بصراحة .. بقلم: حميد دلهام

677

بصراحة .. بقلم: حميد دلهام

كم يكون مؤسف ومحزن جدا، أن نرى ونلمس ونعايش، ما يجري في أروقة قنوات العدوان، من احتفال و (تطبيل) و (ورقص)و(فرح).. بل وتزوير وفبركة وتضخيم ومزايدة، وعلى قاعدة المثل اليمني( تصوير الحبة قبة والواحد عشرة) في عرضها واستثمارها لما يجري من تراشقات إعلاميه، وبعض الخلافات التى بدأت تظهر على السطح، بين قطبي إئتلاف جبهة الداخل.

لو لم يكن من مساوئ إظهار الخلاف إلا هذه، لكان حري بنا أن نتواصى بالحق والصبر، ونتحلى بأخلاق القران، في الإعتصام بحبل الله، ونبذ الفرقة، وكظم الغيظ، والدفع بالتي هي أحسن..نعم لنقرأ ونتعلم من قول الحق سبحانه وتعالى ( إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدواة كأنه ولي حميم)ذلك الحال مع الذي بينك وبينه عدواة، فما بالك بالشركاء الذين يجمعهم هم واحد، ويوحدهم وطن واحد، ويواجهون مصير مشترك..

اذا فما الضير وما المانع؟؟ ولماذا نحرم أنفسنا نفع وبركة وخير هذه الوصفة القرانية العظيمة ، ونغفل عن استخدام هذا الدواء الإلهي المبارك ( الدفع بالتي هي أحسن )، ليس بالضرورة أن نرد الإساءة بمثلها، ونقابل السوء بأسوأ منه، ولن يكون منطقيا أن ننجر وراء المهاترات، ونطلق لألستنا واقلامنا العنان ضد بعضنا، في الوقت الذي نحن والوطن أحوج ما نكون إلى تظافر الجهود ، وتشابك الايدي، ورص الصفوف في خندق واحد هو الدفاع عن الوطن، والذود عن كرامة الشعب وحقه الطبيعي في الحياة الآمنة والكريمة. ..

الكل يدرك ويعلم علم اليقين، أن الاختلاف والتراشق الاعلامي، وظهور ذلك على السطح، يقدم للعدوان خدمة جليلة، ويحدث مالا تحدثه مئات الأطنان من قنابل الحقد والتدمير، التي تلقى على رؤوسنا، وتقتل أطفالنا ونساءنا وتدمر كل بنانا ومقدارتنا، ومع ذلك ينجر الكثير إليه، ويركبون الموجه، بدون تروي…

يا اخوان الوطن يتشظى ويتمزق؛ والشعب لديه من الهموم و الآلام قائمة لا تنتهي، فلماذا نزيده هما الى همه، ونسخر أقلامنا في خدمة أعدائه وجلاديه، ونكون عونا لهم في إذائه والنيل من صموده…لقد خرجت جماهير الشعب بإعداد غفيرة ، وفي تظاهرات ترفع الرأس، لتبارك إتفاق الشراكة، و إنشاء المجلس السياسي الأعلى، ومن الوفاء لتلك الجموع الغفيرة، استمرار الإتفاق والتآلف، وعدم إظهار أي مظهر، من مظاهر الفرقة و الإختلاف، وشق وحدة الصف الوطني، ومن الوفاء أيضا لتلك الجموع، الكف عن التراشق الإعلامي، وتسخير الأقلام والمنابر الاعلامية، في معركة الدفاع عن الوطن، ومعالجة مشاكل الشعب وتنويره، والأخذ بيده …

التعليقات

تعليقات