب التحالف هذا سينقلب ضده في أي لحظة»، مشددة على أن التحالف مع الآخرين يجب أن لا «يتعدى حدود الثوابت الثورية والوطنية».

وجددت تمسكها بـ«مشروع تحرير واستقلال الجنوب استقلالاً ناجزاً يضمن استعادة دولتنا إلى حدود ما قبل العام 1990م»، مكررة رفض «كافة المشاريع المنتقصة كالفيدرالية والأقاليم، ومواجهتها باعتبارها ليست سوى مشاريع تحاول إنقاذ الإحتلال اليمني لاستمرار بقائه في الجنوب».. وتعهدت بـ«رفض أي مناصب في حكومة الشرعية تحت أي ظرف كان»، معتبرة «حكومة الشرعية جزء لا يتجزأ من سلطة الإحتلال اليمني، والمشاركة أو الدخول معها خيانة وطنية عظمى»، مؤكدة «عدم الإعتراف إطلاقاً بها، ومطالبتها بمغادرة أرض الجنوب».

ودعت إلى «تشكيل وإعلان مجلس سياسي جنوبي ومجلس عسكري جنوبي وبأسرع وقت لإدارة المرحلة الراهنة في الجنوب، والتأسيس لإعلان الدولة الجنوبية القادمة»، مناشدة «جماهير الجنوب العودة إلى الساحة، وإقامة اعتصام بشكل متواصل حتى استعادة دولة الجنوب». وطالبت بـ«سحب كافة أبناء الجنوب من جبهات القتال في الأراضي والجبهات الواقعة خارج حدود الجنوب لمنع نزيف الدم الجنوبي الذي ينزف دون أي فائدة».

كما طالبت بـ«إغلاق مكاتب حكومة الإحتلال في معاشيق، وإغلاق مطار عدن أمام رئيس دولة الإحتلال اليمني، ورئيس وأعضاء ما يسمى بحكومة الشرعية».. وشددت على «التمسك بشرعية القيادات الجنوبية التي باتت تحمل رمزية الثورة الجنوبية التحررية والحراك الجنوبي، ورمزية هدف تحقيق استقلال الجنوب، كالرئيس علي سالم البيض، والزعيم حسن أحمد باعوم»، رافضة «سياسة الإقصاء والتخوين والانفراد بالقرار أياً كان حجمه وأهميته»، منبهة إلى أن «ساحات وميادين النضال ومواقف الرجال وصمودها هي التي تصنع القيادات وتمنحها ثقة ومكانة شعبيتين، وليس بواسطة المال ومحاولة شراء الولاءات الآنية».

وحضت على «ترحيل كافة أبناء العربية اليمنية من أراضي الجنوب»، حاثة على «إغلاق مقرات حزب الإصلاح اليمني ومؤسساته التجارية ومصالحه باعتبارها الممول الرئيسي للإرهاب والإرهابيين، ومن أخطر المتآمرين على ثورة وقضية الجنوب».. وحذرت من «محاولات إلغاء بعض المصطلحات المتعلقة بثورة الجنوب التي تعارف عليها الجميع، وخصوصاً المصطلحات التي عرف المجتمع الدولي ومنظماته الدولية ثورة الجنوب عبرها ومنها (الحراك الجنوبي)»، ورأت أن «إلغاء هذا المصطلح أو تجاوزه يعني إلغاء حقبة زمنية لثورة الجنوب يصل عمرها إلى أكثر من عشر سنوات مضت».

وقالت إن «الذين أثبتوا فشلهم في المرحلة الماضية في إدارة أوضاع محافظات أو مصالح حكومية محددة عند قبولهم للمناصب التي منحتها لهم حكومة الشرعية، غير قادرين على إدارة وقيادة المرحلة الثورية الراهنة».
وحملت «كل جنوبي يحاول إثارة المناطقية وإسقاطها على الثورة الجنوبية مسؤولية ما سيترتب على الثورة الجنوبية من آثار سلبية أو نتائج كارثية».

واختتمت المكونات الجنوبية، الموالية لباعوم، بيانها بـ«دعوة جماهير شعب الجنوب إلى الإحتشاد للمشاركة في مليونية استكمال فك الإرتباط في 21 مايو القادم».

التعليقات

تعليقات