المشهد اليمني الأول/

في واقعة تعكس حقيقة الاتفاق الأمريكي ـ السعودي والوجود الإسرائيلي بين ثناياه، كشفت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية المتخصصة في الاقتصاد في تقرير لها أمس، أن شركات السلاح الإسرائيلية ستحصل على حصة كبيرة من أرباح صفقات السلاح الضخمة التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع النظام السعودي في زيارته للرياض قبل أيام.

ووفقاً لما جاء في التقرير، فإن كثيراً من الشركات المنتجة للسلاح في «إسرائيل» تعمل «متعهدة» لدى المصانع العسكرية الأمريكية التي ستمد السعودية بالسلاح والأنظمة القتالية التي وردت في الصفقات التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار في المرحلة الأولى والتي من المقرّر أن تزداد قيمتها إلى 350 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وأكد التقرير أن الصفقات الأمريكية – السعودية ستحدث طفرة في أعمال الشركات الإسرائيلية وستوسع مشروعاتها بسبب حجم الطلبات الهائل الذي يجب توفيره في الوقت المحدد.

وحسب ما جاء في التقرير فإن المصانع العسكرية الأمريكية التي ستتولى توفير السلاح والأنظمة القتالية للسعودية، ومنها «لوكهيد مارتين، ونورثوغروب غرمان، وريثيون» تقوم أحياناً بتسويق منتجات شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية «رفائيل», موضحاً أنه بما أن شركة «رفائيل» تتبع القطاع العام وحكومة الكيان الإسرائيلي، فإن السياسيين والعسكريين في الكيان يبدون اهتماماً كبيراً بالمكاسب الاقتصادية الهائلة التي ستعود على الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة الصفقات الأمريكية – السعودية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في وزارة الحرب الإسرائيلية رفض الكشف عن اسمه، قوله: صفقات السلاح الضخمة بين الرياض وواشنطن تحسن من قدرة شركات السلاح الإسرائيلية على التنافس داخل الولايات المتحدة، باعتبار أن هذه الصفقات تمنح فرصاً كبيرة ما يزيد من حاجة الشركات الأمريكية إلى مساعدة الشركات الإسرائيلية التي ستعمل من وراء الكواليس لتوفير الكثير من طلبات هذه الصفقات.

وأشار مهرين فروزنفر، الذي عمل مستشاراً اقتصادياً سابقاً لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مكسب آخر ستحققه «إسرائيل» وهو أنه على الرغم من أن صفقات السلاح بين السعودية وأمريكا لن تؤثر على ما يسمى «التفوق النوعي» الإسرائيلي، إلا أنها ستمنح «إسرائيل» في المقابل الذريعة لمطالبة الإدارة الأمريكية بتعويضها بالحصول على سلاح نوعي لم يسبق للولايات المتحدة أن منحته لتل أبيب.

التعليقات

تعليقات