معا للتفاعل والتحضير

297

بقلم / حميد دلهام

على مدى ساعات وايام وشهور وسنوات العدوان، وبشكل لافت ومتواصل، لم تتوقف محاولات المعتدين دق إسفين الفرقة، وزرع بذور الخلاف بين مكونات الجبهة الداخلية، وجرها إلى مربع التناحر والاقتتال، حتى يتسنى لتلك الأجندة تحقيق أهدافها، و تنفيذ مخططاتها الإجرامية، ضد الشعب اليمني، خصصوصا بعد أن أثبت للجميع بانه أقوى من آلة العدوان الضخمة، في كل المجالات، وأكثر صلابة منها، والأقدر على المواجهة، والصمود والبقاء، وصولا إلى تحقيق الانتصار العظيم باذنه تعالي..

ومن خلال ملاحظة الضخ الإعلامي الكبير، عبر كل وسائل اعلام العدوان، وامبراطورياته الاعلامية الضخمة، في هذا الاتجاه، يتبين المدى الكبير، لرهان أعداء الشعب اليمني، على العزف على هذا الوتر،، واعتماد هذه الاستراتيجية دون سواها، كاقرب الطرق، وانجع الوسائل، للقضاء على بسالة وصمود الشعب اليمني، الذي حير العالم، ودوخ العدو، رغم كثرة عديده وعتاده وتحالفاته و أسلحته المتطوره،.. لا غرابة أن يعتبر شعب الصمود والإباء والثبات، ومقاومة المعتدي والمحتل حتى بالامعاء الخاوية، لا غرابة أن يعتبر أي إستجابة أو انخداع، بتلك الحملة المغرضة، من أي قوى الداخل، هو مشاركة فعلية، في العدوان..

بل إستخدام لسلاح أمضى، وأكثر وقعا على نفسية الشعب، من كل أسلحة المعتدين، بما فيها المحرمة دوليا،، بل أكثر من ذلك خيانة لله والوطن والشعب ودماء الشهداء الزكية، التي روت تراب الوطن، وخلدت تضحيات اؤلائك الأبرار، وتقديمهم أغلى وأنفس ما يملكون ، أرواحهم ومهجهم، وأنفسهم وانفاسهم، ويتم أطفالهم، وثكل أمهاتهم، وترميل نسائهم، أما الجرحى فلهم حكاية أخرى، يجب أن يقف عندها الجميع مليا،، ويجب أن تحترم، وتقدر حق قدرها، وتعطى ما تستحقه..

من هذا المنطلق تأتي دعوة قائد الثوره حفظه الله، إلى اجتماع العاشر من رمضان، على إثر ما حصل مؤخرا ولازال للأسف الشديد، من تلاسن إعلامي ، وظهور بعض المماحكات السياسية، بين مكونات مهمة وفاعلة، في الجبهة الداخلية…

المهم في هذه العجالة، هو التركيز على أهمية الاستجابة، لدعوة قائد الثورة والمسيرة القرانية، وعلى وجه الخصوص ممن ينتمون إلى المسيرة المباركة، ويعنيهم قبل غيرهم، تنفيذ والإلتزام بتوجيهات قيادتهم الحكيمة… بعد تلك الدعوه الحكيمة، من المنطقي والمفترض، أن توجه كل الجهود، إلى مجال التفاعل الإيجابي، والتركيز على الإعداد والتحضير، وحشد وتسخير كل القدرات والإمكانات، خصوصا الإعلامية، في الجانب التحضيري، حتى يكون اجتماعا موفقا، و ناجحا بكل ماللكلمة من معنى..

لسنا معنيين بالرد على أي مهاترات تصدر من هنا أو هناك، وليس من أخلاقنا الجدل، ومجاراة الآخرين في حماقاتهم، وليس في قاموسنا الانجرار وراء كل ناعق.. الجميع بلا إستثناء، معني بالتفاعل الإيجابي مع الدعوة، والاستفادة كذلك من أجواء هذه الشعيره الدينية المباركة، شهر رمضان المعظم، و المعنى الأوسع والأعم والأشمل للصوم، الذي يضم في سياقه الصوم عن الشحناء والبغضاء، وكل مشاعر وسلوكيات الحقد والكراهية، وزرع بذور الفرقة والشقاق، كما أن رمضان هو شهر القرآن، وبالتأكيد الجميع سيقترب من كتاب الله، ولا أظن أن عاقلا سيفرط في ذلك..

وبالتالي سيجد أن من أساسيات التعامل، وأهم قاعدة من قواعد السلوك،، بل الدواء الرباني الناجع، والحل الأمثل، لمثل ما نواجهه ونعاني منه اليوم، من تجاذبات، وحالة بلبلة على مستوى جبهة الداخل، إنه الحل المتثل في قوله تعالى ( إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدواة كأنه ولي حميم ) والله من وراء القصد وشهر مبارك على الجميع..

التعليقات

تعليقات