كتبت/ نورة سليمان الدوسري

لَسنا نُغالط أنفسنا إن قُلنا إنَّ الإعلام السعودي مجهول الهوية، لا هو ديني على وجه، ولا هو إعلام ملاهي ورقص، وبينهما ضاعت حِرفية الإعلام، فقط لإن القائمين عليه لا يفقهون شيئاً فيه!

كانَ خبر تولي الدكتور عادل الطريفي لوزارة الثقافة والإعلام، خطوة بالإتجاه الصحيح، هكذا أعتبرها البعض الأكبر مِنا، لكنا الآن نادمين، فلا زالَ إعلام المملكة هابط جداً، بل ويسير مُسرعاً نحو الهاوية التي تتلقفهُ فَرحة، على الأقل نعتبرها تجاذب المتشابهات ما يُغير قواعد الفيزياء..!

مَن يُتابع قنوات السعودية الوطنية يجد، أنها قريبة من البث الأرضي رغمَ أنها قنوات رائدة في البث الفضائي، لكنها ضعيفة لا تناقش مسألة إلا وأنهت النقاش بفوز الحكومة، الحكومة العاجزة عن حَلحلة مشاكلنا المستمرة.

وفي القطاع المختلط؛ تجد مجموعة الmbc تتخبط أيضاً، حالها حالَ روتانا التي أحتلها أخوتنا المصريين واللبنانيين، وكأن بلاد نجد عقمت عن ولادة الأكفاء، أو أننا أصغر من إدارة مشاريعنا الإعلامية، التي تعبر عن واقع بلادنا وهموهم وإبداعاتهم وخططهم للنمو، وهذه نَظرة خاطئة ينبغي أن نُصححها، أو نَقر على الأقل بفشلنا، فإعلامنا فاشل ولا نزال نُراوح في فشلنا..

وبالعودة لقنوات الmbc بقيت قناة العربية، التي أدارها الدكتور الطريفي في وقتٍ سابق، تُغذي المُشاهد العربي عامة والسعودي خاصة بالكراهية، فهي لا تبحث عن حلول، قدر طرحها لمشكلات أغلبها تُثير الشُبهة، فإذا كان حزب الله عدونا، لماذا نُمجده بتقرير لافت للنظر؟!
وأيضاً؛ تأريخ نجد العريق، والذي لم يُسلط عليه ضوء يليق به يوماً ما، [ياليته لم يُسلط]، هل يمكن إختصاره بدبكة أفريقية وزي هندي ولهجة سورية!

مُسلسل مثير للجدل، ومثير للإشمئزاز، مجرد أن ترى الإعلان يكفي أن تفكر؛ هل فعلاً هذا تأريخ جدة! هل هو دخيل علينا أم نحنُ دخلاء عليه!
“حارة الشيخ” مسلسل لا يمثلني أنا وأجدادي، فجدي كانَ عربياً، كذلك أبي، وأنا وأبني عرب، لماذا يمثلني في الدور هندي أحمر؟! هو ليسَ هندي احمر بالفعل، لكن تصرفاته هندية وحمراء، فجدي يكره الرقص ويعتبره أمر شين، إذن لماذا يرقص جدي في المسلسل؟!

بالعودة لوزارة الثقافة والإعلام نقول: إن “عرب أيدول” و “ذا فويس” كافية لإفساد مجتمعاتنا، زدتوها ب”ذا فويس كدز” قلنا تمام الآن تم إفساد مستقبلنا، لكن أن تستمروا بهذا العته الإعلامي لتفسدوا تأريخنا، هذا غير مقبول بالمرة!
ياوزير الثقافة “بليز” تثقف!

التعليقات

تعليقات