المشهد اليمني الأول|

أكد مقال نشره موقع «مون أوف ألاباما» الأمريكي أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية كانت برمتها مجرد عرض بالنسبة لترامب مكّنه من عقد صفقة أسلحة مع السعودية بمليارات الدولارات سمحت له بتحقيق أحد وعوده الانتخابية، موضحاً أن ترامب يدرك تماماً أهمية الستارات الزائفة من خلال تجاربه التلفزيونية واستخدامها أداة نفاق لإقناع الآخرين بالصفقة.

ولفت المقال إلى أن النظام السعودي الوهابي ونظيره القطري هما جذور الإرهاب التكفيري المتطرف في جميع أنحاء العالم، فهم يمولون التنظيمات الإرهابية الأكثر وحشية، وهذا يشمل تنظيمات «طالبان» و«القاعدة»، و«داعش» الإرهابية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعرف هذا، وترامب يعرف هذا، وخاصة أن رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلتها المرشحة السابقة للانتخابات الأمريكية هيلاري كلينتون إلى مدير حملتها الانتخابية جون بوديستا، أكدت أن النظامين القطري والسعودي يقدمان دعماً مالياً ولوجستياً لتنظيم «داعش» الإرهابي والتنظيمات الإرهابية الأخرى في المنطقة.

وأضاف المقال: ترامب باع نفسه وباع الولايات المتحدة إلى الوهابية لإتمام مزيد من صفقات الأسلحة، وهو يأمل أن يساعده ذلك على الوفاء بوعوده التي وعد بها الناخبين على الرغم من أن الصفقة تنطوي على تعزيز الإنتاج العسكري للسعوديين في إطار بناء صناعة الأسلحة الخاصة بهم مع إشراف الولايات المتحدة، وبمرور عقد أو عقدين ستكون السعودية قد حققت بعض القدرات الإنتاجية المستقلة وستنتشر منتجاتها على عملائها الإرهابيين، وفي الواقع فإن اتفاق الأسلحة ينم عن سياسة قصيرة النظر وسيئة.

وأكد المقال أن النظام السعودي الديكتاتوري يخشى من النموذج الإيراني للنظام السياسي الديمقراطي ضمن الإطار الدستوري الإسلامي، فالنموذج الإيراني يهدد ذريعة بني سعود في الحكم، لذا بدأت السعودية حرباً بوساطة الوكلاء ضد إيران وأخذت هذه الحرب منحى طائفياً، حيث تزعم الرياض أن الوهابية «تمثل رأي الأغلبية في العالم الإسلامي»، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، مع العلم أن المال السعودي يوظف لتحويل المجتمعات المسلمة مثل إندونيسيا إلى محميات وهابية.

وأشار المقال إلى الدعم السعودي السخي للتنظيمات الإرهابية في العراق وسورية واليمن وغيرها من الأماكن في الشرق الأوسط ومع ذلك يتحدثون نفاقاً عن «محاربة الإرهاب»، وقال: إذا كان بنو سعود يريدون حقاً «مكافحة الإرهاب» فحري بهم الانتحار وهو الشيء الوحيد الذي يحل المشكلة بالفعل.

التعليقات

تعليقات