المشهد اليمني الأول/

يبدو التطبيع السعودي ـ الإسرائيلي في أوجه هذه الفترة وخاصة مع الخلاف السعودي ـ القطري، الذي أصبح مادة دسمة في الإعلام الإسرائيلي، وجديد هذا التطبيع المقابلة التي أجرتها «القناة الثانية الإسرائيلية» مع مدير ما يسمى «معهد أبحاث الشرق الأوسط» في السعودية عبد الحميد حكيم.

حكيم الذي أطلّ عبر وسيلة إعلام إسرائيلية يجيب عن أسئلة محاوره معلّق الشؤون العربية في القناة «الثانية» إيهود يعري ولاسيّما بما يخصّ مقاطعة 3 دول خليجية لقطر، زعم قائلاً: «هناك رؤية سياسية تتبناها المملكة والإمارات والبحرين، وخاصة بعد قمة الرياض التي جاءت فيها أول زيارة للإدارة الجديدة في البيت الأبيض إلى السعودية، وهي أنه لن يكون هناك أيّ مكان في سياسات هذه الدول للإرهاب أو الجماعات التي تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية» بحسب قوله.

وخلال ظهوره على شاشة تلفزيون العدو زعم حكيم «بأن هذه الدول أخذت قرارها في الاتجاه نحو السلام وتحقيقه في الشرق الأوسط، وأول خطوة في هذا الاتجاه هو تجفيف منابع الإرهاب، ولن يكون هناك دور لأي جماعة دينية، سواء كانت «إخواناً» أو غير «إخوان»، تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية أو تساعد على انتشار فكر الإرهاب باسم الدين أو المقاومة أو الجهاد»، لكنه تناسى أن النظام السعودي هو من أكبر الداعمين للإرهاب والتطرف ونشرهما على مستوى العالم أجمع.

 

وردّاً على سؤال آخر، رأى حكيم أن الكرة الآن في ملعب قطر، مضيفاً: «أعتقد أنهم سوف يراجعون حساباتهم، وقطر لا تستطيع أن تواجه الأزمة السياسية إلا بأن تلجأ إلى أطراف دولية لتقريب وجهات النظر، وإذا أرادت هذه الأطراف مساعدة قطر فالمسألة تكمن في تقريب وجهات النظر، وأن تتخلص من الجماعات التي تتبنى العنف وتتستر عليه باسم الدين» في إشارة إلى جماعة «الإخوان» الإرهابية، لكن السؤال الأهم الذي كان عليه الإجابة عنه هو: هل هناك أي فروق في سياسات دعم التطرف والإرهاب ما بين النظامين السعودي والقطري؟

وختم حكيم المقابلة متنطحاً بالقول: «حان الوقت كي نبني شرق أوسط جديداً يقوم على الدين والسلام والمحبة والتعايش ونبذ ثقافة الكراهية والعنف والتشدد التي لم تجلب للشرق الأوسط إلاً مزيداً من الخسائر»، متجاهلاً من جديد أن الأنظمة الخليجية الأربعة المتصارعة الآن تساهم معاً في نشر «ثقافة» العنف والكراهية.

التعليقات

تعليقات