المشروع القرآني.. والهوية الجامعة

293

بقلم / طه الحملي

في شهر عظيم هو شهر رمضان المبارك سألت الله ان يوفقني لكتابة هذا المقال كتذكرة للمؤمنين وايضا كبيان ليفهم الجميع عظمة هذا المشروع الإلهي الرباني العظيم من عظمة الله ؛

-المشروع القرآني المتمثل من مكوناته (المنهج والقيادة والأمة )هذه مكونات مشروع الله منهج من الله وقيادة يختارها الله وأمة تتبع الهدى الذي هو من الله رحمة للبشر وانقاذا لهم (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وايضا القيادة هي مختارة من الله (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير )السابق بالخيرات من دائرة آل محمد ورثة القرآن مثلما (اعلام الهدى في كل زمان وفي زماننا هو السيد عبدالملك الحوثي سلام الله عليه

وامة تتبع (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)أمة تتبع هذا الهدى لتبنى على اساسه لتتربى ولتزكى ولتهتدي ووتحرك بهذا النور كأمة وليس كل فرد لوحده وان كانوا قليلا فقد وعدهم الله بأن ينصرهم ويجعلهم امة تنجذب اليها كل البشرية لتهتدي هم يكونوت امة ونماذج تشهد لله على عظمة دينه ‘

مثال

في زمن فرعون عندما طغى واستكبر تدخل الله بأن يصطفي رجلا يتحرك بمشروع الله وهو موسى عليه السلام وتحرك من مرحلة الإستضعاف حتى أظهر الله دينه واهلك فرعون واستخلف المؤمنين في الأرض وكذلك مع كل الأنبياء عندما يتحرك ويستشري الباطل يتدخل الله،

-ففي هذا الزمان بعد ان وصل اليهود والنصارى الى مرحلة كبيرة من الإفساد في الأرض والسيطرة واضلال وتخنيع البشرية بما في ذلك امتنا الإسلامية التي وصلت الى مرحلة من الشتات والضعف والفرقة والذلة والخزي والتفرق الديني والسياسي والفئوي وايضا الإنحراف الأخلاقي والقيمي وكان ذلك مساعدا لأعدائها على ان يستغلوا هم اي اليهود استغلوا سنن الله وتدبيره في ضرب الأمة اي انها ليست محصنة ولا معها قوة بل ومغضوب عليها من الله نتيجة التنصل عن واجباتها والعصيان كما فعلت امم قبلها (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)

أمة لم يعد لديها توجه عملي امة منحطة امة حذت حذو بني اسرائيل امة تراجعت حكامها تراجعوا امام اليهود وعلماؤها صرحوا انهم عاجزون عن فعل ما يجب عليهم وشعوبها تائهة

هنا تدخل الله

واصطفى رجلا من آل محمد وهو السيد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه ليعيد الأمة الى جادة صوابها بمشروع الله (كمنهج وقيادة )قدم هدى الله هدى القرآن الكريم ونبذ كل التفرق والإنحراف والثقافات المغلوطة وربط الأمة بالقرآن لترتبط بالله عبر سننه وعبر هديه لتكون هي مؤهله ان تكون معه

هدى الله الذي قدم لهذه الأمة بداية من محاضرة يوم القدس العالمي والصرخة في وجه المستكبرين ودروس رمضان وحوالي مائة وعشرين محاضرة

من أسس هذا المشروع انه ربط الأمة بمعرفة الله العملية انه هدى الأمة الى ان تزكى في نفسياتها ومواقفها لتكون مؤهلة لحمل المسؤولية في مواجهة امريكا واسرائيل وايضا انقاذ الأمة الإسلامية من كل انواع الضلال والشرور

هذا المشروع القرآني من تحرك على هديه تلاشت عنده كل الأوطر والحواجز المذهبية والطائفية وحملنا قاعدة هي ان الحق من الله (الحق من ربك فلا تكونن من الممترين)

اصبحت امة تتلقى الهدى من الله وهذا واقع الإسلام وواقع الدين الدين هو لله وهو الذي يجب ان نتبعه لا ان نتبع اهواء بشر او اجتهادات الدين ليس محصورا في شخصية عالم او شخص قدم او عكس نفسيته وضعفه بإسم الدين

