المشهد اليمني الأول| تقارير

بعد مرور أكثر من عامين على بدء العدوان العسكري على اليمن بقيادة السعودية، وعامين بالتمام على اشتعال جبهة الحدود، لا يبدو أن مرور تلك الفترة المستطيلة كان كافياً لتحقيق عاصمة العدوان الرياض حسماً عسكرياً في مواجهة الجيش واللجان الشعبية، الذين أعلنوا، بعد مرور 40 يوماً من بدء العدوان، فتح الجبهة على الحدود السعودية اليمنية، كورقة استنزاف مضادة لعمليات تحالف العدوان.

ورقةٌ ظهر ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، محاوِلاً إحراقها والالتفاف على تداعياتها، عبر قوله إن معركة «النفس الطويل» لصالح تحالفه في هذه المرحلة، وادّعائه «(أننا) نستطيع أن نجتث الحوثي وصالح في أيام قليلة، ونستطيع أن نحشد القوات البرية السعودية… وفي أيام قليلة نجتث الـ15% الباقية تحت سيطرة الحوثي وعلي عبد الله صالح، لكن ستكون نتيجة (ذلك) ضحايا في قواتنا بالآلاف، وسنفتح عزاء في كل مدينة سعودية».

ورأى بن سلمان أن «العدو ليس لديه الإمداد وليس لديه الأموال وليس لديه النفس الطويل، فالوقت من صالحنا، وسنستغل الوقت الذي من صالحنا لصالحنا، وإذا لم نستغل الوقت الذي هو من صالحنا فمعناه أننا قدمنا خدمة للعدو».

«أنصار الله»: «النفس الطويل… استراتيجيتنا»

وفي هذا السياق، يرد القيادي الميداني في «أنصار الله»، أبو حسين المطري، على تصريحات بن سلمان بأن «معركة النفس الطويل هي استراتيجيتنا» منذ اليوم الأول لعمليات تحالف العدوان، مضيفاً أن الحركة وحلفاءها اتخذوها قاعدة لما وصفه بـ«الصمود الأسطوري في وجه جيوش وبارجات وطيران تحالف العدوان العربي والأجنبي، والمكون من 17 دولة».

وفي حديث إلى «العربي» رصده “المشهد اليمني الأول”، يرى المطري أن حديث محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي عن «معركة النفس الطويل» يعني أن «أنصار الله» والقوات المتحالفة معها «تمكنوا من تقرير مصير ونهاية الحرب»، التي بدأها تحالف العدوان كعملية خاطفة، سماها «عاصفة الحزم»، لينتهي به المقام اليوم إلى «النفس الطويل».

… «ولسنا مستعجلين»

وكشف القيادي الميداني في «أنصار الله» عن «مفاجآت مرتقبة في الجبهات الحدودية»، قائلاً: «هناك مفاجآت لم يتوقّعوها مطلقاً»، متوعداً بـ«إرهاق واستنزاف» قوات تحالف العدوان. وأكد «(أننا) لسنا عجلين، فمعركة النفس الطويل معركتنا، إكتشفنا قدراتهم، وما كشفوا صواريخنا».

معركة «قطع النفس الطويل»

من جهته، يكشف القائد العسكري المشرف على تدريبات معسكر العميد حسن الملصي، العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح، عن سلسلة عمليات حربية جديدة مرتقبة في جبهات ما وراء الحدود، وهو ما يعني أن معارك المرحلة القادمة، وتحديداً في الجبهات الحدودية، ستكون أشد ضراوة وأطول فترة من ذي قبل.

وفي حديث إلى «العربي» تابعه “المشهد اليمني الأول”، يشير صالح إلى إعدادات مكثفة لما وصفها بـ«معركة قطع النفس الطويل»، التي يعول عليها «العدو»، وذلك في إشارة إلى حديث وزير الدفاع السعودي حينما وصف عمليات «التحالف» العسكرية في اليمن بأنها تأخذ في المرحلة الأخيرة طابع «النفس الطويل».

… «وصواريخنا في أجوائهم»

وأكد صالح قدرة «صواريخنا على عبور الأجواء السعودية»، بموازاة اختراق مقاتلي «أنصار الله» وحلفائها للحدود السعودية، واقتحامهم مواقع وثكنات عسكرية سعودية محصنة. وتوعد القائد العسكري، بلهجة حادة، بأن «قتالنا سمٌ نذيقه الأعداء». وفي ردّه على تهديدات وزير الدفاع السعودي بـ«اجتثاث الحوثي وصالح»، قال إن «ما يمنع بن سلمان من اجتثاث الحوثي وصالح هو صرخة المقاتل اليمني #سلم_نفسك_ياسعودي_أنت_محاصر».

التعليقات

تعليقات