بقلم: أحمد الحبيشي

من عوائد المبعوث السعودي اسماعيل ولد الشيخ أحمد أنه يختفي في الرياض أسابيع بل وشهورا تعربد خلالها جيوش التحالف السعودي العدواني في سماء وأراضي وسواحل اليمن ، ثم يظهر بالتزامن مع وصول جيوش العدوان الى زوايا حادة بعد أن تتكبّد هذه الجيوش خسائر كبيرة ، على الرغم من امتلاكها أسلحة متطورة وأموالا أسطورية وترسانة إعلامية ضخمة ودعما ً لوجيستيا أميركيا وبريطانياً وإسرائيليا كبيراً جدا.

وعندما تدخل جيوش العدوان زوايا حادة ، يظهر المبعوث السعودي ولد الشيخ حاملا أجندة سعودية أميركية تستهدف تدوير الزوايا وتضليل المجتمع الدولي ، وإنقاذ العدوان من مأزقه ، والسعي لتحقيق أهدافه السياسية والعسكرية التي عجز عن الوصول اليها خلال عامين ونيّف من الحرب العدوانية البربرية ، والحصار الجائر ، والقتل الجماعي والتدمير الشامل بأسلحة متطورة ومحرّمة دوليا دون أن تُحرِّك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ساكنا ً!!

كان لافتا للنظر غياب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ولد الشيخ ، عن مؤتمر الاستجابة الإنسانية لليمن الذي انعقد مؤخرا في جنيف ، برئاسة السيد انطونيو غويريتش الأمين العام للأمم المتحدة وحضور جميع وكلاء الأمين العام ورؤساء المنظمات الدولية الانسانية التابعة للأمم المتحدة باستثناء ولد الشيخ !!

خلال الأيام القليلة السابقة واللاحقة للمؤتمر ، قامت الحكومة السعودية بتجهيز وتمويل جماعة ضغط اميركية سعودية صهيونية بقيادة السفير الأميركي اليهودي الأسبق في اليمن جيرالد فرنشتاين ، بهدف الحصول على تفويض من الكونجرس بمنح تفويض للإدارة الأميركية بتقديم دعم عسكري واسع النطاق لخطة السيطرة العسكرية السعودية على الحديدة.

فشلت جماعة الضغط في اقناع الكونجرس الذي رفض منح تفويض للبنتاغون بدعم هذه الخطة.. واقتنع فرنشتاين بأن خطة السيطرة العسكرية السعودية على ميناء الحديدة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النجاح ، ناهيك عن أنها لاتلقى تأييد أميركا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

حينها انتقل جيرالد فرنشتاين الى المطالبة بحل سياسي جزئي يحقق للسعودية هذا الهدف ، وذلك من خلال تسليم ميناء الحديدة لثلاث دول تتولى إدارته تحت إشراف الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي المتسعود اسماعيل ولد الشيخ.

على هامش تصريحات فرنشتاين ، خرج ولد الشيخ من سباته الطويل ليعلن عن مبادرة لإستئناف مفاوضات السلام في اليمن ، حيث من المتوقع أن يتقدم بخطة (سعودية فرنشتانية) لحما وشحما تتمثل في الآتي:
أولا / انسحاب الجيش واللجان الشعبية من الحديدة وتسليم الأسلحة الثقيلة لفريق من ثلاث دول ستتولى ادارة المدينة والميناء برئاسة الأمم المتحدة ، وهذه الدول هي فرنسا ومصر والكويت.. على أن يتم ذلك خلال شهر رمضان.

ثانيا / الانتقال بعد ذلك الى استكمال الحل الأمني من خلال الانسحاب من صنعاء وصعدة ومارب وحجة وتعز وعمران ، بعد تسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية للدول الثلاث والأمم المتحدة وفق آلية عسكرية وأمنية تتوافق بشأنها الأطراف المتنازعة مع فريق من خبراء الأمم المتحدة بعد شهر رمضان.

ثالثا / الانتقال الى المرحلة الثالثة التي سيتم فيها إنجاز الحل السياسي الشامل على أساس القرار 2216 ، في جولة مفاوضات نهائية باشراف الأمم المتحدة والدول الثلاث في موعد أقصاه شهر أغسطس القادم.

إحذروا ولد الشيخ دوما وأبدا.
لا تفريط في دماء الشهداء والجرحى ..

التعليقات

تعليقات