المشهد اليمني الأول| ترجمات

كشف موقع “justsecurity” الأمريكي، عن الانتهاكات المتورطة بها دولة الإمارات العربية المتحدة في حربها باليمن.

وقال الموقع في تقرير له، إن الأمر لا يتعلق بالغارات الجوية الإماراتية فقط، إنما بحالات اختفاء قسري وسوء معاملة محتجزين في العمليات البرية، مشيرًا إلى أن “هذه هي القوات التي ستكون رأس حربة في حال الاعتداء على ميناء الحديدة”، بحسب موقع “عربي21”.

ويتحدث الموقع عن أن خطط استعادة ميناء “مفتاح البحر الأحمر” مثيرة للجدل، بسبب الآثار الإنسانية المحتملة على اليمن وحدوث مجاعة أكبر، لكنها عملية هجومية كبيرة يدرسها ترامب وإدارة البيت الأبيض.

ويوضح الموقع أن المقابلات التي أجراها مع العديد من الخبراء، بالإضافة للمعلومات التي حصل عليها من أرض المعارك، تعطي صورة مثيرة للقلق عن الجيش الإماراتي في قدرته على التعامل مع ضربة قوية للقاعدة، فضلًا عن تطلعات أبوظبي الشخصية والانتهاكات التي تقوم بها عند الاحتجاز.

ويبين الموقع أن احتمالية توسيع العمليات البرية ليس نهاية السؤال للولايات المتحدة، التي قدمت الدعم للسعودية والإمارات في عملياتها ضد المجموعات المتمردة في البلاد، إنما تدخل غير مباشر للقوات الأمريكية في الحرب.

ويتابع الموقع: “عند إلقاء الضوء على الغارة الأمريكية – الإماراتية البرية في يناير الماضي، فإننا نرى أن الولايات المتحدة متورطة بشكل مباشر في ممارسات الاعتقال التي تقوم بها أبوظبي، بالاعتماد على خطط الطوارئ التي يتم تنفيذها مع دولة الإمارات العربية المتحدة”.

ويؤكد: “وبناء على ما مضى، فإن الكشف عن إساءة معاملة المحتجزين من قبل الإمارات يجب أن يكون مصدر قلق خاص بالنسبة للولايات المتحدة والمؤيدين الدوليين، الأمر الذي يزيد من المخاطر القانونية للحكومات وممثليها، كما أنه يشرك الولايات المتحدة في ممارسات ضارة وخطيرة تجاه المواطنين اليمنيين، والتي تأتي بنتائج عكسية”، بحسب الموقع.

ويقول إنه “وعلى وجه التحديد، فإن ما كشف عنه (من انتهاكات) سيدق أجراس الخطر للمسؤولين الأمريكيين الذين يعتمدون على معلومات المخابرات الإماراتية حول تنظيم القاعدة، وينبغي أن يساورهم القلق بشأن ما إذا كان قد تم الحصول على أي معلومة من هؤلاء المحتجزين”.

وتعد الولايات المتحدة شريكة مع الإمارات في حربين مختلفتين في اليمن اليوم، إحداهما ضد الحوثيين، وهي جماعة متمردة شيعية أطاحت بالحكومة المعترف بها دوليًا في حرب أهلية، وأخرى ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

ويوضح الموقع أنه “في الحرب ضد الحوثيين المتحالفين مع علي صالح، تعد الإمارات شريكًا رئيسيًا في التحالف العربي الذي تقوده السعودية بطلب من الرئيس عبد ربه هادي”.

وتلعب الولايات المتحدة دورًا هامًا في هذا الصراع، ولكن بشكل غير مباشر، فهي “تقدم لأعضاء التحالف الأسلحة وخدمة إعادة التزويد بالوقود، فضلًا عن المساعدة الاستخباراتية. وهناك اتهامات موثوقة بوجود (انتهاكات واسعة النطاق) للقانون الدولي لجميع أطراف هذا الصراع”.

في الحرب الثانية، تشارك الولايات المتحدة بشكل مباشر في مكافحة القاعدة في جزيرة العرب. “وبدعم قليل من دول أخرى، عمل الجيش الأمريكي بشكل وثيق مع دولة الإمارات في مكافحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. ورافقت القوات الإماراتية الجيش الأمريكي بغارة في يناير، التي أفادت التقارير بأنها أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مدنيًا، من بينهم تسعة أطفال”.

وفي أبريل 2016، وبفضل التشجيع القوي من الولايات المتحدة، استعادت القوات الخاصة الإماراتية والقوات اليمنية المدعومة من الإمارات السيطرة على مدينة المكلا الساحلية الهامة من القاعدة، التي احتلت المدينة، واستخدمتها منطلقًا للعمليات منذ أبريل 2015.

وأوضح بيتر ساليسبري، باحث أول في تشاتام هاوس، في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن “وحدة القوات الخاصة داخل الحرس الرئاسي الإماراتي أخذت زمام المبادرة في اليمن في دعم وترتيب الميليشيات اليمنية لصالح الإمارات… ولها علاقات وثيقة جدًا مع قوات الولايات المتحدة الخاصة الموجودة في اليمن”.

واعتمدت الإمارات بشكل متزايد على بناء القوات المحلية داخل اليمن، ووفقًا لرويترز، “يقول ضباط كبار من الإمارات إن قواتهم دربت أكثر من 11 ألف جندي يمني من حضرموت و14 ألفًا من عدن وثلاث محافظات، وتدفع لهم أجورهم، ومع ذلك يصعب تحقيق الوحدة”.

التعليقات

تعليقات