بقلم: وفاء الكبسي 

انعكاسات وخيمة كبيرة خلفها قرار إقالة محافظ عدن الموالي لقوات الاحتلال على واقع الحال في جنوب اليمن المحتل وعلى شرعية الفار هادي، ساعدت على إذكاء الفوضى وبدء معركة كسر عظم الجنوب برمته، في ظل خلاف محتدم بين الأخير وعلي محسن يوحي بانفجار الأوضاع في كامل المناطق الجنوبية التي ما تزال ترزخ لوصاية أسيادهم.

ومما لا شك فيه أن قرار إقالة “العيدروس” جاء بهدف التخلص من “هادي” ُأولاً وحفر قبره بيده بعد أن بات مُعضلة بحد ذاته.. والتساؤل: من المستفيد من هكذا قرار يجعل من الجنوب مشتعلا مابين اغتيالات يومية ومداهمات واعتقالات لمواطنين وقيادات  وآخرين؟..

كما باتت جلية الخلافات الدائرة بين السعودية والإمارات على خلفية اقدام الفار المحكوم عليه بالإعدام هادي بإقالة محافظ عدن، ووزير الدولة هاني بن بريك المواليان للإمارات الأمر الذي ولّد حالة غضب كبيرة لدى المسؤولين الإماراتيين ما حدا بهم إلى دعم المواليين لهم وإثارة الفوضى في  محاولة منهم لإعلان الانفصال وتنصيب العيدروس رئيسا لتشكيل قيادة سياسية لإدارة الجنوب، بدلا عن شرعية هادي المزعومة، وعلى الباغي  دارت الدوائر، وستدور على كل دول العدوان وهم إلى زوال بإذن الله.

عامان وهانحن ولجنا العام الثالث من العدوان من أجل شرعية كاذبة أوقعت البلاد في براثين القتل والدمار ومازالت، وها هو الخائن  المحكوم عليه بالإعدام “هادي” يشعل فتيل البارود مجددا في عدن بقرار ليس من صنعه إنما قرار أوعز به أولياء نعمته في السعودية، في  حين يحرص السعودي بعلاقته مع الإماراتي وهو ما أكد عليه محمد بن سلمان بقوله “لن نجازف بعلاقاتنا مع الإمارات من أجلك” ويقصد بذلك   “هادي” الذي دق مسمار نعشه الأخير بفقدان ما تبقى له من شعبية في جنوب اليمن.

كُشف الستار عن شرعية مزعومة ما هي إلا مبرر وذريعة لدخول اليمن واحتلال أراضيها،فالسعودية حامية حمى “الشرعية” تخلت عن “هادي” وانقلبت ضده مؤيدة مساعي “الإمارات” لدعم “العيدروس” وإنجاح الانقلاب على شرعية وصفتها بالمتهالكة !! وما الخلاف المحتدم بين السعودية والإمارات إلا على كيفية تقاسم الكعكة فكل منهما يطمع لنيل النصيب الأكبر، فيما أجنحة الصراع من العملاء والمرتزقة ما زالت تتصارع فيما بينها وفي سبيل تنفيذ مخططات العدو.

التساؤل القائم في أذهان الجميع.. الجنوب إلى أين ؟  وماذا جنى أبناء الجنوب من رضوخهم للعدو..!!

نقول لأهلنا في الجنوب نحن نحزن عليكم ولكننا سنترككم لأقداركم لتعلمون من هو عدوكم ومن هو صديقكم…

فمتى ما عرفتم من نحن وطلبتم مساعدتنا لن نترككم لأننا نحمل همكم ، فقضيتكم هي قضيتنا.
نحن كالجسد الواحد إذا اشتكت عدن فصنعاء تشكو بل كل اليمن يشكو…

التعليقات

تعليقات