المشهد اليمني الأول/

نفت وزارة الصحة العامة والسكان ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول حصول الوزارة على مئات الآلاف من الدولارات لمكافحة «الكوليرا» في اليمن.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، عبد الحكيم الكحلاني، في تصريح إلى وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إنه «لا صحة على الإطلاق لما ينشر عن استلام الوزارة، لا بصفتها الإعتبارية ولا لأشخاص من الوزارة ولا لإدارات عامة، لمئات الآلاف من الدولارات لمكافحة الكوليرا أو الأوبئة».

وأضاف أن «المعروف أن المنظمات الدولية أعلنت استغاثة دولية في أكتوبر 2016م لطلب دعم بمبلغ 22 مليون دولار، ليتمكن اليمن من مكافحة الموجة الأولى لوباء الكوليرا في حينه ورفع الجاهزية لأي موجة أخرى، إلا أن المجتمع الدولي لم يستجب بأكثر من 15 بالمائة من ذلك الإحتياج، بحسب تصريحات لمنظمتي الصحة العالمية واليونيسيف».

وأكد الكحلاني أن «ذلك الدعم لم يصل على الإطلاق إلى وزارة الصحة العامة والسكان، وإنما عبر المنظمتين»، مشيراً إلى أنه «ورغم إصدار الوزارة بياناً تحذيرياً في الأول من مايو من أن هنالك موجة ثانية بدأت وأنها أشد قسوة وشراسة من الموجة الأولى، إلا أن العالم الصامت على الجرائم التي ترتكب بحق الشعب اليمني لم يفتح آذاناً صاغية، ولم يستجب للنداءات الإنسانية التي يطلقها المنسق الأممي للشؤون الإنسانية والمنظمات الدولية».

ولفت إلى أن «ذلك الصمت أدى إلى استمرار تفاقم الوباء وتزايد الحالات والوفيات وفي مديريات ومحافظات جديدة»، متابعاً أن «إمكانيات الوزارة لمواجهة الوباء منعدمة تماماً، كما أن المنظمتين لم تتلقيا أي دعم مالي جديد في هذه الموجة، وإنما تواجهان ما أمكن عن طريق إعادة برمجة بعض الموارد المتاحة لديهما».

وذكّر بأن «الحصار المفروض على اليمن يعيق وصول المساعدات الدوائية، حيث تأخرت لأكثر من أربعة أسابيع منذ بدء الوباء، ووصلت مؤخراً بعض الشحنات عبر مطار صنعاء وبعد جهود مضنية»، زائداً أن «هذا التأخير يؤدي إلى بطء الإستجابة لاحتياجات المحافظات ومراكز المعالجة فيها».

وشدد على ضرورة «فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بنقل جسر جوي من المساعدات الدوائية، والاستجابة لنداءات الإستغاثة التي توجهها الوزارة»، داعياً المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤوليته الإنسانية في توفير الموارد المالية لمكافحة الوباء، وفتح مراكز المعالجة الكافية لاستقبال الحالات، وتنفيذ أنشطة المكافحة الأخرى».

التعليقات

تعليقات