دروس معرفة الله جعلت من كل فرد في هذه المسيرة يثق بالله ويعرفه من خلال نعمه ويعرفه من خلال وعده ووعيده يمجد ويعظم الله فتلاشى كل خوف وكل محبة سوى الله

هذا المشروع القرآني هو الحل كما قال عنه قائد ومؤسس هذه المسيرة (المرحلة التي نحن فيها هي مرحلة القرآن الكريم كل شيء قد جرب فأخفق في مواجهة اليهود مذاهب جربت فأخفقت احزاب جربت فأخفقت انظمة جربت فأخفقت لم يبق الا القرآن ونحن هنا في اليمن من اولى الناس بالتحرك به )

المشروع القرآني مشروع مرتبط بالله فمن يتحرك فيه يؤمن بأهمية ان نتبع ما انزل الله وان الإيمان الحقيقي والدين الحقيقي ان تقبل النور من الله وبهذا لو وجدنا واقع الأمة المختلف واعتبروا اختلافها دين وقال الله (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات )وقال (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ).

وأيضا من يقول (السكوت حكمة )واعتبرها دين والله قال (يأيها الذين امنوا كونوا أنصار الله )وقال (يأيها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط )

في الوقت الذي توجه الأمريكي والإسرائيلي بحرب صليبية على الإسلام والمسلمين تحت مسمى الإرهاب هذا المشروع القرآني هو الوحيد بقيادته في عام 2001هو الوحيد نعم الوحيد من صرخ في وجه أمريكا وإسرائيل وفضحهم الى يومنا هذا

هذا المشروع بنى امة تحمل ارقي ثقافة وأعظم وعي وأقوى نفوس هي وعد الله في هذا الزمن بنى نفسيات لا تنكسر بني نفسيات لا يمكن ان يضلها اي طرف في العالم قدم هدى ونور لا يمكن ان يثبت أمامه اي باطل.

صنع رجالا ونساء وحتى أطفال.. أطفال لهم موقف أعظم من قادة وعلماء بعض الشعوب تجاه أمريكا وإسرائيل

هذا المشروع القرآني هو مرتبط بتدبير الله ورعايته المعنوية ومدده ونصره وكل من ارتبط به فعليا وليس شكليا تجد نفسه عاليه وايمان عالي وقوي وعملي تجد روحه معطاءة وزكية تجد روحه محسنة وسيقدم كل شيء من اجل هذه الأمة ؛

-هذا المشروع القرآني هو الذي اختار الله له امة تنقذ العالم جميعا من باطل اليهود والنصارى وتجد منهجه وثقافته جامعة للأمة ومن اهم اسسه العودة الى القرآن الكريم ونواجه اعداء الإسلام امريكا واسرائيل،

هذا المشروع حذر الأمريكي والإسرائيلي منه كما حذر فرعون وملأه من موسى ومن معه

هذا المشروع القرآني نتحرك من اساسه في سبيل الله من الله والى الله ونتوكل عليه ونثق به ونسير على هديه ولا نخشى احدا سواه في سبيل الله بعيد عن اي مسمى اخر وطني او قومي او فئوي؛

-اليهود خافوا من هذا المشروع فأعلنوها حربا عليه من الوهلة الأولى وشنو حروب ست وحروبا متفرقة وأخرها هذا العدوان السعودي والصهيو أمريكي والذي استخدموا فيه كل أوراقهم وهزموا

-هذا المشروع القرآني برز عالميا وامميا اصبح امة يهابها كل الطغاه تنامى من مرحلة اللاوجود الى ان برز عالميا حاول اعداؤه ان يطفوه اعلاميا وعسكريا وتضليليا وأنفقوا تلريونات الدولارات ولكن خسروا وكانت عليهم حسرة وسيغلبون

هذا المشروع القرآني ايها الإخوة السبب في قوته وثباته وانتصاره هو ان من اهم الأسس التي نتحرك عليها هي ولاية الله جل في علاه

فنحن نتولى الله نحبه ونخافه ونطيعه ونلتزم بهدية نتبعه اي هذا التولي ضبط مسار حياتنا فنحن في كل توجهنا ومواقفنا نتوجه من خلالها عل  أساس اوامر وهدي الله

فأسأل الله ان يكتب لنا اجر ما نتحرك به وان يقبلنا وان اكون في هذا المقال الصغير قد استطعت ان اقدم صورة وتذكرة عن هذا المشروع وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب..

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين

التعليقات

تعليقات