المشهد اليمني الأول/

أدان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام العملية الاجرامية التي سفكت وجرحت العشرات من ابناء الشعب المصري ” الاقباط” والذين كانو في طريقهم لاداء صلواتهم في دور العبادة بالمنيا – صعيد مصر .

وقال انه من المؤلم والمحزن ان تستقبل الشعوب الاسلامية الشهر الكريم بالتزامن مع ازهاق وسفك دماء الابرياء ، وان ذلك العمل الارهابي البشع يعكس مدى الحقد والكراهية التي تسكن نفوس المجرمين المتجردين عن كل القيم وابعد مايكون عن قيم التسامح والتعايش .

بسم الله الرحمن الرحيم

إنه من المؤلم والمحزن أن تستقبل شعوب أمتنا العربية والإسلامية شهر رمضان المبارك لهذا العام.. وهناك من الأبرياء من أُزهقت أرواحهم وسُفكت دماؤهم ظلماً وعدواناً، بفعل عمل إجرامي إرهابي بشع استهدف عدداً من المواطنين المصريين الأقباط الذين كانوا متوجهين إلى أحد دور العبادة لأداء عباداتهم التي فرضها عليهم دينهم في محافظة المنيا، والذي لا يعكس سوى الحقد والكراهية التي تسكن نفوس أولئك المجرمين الذين تجردوا من كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، واختاروا طريق القتل والموت نهجاً لهم.

إن هذا العمل الإجرامي البشع بقدر ما يستهدف مواطنين آمنين.. فإنه يستهدف أمن وإستقرار مصر العروبة، ويهدد سلمها الإجتماعي.. ووحدتها الوطنية التي تعتبر أهم ما يميّز الشعب المصري الشقيق الذي عاش أبناؤه في وئام ومحبة وتسامح عبر التاريخ.

إننا في اليمن الذين عانينا من الإرهاب والعنف مالم يعانه أي شعب، لا نستنكر فقط هذه الأعمال اللاإنسانية واللاأخلاقية والمجرّدة من كل القيم.. ولا ندينها لمجرّد الإدانة والإستنكار.. وإنما نضم صوت ملايين اليمنيين إلى صوت الحق والعقل الذي عبّر عنه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة في خطابه التاريخي الذي ألقاه أمام ماسُمي بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية التي انعقدت في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية في الأسبوع الماضي، والذي وضع فيه النقاط على الحروف.. وشخّص الداء وطالب بكشف من يقف وراء نمو وتزايد هذا النشاط الإرهابي المقيت ومن المغذي والحاضن له.. والداعم السخي لأنشطته، خاصة وأن هناك دولاً وأنظمة كانت -ولازالت- متورطة في تصدير هذه الآفة، والداعمة لها فكرياً ومالياً، ومادياً، وتشكل الحاضنة الدافئة للغلو والتطرّف والإرهاب، على مرأى ومسمع من كل دول العالم التي لم تجرؤ على تسميتها أو حتى مجرّد الإشارة إليها، بسبب سطوة المال الذي أعمى الأبصار وأخرس الأفواه التي ملئت بالماء الذي أعاقها عن الكلام والتعبير عن قناعاتها.. وتحديد من يقف وراء الإرهاب.

إني.. لأشعر بشديد الحزن والألم أن يُستهدف إخوان لنا في مصر العروبة التي عاش أبناؤها آلاف السنين في تسامح ومودة وإخوّة قل ما يوجد لها نظير، ينتمون إلى وطن واحد، ويجسدون بسلوكهم بأن الدين لله.. وأن الوطن للجميع.

وإني بقدر الألم الذي يعتصر القلوب نشاطر أسر الضحايا من القتلى والجرحى أحزانهم في مصابهم الجلل.. وأتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة للأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي ومن خلاله للحكومة والشعب المصري الشقيق.

ونجدّد تضامننا معهم في كل الظروف والأحوال.. والوقوف إلى جانبهم في جهودهم المبذولة للتصدي لهذه الآفة المدمرة ولكل الأنشطة الإرهابية بكل أنواعها وأشكالها التي تستهدف أمن مصر وأبناء مصر والنسيج الإجتماعي المتميز لمصر، مؤكدين على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والدولية للقضاء على هذا الداء العضال الذي تعاني منه أمتنا العربية والإسلامية والكثير من دول العالم.

التعليقات

تعليقات