المشهد اليمني الأول/

بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتشياً من نتائج جولته الخارجية الأولى، إذ سارع فور عودته إلى واشنطن «للتغريد» على حسابه الشخصي على موقع «تويتر» بأنه جنى خلالها مئات مليارات الدولارات بتوقيعه على صفقات بأكثر من 400 مليار دولار مع السعودية، وقال ترامب إنه جلب معه مئات المليارات من الدولارات من الشرق الأوسط.

وحسب «روسيا اليوم» فقد رأى المراقبون أن السعودية محطة ترامب الأولى، في جولته التي استمرت بين 20 و27 من الشهر الجاري، كانت «الأدسم» على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث التقى خلالها ملك بني سعود، وحضر هناك «قمة الرياض الأمريكية- الإسلامية» التي عقد على هامشها سلسلة من اللقاءات مع العديد من الأنظمة.

«صيد» ترامب الاقتصادي الثمين في السعودية، تمثل في إبرام صفقة سلاح غير مسبوقة مع الرياض بقيمة 350 مليار دولار، تزود بموجبها واشنطن الجانب السعودي بالسلاح والعتاد الجديد ليعود الرئيس الأمريكي إلى بلاده ومعه مليارات الدولارات.

المحطة الثانية لترامب عقب الرياض، كانت الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث التقى رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس, وكان أهم «إنجاز» سجله ترامب هناك أنه جدد دعوة بلاده الجانبين إلى ضرورة «إيجاد الحل الوسط الذي يخدم إحلال السلام في المنطقة».

أما الجزء الثاني من جولة ترامب، فقد حضر خلالها أعمال القمة الـ28 لـ«ناتو» في بروكسل، والقمة الـ43 لمجموعة الدول «السبع الصناعية» الكبرى في جزيرة صقلية الإيطالية.

وأهم الثمار التي جناها ترامب في الجزء الثاني من جولته أنه لم يخلف وعده تجاه «ناتو»، واستطاع خلال قمة الحلف في بروكسل انتزاع تعهد أعضاء «ناتو» بزيادة إسهاماتهم في تمويل «الحلف»، حيث كان قد شدّد مراراً خلال حملته الانتخابية على ضرورة زيادة التمويل لقاء الحماية تحت طائلة إعادة نظر واشنطن بالغاية أصلاً من وراء استمرار وجود «ناتو».

كما خلص حضور ترامب قمة «ناتو» إلى توصيف دور «ناتو» في «التحالف الدولي» المزعوم ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية والعراق، ورسم الخطوط العريضة لالتحاق «الأطلسي» بهذا التحالف الاستعراضي وغير الشرعي.

أما ثمار حضور ترامب قمة مجموعة «السبع الصناعية» فلم تتكلل حسب المراقبين بأي نجاح يذكر أو يحسب للمشاركين فيها، إذ تجاهلت أهم القضايا الملحة والأمنية بدءاً من مشكلة الهجرة اللا شرعية وصولاً إلى مكافحة الإرهاب، ولم تركز إلا على سبل «تشديد العقوبات» ضد روسيا.

التعليقات

تعليقات