المشهد اليمني الأول/

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الانتصار الكبير الذي تحقق في ايار/مايو من العام 2000 على العدو الاسرائيلي هو حصيلة تضحيات جميع الفصائل المقاومة في لبنان من المقاومة الاسلامية الى حركة امل وفصائل المقاومة اللبنانية والى جانبهم اخوانهم في فصائل المقاومة الفلسطينية. وتابع “يضاف الى ذلك تضحيات قوات الجيش السوري التي تحملت اعباء كبيرة في تلك المواجهات”، ولفت الى ان “الدولتين اللتين قدمتا الدعم منذ ذلك الوقت للبنانيين لمقاومة الاحتلال هما الجمهورية الاسلامية الايرانية والجمهورية العربية السورية فقط لا غير”.

وقال السيد نصر الله في كلمة له خلال المهرجان الذي أقامه حزب الله بمناسبة “عيد المقاومة والتحرير” الخميس في مدينة الهرمل البقاعية إنه “في ذلك الوقت لم ينتظر من امن بالمقاومة لا الدول العربية ولا الدول الغربية ولا مجلس امن ولا اميركا ولا جامعة الدول العربية ولا مؤتمر الدول الاسلامية بل كان اميركا وبعض الدول العربية تقدم المساندة لاسرائيل كي تحتل لبنان”، وتابع “لم نجد دعما واجماعا وطنيا داخليا ولا دعما خارجيا وانما الدولتين اللتين وقفتا الى جانب الشعب اللبناني هما فقط ايران وسوريا ولم يكن هناك اي موقف او دعم من اي احد لا في الخليج ولا السعودية او غيرها بينما العالم كله كان يدعم اسرائيل”.

وأكد السيد نصر الله ان “الذي يصنع مصير الشعوب هي إرادتها في سوريا وإيران واليمن والبحرين وفلسطين والعراق في كل بلد يتعرض للتهديد وللمؤامرة”، وتابع “في فلسطين الصهاين راهنوا على ذهاب الجيل الاول وتصفية القضية والمفاجأة ان القضية تنتقل من جيل الى جيل واغلب الاستشهاديين هم من جيل الشباب”، واضاف ان “ما هو قادم في الايام المقبلة تصنعهونه انتم ولا يستطيع احد ان يصنعه لكم لا اميركا ولا غيرها وفي العام 1982 لان اللبنانيين رفضوا الاحتلال لم يستطيع اقوى جيش في المنطقة ان يبقى في لبنان”، واضاف “كذلك لن يستطيع اي جيش واوقى جيش ان يبقى في المنطقة طالما ان شعوب المنطقة ترفض ذلك”.

وفيما يتعلق بقمم الرياض، اعتبر السيد نصر الله ان “ما جرى في الرياض هو احتفاء بالرئيس دونالد ترامب فقط وتم جمع الرؤساء من عشرات الدول”، وتابع ان “بعد ذلك الجميع باعلان الرياض وهو اعلان اميركي سعودي واغلبية الدول لا علم لهم بالبيان ولا بالمضمون وهذا يشكل فضيحة بحد ذاته وهذا يشبه اعلان وزير الدفاع السعودي قبل سنتين باعلان التحالف للعدوان على اليمن والكثير من هذه الدول لا علم لها”، وتابع “القمة الحقيقة هي القمة الثنائية السعودية الاميركية”، واضاف ان “الاتفاقات السعودية الاميركية هي التي يجب ان تنتقد وتناقش وما قدم بينهما من التزامات متبادلة”.

واشار السيد نصر الله الى ان “السعودية بحاجة الى السيد الاميركي كي تحافظ على دورها في المنطقة لانها فشلت في كل شيء من اليمن الى العراق سوريا”، واضاف “داعش سعودي بماله وفكره كما الامال التي علقت عليه هي امال سعودية ومع ذلك فشل”، واضاف “السعودية فشلت في اليمن رغم كل الظروف الصعبة هناك وما يجري في اليمن هو ارهاب دولة لانه لم يوفر اي شي من معالم الحياة”، وسأل “من الذي يجوع اليمن ويذبح شعبه؟ الاكيد السعودية وكل العالم الساكت وهذه جريمة اخلاقية اسنانية ترتكب اليوم بحق الشعب اليمني”، واكد ان “هذا الفشل ينعكس على السعودية في الداخل”.

واشار السيد نصر الله الى ان “ترامب بخطابه في قمة الرياض يشيد بالسعودية ويستدل بانها تحارب الارهاب عبر وضع مسؤول بحزب الله على لائحة الإرهاب”، وأكد انه “لا يوجد شيء جديد لنخاف منه إسمنا مكتوب على لائحة الإرهاب منذ الثمانينات ونحن نعرف هذا الطريق منذ بداية عملنا فيه ونعرف كل الصعاب التي تواجهنا فيه ولا يهم بعد ذلك كل محاولات تشويه الصورة وكل ما يجري اليوم هو تكرار لكل ما فعلوا عبر التاريخ”، واضاف “نحن اليوم ضمن محور المقاومة أقوى من أي زمن مضى واكثر عددا واقوى عدة واشد عزما وحركات المقاومة لا يخيفها بالموت او القتل فنحن عشاق الشهادة ونحن ابناء المدرسة التي قال فيها الحسين لعلي الاكبر لا نبالي اوقعنا على الموت او وقع الموت علينا طالما اننا على حق وهذا النموذج موجود في كل بيوتنا ونحن لا نخاف لا من حرب ولا من عقوبات ولا تهويل اعلامي”، مشددا على ان “الشعوب المقاومة سوف تبقى ترفع الراية حتى تحقق كامل الإنتصارات وهذا وعد الله وكان وعد الله مفعولا”.

التعليقات

تعليقات