بقلم: أسماء يحيى الشامي

لا نستطيع في مقال أن نكتب في حق المرأة اليمنية ونعجز  أن نصف عظمتها الذي قل نظيره في مثيلاتها من نساء العالم…

المرأة اليمنية تاريخ وعطاء يكتب ويخلد للأجيال بشموخها وصمودها وصبرها في مواجهة العدوان الظالم الذي استهدف إنسانية الإنسان وأهلك الحرث والنسل ..

المرأة اليمنية عنوان الصمود والتحدي وهي شريكة الرجل في تحمل المسؤولية وفي صنع النصر ،فلم تكتف بأن تكون مجرد أم تربي الأولاد بل كانت العون والشريك الحقيقي في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي وهي في حقيقتها الجندي المجهول الداعم للرجل في كل مساراته وخياراته وساهمت في كل المجالات لحماية الوطن الغالي ،فقامت برفد الجبهات بالمال والغذاء والتعبئة العامة وتحريض أغلى ما تملك وهم الأبناء والأزواج للقتال في ميادين القتال ، بل شاركت لتكون هي الشهيدة التي حملت السلاح جنباً إلى جنب مع زوجها وأولادها..

المرأة اليمنية شكلت حجر الزاوية في المجتمع اليمني وساهمت بدور فعَّال في تعزيز الصمود الشعبي وتماسك الجبهات الداخلية ،وأثبتت قدرتها على الصمود والثبات وقدمت نموذجاً حياً لتكون القدوة لنساء العالم ..

رغم العدوان وبشاعته والاستهداف الممنهج للمرأة اليمنية على وجه الخصوص وما تعرضت له من إرهاب وحرب نفسية وضغوط كبيرة جراء العدوان إلا أنها أثبتت للعالم أنها قادرة على تحمل المسؤولية ولم تغب عن الساحة، فكانت ربت البيت والمُدرسة والمُراسلة والطبيبة وفي الخدمات الإنسانية من جمعيات ومنظمات وغيرها بل كانت المجاهدة في ميادين الجهاد والدفاع المقدس..
لقد قدمت المرأة اليمنية فلذات أكبادها وقدمت الغالي والنفيس دفاعاً عن الوطن وقدمت التضحيات إيمانا منها بدورها وتكليفها الشرعي أمام الله وواجبها الوطني ..
المرأة اليمنية  بما تقدمه ومازالت تقدم هي مصدر عطاء لا ينفد هي أسطورة العصر في زمانها وقد تميَّزت في كل شيء وهان عليها كل شيء في سبيل أن تكون شريكة الرجل في الدفاع عن كرامتنا وعزتنا وفي سبيل لله والوطن وكانت هي البيئة الحاضنة الداعمة والمعززة للصمود الشعبي والثوري في مواجهة العدوان ..
أصبح الأعداء يُدركون جيداً بأنه لا سبيل لاختراق الجبهة الداخلية والترهيب والتخويف والتأثير على النساء بالحرب النفسية والقتل الممنهج، لأن المرأة اليمنية سدت الثغرة وتحملت المسؤولية وكانت هي السد المنيع لمنع هذا الاختراق وأفشلت أهداف الأعداء..

الحديث يطول عن المرأة اليمنية ولا نستطيع أن نفيها حقها.

وبقدر عظمتها، فالتاريخ في الماضي يشهد على ذلك والتاريخ الحديث مصداق لذلك ومؤكد أنها أعظم وأشرف وأطهر نساء العالم وأنها قدمت الكثير وأسهمت في صنع الانتصار ورفع حالة الوعي في كل المجالات ..

ومع ذلك ندعوهن إلى المزيد من العطاء والصمود والتفاعل الأكثر في كل الجبهات وفي كل المجالات على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والحقوقي والإنساني والتربوي والعسكري الذي ينسجم مع العفة والطهارة ، فهذا هو الطريق للتحرر والاستقلال مهما قدمْتن من تضحيات من فلذات أكبادكن ومسيرة الشهداء  والعطاء الذي لا ينفد فإن الفرج قريب والنصر آت لا محالة وهذا وعد الله. وكم للمرأة اليمنية هذا الشرف العظيم الذي لا يليق إلا بها، فقد أثبتت جدارتها في كافة المجالات وهي سر صمود الشعب وهي من عززت من ثبات الجبهة الداخلية ..

فسلام الله على المرأة اليمنية،المجاهدة ،الصابرة ،الواعية ،أم الشهيد ،وأخت الشهيد ،وزوجة الشهيد ،وكل من ضحت ومازالت تُضحي ، والحمد لله رب العالمين .

التعليقات

تعليقات