المشهد اليمني الأول| تقارير

كشف اللقاء الذي أجرته مؤسسة «الملاحم» الإعلامية التابعة لتنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»، أواخر الشهر الماضي، مع زعيم التنظيم، قاسم الريمي، عن حقائق وتفاصيل مهمة حول قضايا قديمة وحديثة.

كما وضعتْ إجابات الريمي على بعض الأسئلة حداً للجدل الدائر حول عدد من القضايا، كمشاركة «القاعدة» في القتال إلى جانب «الإخوان المسلمين» وتيارات سلفية ومجاميع قبلية، ضد «أنصار الله» والقوات المتحالفة معها.

وكانت قضية مشاركة «القاعدة» في القتال مع فصائل «المقاومة الشعبية» الموالية للفار هادي، أثيرت عقب حوار للقيادي الميداني السابق في التنظيم، جلال بلعيدي المرقشي، أكد خلاله وجودهم ضمن 11 جبهة قتال في أكثر من محافظة يمنية.

غير أن حديث المرقشي العام عن المشاركة ترك فرصة للنفي، وللحديث عن جبهات قتال مستقلة لتنظيم «القاعدة» ضد «أنصار الله» وعلي عبد الله صالح، قبل أن يفصح الريمي، في الحوار الأخير، عن طبيعة مشاركتهم.

ففي رده على سؤال حول موقفهم من الجماعات الإسلامية الموجودة في الساحة، أكد الريمي أنهم قاتلوا مع تلك الجماعات بمختلف أنواعها.. وأوضح زعيم التنظيم: «قاتلنا مع السلفيين بكافة أشكالهم، وقاتلنا مع الإخوان المسلمين، وقاتلنا مع إخواننا من أبناء القبائل، وقاتلنا مع عامة الناس في عدن وفي غيرها».

هدف هدنة 2013م

كما كشف الريمي، في اللقاء الأخير، عن الهدف الحقيقي للهدنة مع نظام هادي، والتي سعى فيها عدد من منسوبي «هيئة علماء اليمن»، وعلى رأسهم الشيخ عبد المجيد الزنداني، عام 2013م. وخلافاً للهدف الذي أعلن حينها، والمتمثل في ضرورة «حقن دماء اليمنيين»، أشار الريمي إلى هدف رئيسي، يتعلق بحسابات حرب أخرى.

وفي رده على سؤال حول الهدنة المذكورة، قال الريمي: «جاءنا وفد من العلماء في عام 2013م وقالوا لنا أنتم قوة من قوى أهل السنة ويجب أن يتفرغ الجميع للخطر الحوثي، وأن لا تستنزفوا في معارك مع النظام اليمني، فرحبنا بهذا الطرح وقبلنا بالهدنة ووضعنا لها شرطين فقط، يتفرع عنهما اثنتا عشرة نقطة تفصيلية».

وأضاف زعيم التنظيم: «نؤكد أننا لم ولن نترك مجالاً لتوحيد الجهود بين أهل السنة ضد الحوثيين، إلا وذهبنا إليها، نحن اليوم أمام معركة وجود تهدد أهل السنة كلهم في اليمن، فيجب أن نوحد الجهود على قتال الحوثيين قدر المستطاع».

ثمار المشاركة

وتطرق الريمي إلى الحديث عن استفادتهم من المشاركة في جبهات القتال مع «المقاومة» ضد «أنصار الله» والقوات المتحالفة معها، خلال العاميين الماضيين، لافتاً إلى أنها «أنتجت دعوة شعبية كبيرة للمجاهدين».

وذهب الريمي إلى أن إدراج الإدارة الأمريكية لزعامات قبلية ومشايخ دين في لائحة الإرهاب هدفه «تحجيم هذه الدعوة الطيبة وتخويف الناس من المشاركة مع المجاهدين».

ونفى الريمي، في الوقت ذاته، وجود علاقة تنظيمية بين من أدرجتهم أمريكا على لائحة الإرهاب، وبين التنظيم.

كلب وأحذية..

وحول عملية الإنزال الأمريكية بمنطقة يكلأ التابعة لمحافظة البيضاء، أواخر يناير المنصرم، أكد زعيم التنظيم أنها تمت بناء على معلومات مغلوطة.

ونفى الريمي صحة ما تداولته وسائل إعلام عن حصول الأمريكان على معلومات يمكن أن تساعد في الحرب على الإرهاب، وعدَّ ذلك «مجرد محاولة للتغطية على الفشل الذي تلقّوه، خصوصاً وأنّ عدد قتلاهم كبير والهزيمة مدوية، فسعوا جاهدين كي يغطوا على هذه الفضيحة».

وأكد الريمي أن عملية الإنزال تفشل بمجرد اكتشافها، لأنها تعتمد، بحسبه، على عامل المباغتة، مشيراً إلى أن هذا ما حدث لعملية الإنزال الأخيرة بمحافظة البيضاء، حيث فرت القوة المكلفة بها «وتركت خلفها كثيراً من الأمتعة، كالخرائط والبوصلات وكشافات الأشعة تحت الحمراء ونعالهم، وأضاعوا كلباً بوليسياً اكتشفناه بعد عدة أيام».

التعليقات

تعليقات